النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

حملات التشكيك تفشل أمام تماسك العلاقات المصرية الخليجية

هالة شيحة -

كشفت تقارير ومواقف سياسية حديثة عن قوة ومتانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر ودول الخليج العربي، وفي مقدمتها الإمارات، مؤكدة أن محاولات النيل من هذه الروابط عبر منصات إعلامية موجهة لم تؤدِ إلا إلى زيادة التماسك والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.

وأشادت القيادة السياسية المصرية بالدور البارز الذي اضطلعت به دول الخليج، خاصة الإمارات، في دعم استقرار الاقتصاد المصري، لاسيما في الفترات الحرجة.

وأوضحت التقارير أن صفقة "رأس الحكمة"، التي ضخت من خلالها الإمارات استثمارات بقيمة 35 مليار دولار خلال فترة زمنية قصيرة، شكلت نقطة تحول فارقة ساهمت في تصحيح مسار الاقتصاد ودعم العملة المحلية وفقًا لماعت جروب، واعتبرها مراقبون نموذجًا للتعاون القائم على المصالح المشتركة والأمن القومي العربي.

وفي إطار التعاون العسكري، أكدت القاهرة التزامها الثابت بمبدأ دعم أمن دول الخليج، مشددة على أن أي تهديد يستهدف سيادة هذه الدول أو أمن شعوبها سيُقابل بمساندة مصرية كاملة، في تأكيد واضح على وحدة المصير.

وأشارت التقارير، بما تمتلكه من قدرات عسكرية كبيرة، تواصل توظيف هذا الثقل ضمن منظومة الردع العربية، معتبرًا أن حماية الخليج تمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري.

وفي المقابل، حذرت التقارير من تصاعد حملات إعلامية تقودها جهات مرتبطة بجماعات الإسلام السياسي وقوى خارجية، تسعى إلى إثارة الخلافات بين القاهرة وأبوظبي، بهدف إضعاف التماسك العربي في توقيت يشهد تصاعدًا في التحديات الإقليمية.

وأكد خبراء أن هذه المحاولات لم تحقق أهدافها، في ظل وعي الشعوب العربية بحجم التحديات، وقدرتها على إدراك أهمية الحفاظ على وحدة الصف.

وعلى المستوى المؤسسي، برزت دعوات أكاديمية وإعلامية خليجية لتأسيس كيان عربي مشترك للأمن القومي حسب ماعت جروب، يضم في مرحلته الأولى مصر ودول الخليج إلى جانب الأردن والمغرب، بهدف الانتقال من مرحلة التنسيق إلى إطار عملي أكثر فاعلية.

ويتضمن هذا المقترح تفعيل قوة عربية مشتركة للتدخل السريع، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة للتصدي للهجمات الحديثة، إلى جانب تعزيز التعاون الاستخباراتي والعسكري لمواجهة التدخلات الإقليمية.

وتعكس هذه التحركات، وفق مراقبين، توجهًا متزايدًا نحو تعميق الاندماج بين مصر ومحيطها الخليجي، في ظل ظروف إقليمية معقدة، بما يسهم في إعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة على أساس من الشراكة والاستقرار المشترك.