في ذكرى تحرير سيناء.. أستاذ جامعي: كليات التربية تصنع حصانة الأجيال للعبور إلى الجمهورية الجديدة

بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الوطنية لعيد تحرير سيناء، تقدّم الدكتور أحمد عبد الرشيد حسين، أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس ووكيل كلية التربية جامعة العاصمة، بخالص التهنئة للقائد الأعلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، والقوات المسلحة، ورجال الشرطة، وشعب مصر العظيم بمناسبة بالذكر الـ 44 لتحرير سيناء.
وأكد «عبدالرشيد» في تصريحات خاصة لـ«النهار» أن ذكرى الخامس والعشرين من أبريل عام 1982، ستظل محفورة في وجدان الأمة، باعتبارها ملحمة وطنية جسدت معاني الفخر والاعتزاز، بعد استرداد كامل السيادة المصرية على أرض سيناء الطاهرة بعد أن امتزجت دماء الشهداء وتعانقت أرواحهم الغالية بترابها المقدس الذي شهد نزول الوحي الإلهي وتقدس بنور الخالق سبحانه وتعالى فوق أعالي قمم جبالها الشامخة ؛ لتظل أرض سيناء الطاهرة رمزًا للفخر والشرف وعنوانًا لعقيدة الهوية الوطنية المقدسة تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل عبر الأزمنة والعصور.
وأوضح «عبدالرشيد» أنه إذا كان الآباء والأجداد قد نالوا وسام الشرف من الطبقة الأولى بدمائهم الطاهرة في ملحمة الدفاع عن الأرض وتحريرها من الاحتلال، فإنه بات لزامًا على كليات التربية أن تؤكد، من خلال برامجها التربوية، على إعداد معلم الحاضر والمستقبل القادر على غرس عقيدة الدفاع عن التراب الوطني في عقول النشء، باعتبارها حصانة وطنية تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل.
وأكد أن المعلم المؤهل تربوياً بكليات التربية يستطيع أن يجسد في عيون وعقول الأجيال عظمة وكبرياء المشهد المحفور في الذاكرة الوطنية الخالدة لحظات رفع العلم المصري عالياً شامخاً على أرض سيناء الحبيبة ؛ ليعلن للعالم أجمع منذ ذلك اليوم تجسيد عدالة الحق وإزهاق الباطل بأحقية السيادة المصرية الوطنية على كل الأراضي السيناوية الطاهرة وعودة ما سلبه الأعداد إلى أحضان الوطن.
وأشار إلى أن المعلم المؤهل تربوياً يصنع في عقول الأجيال الجديدة حصانة وطنية ترسمها ملحمة العبور إلى الجمهورية الجديدة التي جسدتها الرؤية الإستراتيجية الثاقبة للقائد الأعلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لإنطلاق مرحلة جديدة تنموية حضارية شاملة ومشروعات قومية عملاقة على أرض سيناء الحبيبة تنسجها شرايين الأنفاق العملاقة التي ساهمت في إرساء مقومات التلاحم الوطني لربط كل بقعة من أراضي سيناء الحبيبة في مشهد هندسي حضاري باهر مرصع بأنوار الجسور المعلقة وشبكات الطرق الدولية والمشروعات التنموية الزراعية والصناعية والمدن العمرانية الحديثة لضمان توطين مقومات الحياة في ربوع أراضي سيناء الحبيبة الطاهرة للعبور إلى الجمهورية الجديدة.
وأضاف أن المعلم المؤهل تربوياً بكليات التربية يصنع في عقول الأجيال الجديدة حصانة وطنية مستمدة من الدروس المستفادة من رؤية الرئيس الثاقبة التي جعلت سيناء أيقونة للسياحة العالمية لتظل أرض الفيروز الحبيبة حاضنة لعراقة الحضارة المصرية الأصيلة ومنارة للحصانة الوطنية في العقول والقلوب تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل بالجمهورية الجديدة.
المعلم المؤهل تربوياً بكليات التربية يصنع في عقول الأجيال الجديدة حصانة وطنية كركيزة أساسية لتوطين الانتماء بعقول الأجيال وترسيخ مقومات الترابط والتماسك والتضحية من أجل الدفاع والزود عن كل شبر من أراضي الوطن ؛ لإعداد كوادر من الأجيال القادرة على العطاء المستدام في شتى المجالات.
وشدد «عبدالرشيد» أن دور كليات التربية كمؤسسات جامعية للعلم والمعرفة لا يقتصر على إعداد المعلم فقط؛ بل يمتد ويشمل صناعة الحصانة الوطنية في عقول الأجيال وحاضنات ومصدر ملهم لتشكيل الهوية الوطنية بجميع أبعادها وتجسيدها لدى عقول الشباب المعلمين ؛ مضيفًا أنها ستكون نبراساً وحصناً منيعاً لهم في حياتهم العملية والعلمية والاجتماعية وتدعيماً لأدوارهم المهنية في تعميق وتوطين قيم الانتماء الوطني لدى النشء بالمراحل الدراسية المختلفة ؛ وتنمية مفاهيم التفاعل الايجابي والحوار الهادف والتسامح ؛ بما يسهم في تعزيز قيم الانتماء الوطني لدى الشباب أثناء فترة إعدادهم وتوطين للسلوك القويم لهم بعد تخرجهم وإنخراطهم في المجتمع لاستكمال مسيرة البناء والعطاء والتنمية.
وبيّن أن بناء الشخصية الوطنية والهوية الوطنية تقوم في بيئة قائمة على التسامح والمحبة والعدالة والمساواة وإعلاء شأن المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ؛ وهو ما تعمل كليات التربية ترسيخه من خلال المناهج والمقررات الدراسية مشيرًا إلى أن المعيار الحقيقي لنواتج التعلم المستهدفة من البرامج الأكاديمية التي تطرحها برامج كليات التربية ؛ هو التأكيد على قيم الانتماء الوطني والدفاع عن الوطن ضد أي اخطار تواجهه ؛ وإكساب الشباب سلوكيات العمل المُستدام في خدمة الوطن والتضحية من أجله والحفاظ على سيادة الوطن واستقلال أراضيه وديمومة السعي نحو رفعته والاعلاء من شأنه.
مؤكدًا أن استلهام الدروس المستفادة من ذكرى تحرير سيناء يمثل ركيزة أساسية في بناء وعي الأجيال الرقمية، وتعزيز الحصانة الوطنية لديهم، بما يمكنهم من استكمال مسيرة البناء والعطاء، وتحقيق أهداف الجمهورية الجديدة.
واختتم الدكتور أحمد عبد الرشيد تصريحاته مؤكدًا على أن لكليات التربية أدوار قومية مهمة وفعالة لاستثمار القيم الوطنية والدروس المستفادة من ذكرى تحرير سيناء بما يعزز صناعة الحصانة الوطنية في عقول الأجيال الرقمية الجديدة من شباب المعلمين التي تمكنهم عقب تخرجهم من شحذ وإذكاء مقومات الفخر والاعتزاز والانتماء والتضحية والولاء في نفوس النشء بالمراحل الدراسية المختلفة للعبور إلى الجمهورية الجديدة.

