في اختتام فعاليات جائزة تنزانيا الدولية للقرآن الكريم .. آل الشيخ: المملكة ماضية في خدمة القرآن وتعزيز التعاون الإسلامي

اختُتمت اليوم فعاليات مسابقة جائزة تنزانيا الدولية للقرآن الكريم في نسختها الرابعة والثلاثين، التي حظيت برعاية ودعم المملكة العربية السعودية ممثلةً بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ونظمها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في جمهورية تنزانيا المتحدة، بمشاركة (26) متسابقًا يمثلون (26) دولة من مختلف دول العالم، وذلك في الملعب الوطني بالعاصمة دار السلام، وسط حضور جماهيري كبير تجاوز (60) ألف شخص.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ – في كلمةٍ نقلها نيابةً عنه المستشار بوكالة الوزارة للشؤون الإسلامية فضيلة الشيخ محمد بن عبدالواحد العريفي – أن إقامة هذه المسابقة القرآنية المباركة تأتي في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، غير أن ذلك لم يثنِ عزيمة المملكة عن المضي قدمًا في أداء رسالتها الإسلامية، ومد جسور الصداقة والتعاون مع الأشقاء في جمهورية تنزانيا المتحدة، والعمل جنبًا إلى جنب لإظهار هذه المسابقة بالمستوى المشرّف الذي يشاهده الجميع اليوم – ولله الحمد –، وذلك إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله –، اللذين يوليان عناية كبيرة بدعم البرامج القرآنية وتعزيز حضورها عالميًا.
كما استعرض الدكتور عبداللطيف آل الشيخ جهود وزارة الشؤون الإسلامية، في خدمة القرآن الكريم عبر مسارات متعددة، شملت دعم المسابقات القرآنية الدولية، والإشراف على مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وتنفيذ البرامج الدعوية والتعليمية التي تعزز العناية بكتاب الله، وتسهم في نشر تعاليمه وقيمه السمحة في مختلف أنحاء العالم.
ونوّه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد إلى أن المملكة، بقيادتها الرشيدة، تسعى لتعزيز ارتباط المسلمين بكتاب ربهم العزيز، الذي هو منهج حياة وصلاح البشرية، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، والتعاون في المجالات العلمية والثقافية والدعوية، ومنها تنظيم فعاليات المسابقات القرآنية الدولية، منوهًا بدور المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تعزيز التعاون لكل ما يخدم المجتمع الإسلامي.
عقب ذلك ألقى فضيلة إمام المسجد الحرام الشيخ بدر بن محمد التركي، ضيف شرف المسابقة، كلمةً بيّن فيها عظيم فضل القرآن الكريم ومكانته في حياة المسلمين، مشيدًا بالمستوى المتميز الذي ظهر به المتسابقون، وما يعكسونه من عنايةٍ بكتاب الله حفظًا وتلاوةً وإتقانًا.
كما أعرب فضيلته عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على ما يوليانه من عناية كبيرة بكتاب الله، ودعمٍ متواصل للمسابقات والبرامج القرآنية في مختلف دول العالم، مثمنًا كذلك جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بقيادة معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ في دعم هذه المبادرات القرآنية وتعزيز حضورها عالميًا.
بدوره، أعرب مفتي جمهورية تنزانيا الاتحادية الشيخ أبو بكر بن الزبير في كلمته عن بالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على ما يقدمانه من دعمٍ كبير لبرامج خدمة القرآن الكريم حول العالم، مثمنًا في الوقت ذاته دور وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في دعم هذه المسابقة القرآنية المباركة. كما نوّه بمتانة العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تنزانيا المتحدة، وما تشهده من تعاون مثمر في مجالات العمل الإسلامي وخدمة القرآن الكريم.
كما أوضح وزير الطاقة في زنجبار الأستاذ سليمان مسعودي، في كلمةٍ ألقاها خلال الحفل أن هذه المسابقة تمثل نموذجًا للتعاون الإسلامي المثمر في خدمة القرآن الكريم، معربًا عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية على دعمها المستمر للمناشط القرآنية في جمهورية تنزانيا.
وكانت قد انطلقت في وقتٍ سابق اليوم التصفيات النهائية للمسابقة بمشاركة (26) متسابقًا من (26) دولة من مختلف قارات العالم، حيث استمعت لجنة التحكيم إلى قراءات المتسابقين لاختيار الفائزين في فروع المسابقة، في دورةٍ تميزت بارتفاع مستوى المشاركين وإتقانهم للحفظ والقراءات القرآنية.
وقد أشاد المتحدثون والمشاركون في الحفل بالتنظيم المتميز للمسابقة، وما حظيت به من إعدادٍ دقيق وترتيباتٍ متكاملة أسهمت في إنجاح فعالياتها وإظهارها بصورةٍ مشرفة تليق بمكانة القرآن الكريم وأهله، مؤكدين أن الحضور الجماهيري الكبير يعكس مكانة هذه الجائزة في قلوب المسلمين.
ومن جهتهم، نوّه المشاركون في التصفيات النهائية باهتمام المملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة بكتاب الله ورعاية حفظته، مؤكدين أن دعمها لهذه المسابقة وغيرها من البرامج القرآنية يعكس حرصها الدائم على خدمة الإسلام والمسلمين، وتشجيع الشباب على حفظ القرآن الكريم وتعزيز القيم الإسلامية السمحة ونشر تعاليم كتاب الله في مختلف أنحاء العالم.
وفي ختام الحفل، كرّم وزير الطاقة في زنجبار الأستاذ سليمان مسعودي، والمستشار بوزارة الشؤون الإسلامية فضيلة الشيخ محمد بن عبدالواحد العريفي، الفائزين بالجائزة الثلاثة الأوائل في فرعي الكبار والصغار، وسط أجواءٍ احتفالية مميزة عبّر خلالها الحضور عن سعادتهم بهذا الحدث القرآني الكبير الذي يعكس مكانة القرآن الكريم في نفوس المسلمين، ويجسد عمق التعاون الإسلامي في خدمة كتاب الله تعالى.

