«مجنونة يا قوطة».. انفراجة مرتقبة في أسعار الطماطم خلال أسابيع بعد الارتفاع التاريخي

نائب شعبة الخضروات لـ «النهار»: فجوة بين العروات وراء الأزمة.. و«البشاير» تبدأ خلال أيام
نقيب الفلاحين: الارتفاع مؤقت.. وكيلو الطماطم يتراجع لـ25 جنيهًا بعد وصوله 50 جنيهًا
أثار الارتفاع الكبير في أسعار الطماطم خلال الأيام الماضيةو الذي وصل إلى نحو 50 جنيهًا للكيلو في بعض الأسواق، جدلًا واسعًا وقلقًا في الشارع المصري، نظرًا لكونها من السلع الأساسية، مع تزايد التساؤلات حول أسباب هذه القفزة ومخاوف من استمرار موجة الغلاء.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن أسواق الجملة تمثل حجر الزاوية في ضبط الأسعار، مشيرًا إلى التزام التجار باستقرار المنظومة السعرية، موضحًا أن الأزمة ناتجة عن ظروف طارئة أثرت على المحصول في بعض محافظات الصعيد، ما أدى إلى نقص المعروض، لافتًا إلى أن أسعار الجملة تتراوح بين 15 و20 جنيهًا، مع توقعات بانخفاضها قريبًا.
وفي هذا الإطار، أوضح حاتم نجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية، أسباب ارتفاع أسعار الطماطم في الفترة الحالية ووصول الكيلو إلى 50 جنيهًا في الأسواق.
قال «نجيب» في تصريحات خاصة لـ«النهار»: «قبل ارتفاع أسعار الطماطم كان لدينا انتهاء الموسم الشتوي وبداية الموسم الصيفي، وهي الفجوة الطبيعية بين العروات، كما تعرضت بعض محافظات الصعيد المنتجة للعروة الشتوية لآفات زراعية، إلى جانب موجات صقيع وانخفاض مفاجئ في درجات الحرارة قبل شهر رمضان، ما أدى إلى تراجع الإنتاج وانخفاض المعروض، وانتهاء المحصول الشتوي قبل مواعيده الطبيعية».
وأضاف: «المعروض من الطماطم كان محدودًا نتيجة تغير المناخ وسوء الأحوال الجوية وانتهاء الموسم، إذ تتراوح الفجوة بين نهاية موسم وبداية آخر عادة من 15 إلى 20 يومًا، ونحن حاليًا في هذه الفترة الانتقالية».
وأوضح «نجيب»، «خلال نحو 10 أيام سنشهد زيادة في الإنتاج مع بدء العروة الصيفية، على أن تظهر بشائرها خلال 10 إلى 15 يومًا، ما سيؤدي إلى زيادة المعروض واستقرار الأسعار ثم انخفاضها تدريجيًا وفق آليات العرض والطلب».
وتابع: «الأسعار ستعود إلى مستوياتها الطبيعية بعد نحو 20 يومًا إلى شهر، مع عمل الموسم الصيفي بكامل طاقته، إذ ما زلنا حاليًا في مرحلة البشاير».
وأكد أن «البشاير» تعني الكميات المحدودة التي تسبق اكتمال الإنتاج، لافتًا إلى أن الموسم لم يبدأ بعد بكامل طاقته.
وحول احتمالية تجاوز الأسعار حاجز الـ50 جنيهًا للكيلو، نفى نجيب ذلك، مؤكدًا: «الأسعار في اتجاهها للانخفاض وليس الارتفاع».
ومن جانبه، كشف حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، أن ارتفاع أسعار الطماطم إلى 50 جنيهًا في بعض الأسواق يُعد وضعًا مؤقتًا، مبشرًا المواطنين بقرب انفراجة الأزمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأوضح «أبوصدام»، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، أنه من المتوقع أن تبدأ الأسعار في التراجع التدريجي لتصل إلى نحو 25 جنيهًا خلال قرابة 20 يومًا، بالتزامن مع ظهور العروات الجديدة وزيادة المعروض في الأسواق، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب.
وأشار إلى أن الارتفاع الحالي يرجع إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها تقلص المساحات المزروعة في هذا التوقيت، وانخفاض الإنتاج نتيجة برودة الطقس، إلى جانب تداعيات الأزمات العالمية وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي وتكاليف النقل، ما أثر على سلاسل الإمداد.
كما لفت إلى زيادة القلق في الأسواق، وقيام بعض التجار بتخزين السلع البديلة للطماطم، مثل الصلصة والمنتجات المصنعة، أو التحكم في الكميات المعروضة بهدف رفع الأسعار، فضلًا عن الفترة الانتقالية بين العروات التي تشهد عادة انخفاضًا في الإنتاج قبل طرح المحصول الجديد.
واختتم «أبوصدام» تصريحاته بتأكيده أن الدولة تتابع حركة الأسواق بشكل مستمر، مشددًا على أهمية ترشيد الاستهلاك خلال فترات الفواصل بين العروات، وعدم تخزين السلع، لما لذلك من دور في تفاقم الأزمة، وفتح المجال أمام التلاعب بالأسعار.

