النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

إنترنت بلا مخاطر.. «الاتصالات» تكشف تفاصيل شريحة الأطفال الجديدة.. رقابة على المحتوى وتعاون شامل بين مؤسسات الدولة

أحمد أبو الدهب -

تستعد الحكومة لإطلاق «شريحة الطفل» ضمن باقات إنترنت آمنة تمكن أولياء الأمور من مراقبة استخدام أبنائهم والتحكم فيه بشكل كامل، وذلك في إطار جهود الحد من مخاطر المنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية، على أن يتم طرحها قبل 30 يونيو 2026.

وجاء الإعلان خلال اجتماع برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة آليات التعامل مع تحديات البيئة الرقمية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث شدد رئيس الوزراء على تحرك الدولة لإقرار تشريعات حديثة تضمن بيئة إلكترونية آمنة وتحافظ على القيم المجتمعية.

وفي هذا الإطار، كشف محمد إبراهيم، نائب الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تفاصيل إطلاق شريحة مخصصة للأطفال، مؤكدًا أن الإنترنت بشكل عام يظل مفتوحًا ويشمل كافة أنواع المحتوى، إلا أن المحتوى غير الملائم سيتم التعامل معه سنويًا من جانب الجهاز بالتعاون مع مختلف أجهزة الدولة.

وأوضح«إبراهيم» أن هناك تنسيقًا كاملاً بين مؤسسات الدولة، حيث تشارك وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة ووزارة الأوقاف والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في دعم جهود الجهاز للوصول إلى محتوى مناسب وملائم للفئات العمرية الصغيرة.

وأشار إلى أن هذا الملف يُعد من القضايا التي حظيت بتوافق مجتمعي واسع، سواء بين الأجهزة التنفيذية أو مجلس النواب المصري كممثل للشعب، إلى جانب المواطنين أنفسهم، حيث تزايدت المطالبات بتوفير إنترنت آمن للأطفال. وأضاف أنه تم إجراء حوار مجتمعي واسع وجلسات استماع داخل مجلس النواب، ولا تزال مستمرة، للوصول إلى التشريع المنظم لدخول الأطفال على الإنترنت.

و أوضح أن الجهاز اقترح، ضمن رؤية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إطلاق شريحة مخصصة للأطفال، وهي شريحة هاتف محمول، يكون المحتوى المتاح عليها من إنترنت وتطبيقات ومواقع مناسبًا لهذه الفئة العمرية.

وأكد أن أهمية هذه الخطوة تكمن في الاستعداد الفني المسبق، بحيث تكون الشريحة جاهزة للتطبيق فور صدور التشريع، مع تنفيذ القرارات والقوانين المنظمة مباشرة دون تأخير.

وأشار إلى أنه تم بالفعل بدء مراحل التجريب بالتعاون مع شركات المحمول الأربع العاملة في السوق، تمهيدًا لإطلاق الخدمة بشكل رسمي بمجرد إقرار التشريع، لتكون الشريحة متاحة لدى جميع الشركات.

وأضاف نائب الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الفكرة جاءت استجابة لانتشار مطالبات أولياء الأمور بضرورة وجود إنترنت آمن للأطفال، مع فرض رقابة على المحتوى الذي يصل إليهم، سواء عبر الإنترنت أو التطبيقات أو الألعاب.

وأوضح أنه خلال الفترة الماضية تم التعامل بشكل جزئي مع بعض التطبيقات والألعاب، لكن التوجه الحالي يستهدف تقديم حل جذري بدلًا من التعامل مع كل تطبيق أو لعبة بشكل منفصل، مؤكدًا أن الشريحة الجديدة ستوفر بيئة رقمية آمنة، حيث يكون الإنترنت المتاح عليها ملائمًا للأطفال منذ البداية، بما يمثل ضمانة من الدولة.

وأشار إلى أن الهدف ليس حرمان الأطفال من الإنترنت، بل إتاحة المحتوى المفيد، خاصة في مجالات التعليم والتطبيقات الهادفة، مع الحد من المحتوى الضار الذي قد يسبب مشكلات لهم، مؤكدًا أن تنفيذ المنظومة يتم بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، المسؤول عن تحديد المحتوى، والذي سيحدد المواقع والتطبيقات المناسبة للأطفال والتعامل مع غير الملائم منها بشكل دوري.