“كل ضوء حكاية إنسان”.. مبرمج مصري يحوّل أسماء ضحايا غزة إلى ذاكرة رقمية تنبض بالحياة

في مبادرة إنسانية مؤثرة، أطلق مبرمج مصري مشروعًا رقميًا فريدًا يهدف إلى توثيق أرواح الضحايا الفلسطينيين الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب الدائرة في قطاع غزة، عبر منصة تفاعلية تُجسد كل ضحية كنقطة ضوء مضيئة على الشاشة، في محاولة لإعادة الاعتبار للبعد الإنساني وراء الأرقام.
تعتمد الفكرة على إنشاء صفحة مستقلة لكل اسم، بحيث لا يبقى الضحايا مجرد أرقام في إحصاءات، بل يتحول كل منهم إلى قصة إنسانية قائمة بذاتها. ومع كل نقطة ضوء تظهر على الواجهة، يمكن للمستخدم النقر عليها ليطّلع على تفاصيل الشخص الذي تمثلّه، في تجربة تفاعلية تحمل بُعدًا بصريًا وعاطفيًا في آن واحد.
وحتى الآن، تمكن المشروع من توثيق ما يقرب من 72 ألف اسم، في رقم يعكس حجم المأساة الإنسانية، ويُبرز الجهد الكبير المبذول في جمع هذه البيانات وتنظيمها داخل منصة رقمية سهلة التصفح، تتيح للزائر التنقل بين الأسماء والتفاعل معها بشكل مباشر.
وتكمن قوة هذه المبادرة في بساطتها وعمقها في الوقت ذاته؛ إذ تتحول الشاشة إلى فضاء مليء بالنقاط المضيئة، التي لا تمثل مجرد بيانات، بل أرواحًا وحكايات وأحلامًا توقفت. ومع كل نقرة، ينتقل المستخدم من المشهد العام إلى التفاصيل الفردية، ليكتشف أن وراء كل اسم حياة كاملة كانت قائمة.
المشروع لا يهدف فقط إلى التوثيق، بل يسعى أيضًا إلى ترسيخ فكرة أن كل إنسان له قيمة، وأن فقدانه لا يمكن اختزاله في رقم. ومن خلال هذا الطرح البصري، ينجح المبرمج في تقديم وسيلة جديدة للتذكير بحجم الخسارة الإنسانية، بعيدًا عن الأرقام الجامدة.
ويمكن زيارة المنصة التفاعلية من خلال الرابط التالي:
https://bkhmsi.github.io/i-am-not-a-number/
حيث تتحول التجربة من مجرد تصفح إلى رحلة إنسانية مؤثرة، تُعيد تعريف كيفية النظر إلى الضحايا، وتُبرز أن كل نقطة ضوء على الشاشة تمثل قصة لم تكتمل.

