النهار
جريدة النهار المصرية

تكنولوجيا وانترنت

خبير أمن معلومات: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الفتاوي الدينية «كارثة»

هند شاهين -

حذر الدكتور وليد حجاج خبير أمن المعلومات وعضو الهيئة الاستشارية العليا والملقب إعلامياً بصائد الهاكرز من النتائج الكارثية للاعتمادعلي الذكاء الاصطناعي في الحصول علي الفتوي الدينية.

الهلوسة التكنولوجية

وكشف خبير أمن المعلومات لـ «النهار» أسباب خطورة الاعتماد علي الذكاء الاصطناعي في الاستشارات الدينية من الناحية التقنية ، حيث أكد علي قدرة خوارزميات الذكاء الاصطناعي علي إعطاء إجابة للمستخدم تبدو مقنعة جداً سليمة لغوياً ومدعومة بنصوص، لكنها قد تكون كارثية من الناحية الفقهية، أو تخلط بين مذاهب وأحكام مختلفة بشكل خاطئ، وهو مايعرف للمتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات بالهلوسة التكنولوجية علي حد وصفه.

«فقه الواقع» و«مقاصد الشريعة»

وقال «حجاج»": نماذج الذكاء الاصطناعي مبرمجة على تجميع النصوص وتوقع الكلمات بناءً على معلومات ضخمة جداً متوفرة على الإنترنت، دون أن تتوافق تلك المعلومات مع «فقه الواقع»، أو مقاصد الشريعة، ولا تستطيع التمييز بين المصادر الموثوقة والمصادر المضللة بنفس دقة العقل البشري المتخصص. "

الرجوع لأهل الاختصاص

وأوضح الدكتور وليد حجاج أن البحث عن إجابات للأسئلة الدينية أو طلب فتاوى شرعية في أمور دقيقة لابد فيه من الرجوع لأهل الاختصاص والمؤسسات الرسمية المعنية بالفتوي في مصر.

الخوارزميات التي تفتقر لـ البعد الإنساني

وأضاف «حجاج» أن المفتي الانسان المتخصص يستفسر لفهم حال السائل وظروفه ونيته علي عكس الخوارزميات التي تفتقر لهذا البعد الإنساني و يستحيل قيامها مهما تطورت بذلك ، لافتاً الي أن الفتوى في كثير من الأحيان تتغير بتغير الزمان والمكان وحال السائل.

التكنولوجيا محرك بحث متطور

ونصح باستخدام التكنولوجيا باعتبارها أداة مفيد كمحرك بحث متطور للوصول الي المعلومات العامة،أما فيما يتعلق بالأمور التي يترتب عليها أحكام شرعية فلابد من الرجوع الي الجهات الرسمية المتخصة بالفتوي .