النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

تكاتف كنسي في مصر لإطلاق خطة وطنية لترشيد استهلاك الطاقة

نجوى عدلي -

أعلنت الكنائس المصرية الثلاث الأرثوذكسية، الإنجيلية، والكاثوليكية عن بدء تنفيذ خطة لترشيد استهلاك الطاقة في كافة الإيبارشيات والكنائس والمنشآت التابعة لها.

توجيهات مجلس الوزراء المصري

و تأتي هذه الخطوة تماشيًا مع توجيهات مجلس الوزراء المصري، واستجابة للتحديات الراهنة في ملف الطاقة الناتجة عن الظروف الإقليمية والدولية.

أصدر الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، حزمة من التعليمات التنفيذية لكنائس الإيبارشية، شدد فيها على ضرورة الاعتماد على الإضاءة الطبيعية خلال ساعات النهار، ومنع إضاءة "النجف" ليلًا والاكتفاء بلمبات "الليد" الموفرة عند الضرورة القصوى.

مواعيد محددة للخدمات

وشملت القرارات تحديد شكل استهلاك الكهرباء في قاعات الخدمات وفصول التربية الكنسية بحيث لا يتجاوز 50% من الإضاءة المتاحة، مع التوجيه بإنهاء كافة الأنشطة والخدمات وغلق المباني الكنسية في تمام التاسعة مساءً.

الصلاة من أجل سلام العالم

ودعا الأنبا بولا المصلين إلى الصلاة من أجل أن يعم السلام في المنطقة والعالم.

رئيس الطائفة الإنجيلية :الترشيد واجب وطني

من جانبه، أكد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، أن الكنيسة تدعم بقوة جهود الدولة لتأمين استقرار منظومة الطاقة. ووجه جميع الكنائس الإنجيلية بالمحافظات بتبني ممارسات واعية تحافظ على الموارد الوطنية.

وصرح رئيس الطائفة قائلًا: "إن ترشيد الاستهلاك لم يعد مجرد خيار، بل هو التزام وطني يعكس تكاتف المجتمع في أوقات الأزمات"، مشيرًا إلى أن الحفاظ على موارد الوطن هو مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتسق مع القيم الروحية للكنيسة.

الكنيسة الكاثوليكية تدعو للمساهمة الفعالة في ترشيد الاستهلاك

وفي سياق متصل، أطلقت الكنيسة الكاثوليكية بمصر، برئاسة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، نداءً وطنيًا وأبويًا لكافة أبنائها والمواطنين للمساهمة الفعالة في تقليل استهلاك الكهرباء بالمنازل وأماكن العمل.

ووجهت الكنيسة في بيان رسمي الآباء الرعاة بضرورة الاكتفاء بالإضاءة الضرورية فقط أثناء الصلوات والأنشطة، وغلق كافة الأجهزة فور الانتهاء من استخدامها.

وأكد البيان أن هذه الدعوة تنبع من روح الإنجيل التي تحث على "حسن التدبير" والأمانة في استغلال الموارد، معربة عن تضامن الكنيسة الكامل مع مؤسسات الدولة لتجاوز التحديات الراهنة.

تأتي هذه التحركات الموحدة من الكنائس المصرية لتؤكد على الدور المجتمعي والوطني للمؤسسات الدينية في مصر، وحرصها على المشاركة الإيجابية في مواجهة الأزمات الاقتصادية والبيئية عبر نشر ثقافة الوعي والترشيد.