النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

«السياسة والفكر من أجل التنمية».. برنامج وطني لصناعة القيادات ودمج الاستراتيجية بالقانون

روچينا فتح الله -

انطلقت فعاليات برنامج «السياسة والفكر من أجل التنمية» بالتعاون بين هيئة قضايا الدولة والمجلس الوطني للتدريب والتعليم، ضمن المبادرة الوطنية لتأهيل العاملين بالجهاز الإداري للدولة، بهدف إعداد كوادر قيادية واعية ودمج الفكر الاستراتيجي بالرؤية القانونية، بما يدعم مسار التنمية الوطنية ويعزز بناء الشخصية الوطنية.

وشهدت الفعاليات حضور نخبة من القيادات القضائية والتنفيذية والفكرية، بقيادة اللواء أركان حرب الدكتور طارق هلال، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والمفكر الاستراتيجي، في مشهد يعكس تكامل الخبرات القانونية مع الرؤى الاستراتيجية.

وبدأت فعاليات اليوم الأول بعزف السلام الجمهوري، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم عرض فيلم تسجيلي تناول مسيرة هيئة قضايا الدولة على مدار 150 عامًا، مؤكدًا دورها التاريخي كدرع قانوني للدولة وحصن لمقدراتها.

وأكد المستشار حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، أن الهيئة تمثل صرحًا قانونيًا وطنيًا راسخًا في حماية مصالح الدولة، مشددًا على أن نشر الوعي القانوني يعد ركيزة أساسية لأي نهضة وطنية حقيقية.

من جانبه، أوضح الوزير صفوت النحاس، رئيس مجلس أمناء المجلس الوطني للتدريب والتعليم، أن بناء الإنسان وتأهيله معرفيًا ومهاريًا هو حجر الأساس للتنمية المستدامة، مؤكدًا أن التعاون مع هيئة قضايا الدولة يسهم في إعداد قيادات وطنية مؤهلة وقادرة على تحمل المسؤولية.

وأشار اللواء أركان حرب الدكتور طارق هلال إلى أن دمج الفكر الاستراتيجي بالقانون يمثل المسار الأمثل لصناعة قيادات واعية، قادرة على اتخاذ القرار ودعم استقرار الدولة في ظل التحديات الراهنة.

بدورها، أكدت المستشارة مي مروان عبد الله، مدير البرنامج ورئيس أمانة التطوير والحوكمة والجودة بهيئة قضايا الدولة، أن البرنامج يستهدف صقل المهارات وبناء الشخصية الوطنية الواعية، وزيادة الوعي المجتمعي بدور الهيئة في خدمة الدولة.

وشهد اليوم الأول محاضرتين رئيسيتين؛ الأولى للكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، حول دور الإعلام في قضايا الوعي وبناء الرأي العام، والثانية للواء الدكتور شريف صلاح الدين، خبير التنمية البشرية، تناولت صناعة الشخصية الوطنية وأهمية الوعي كركيزة لأي مشروع تنموي ناجح.

وفي الأيام التالية، ألقى خبراء ومتخصصون محاضرات تناولت تطوير الأداء الوظيفي، القضايا السياسية والفكرية في التنمية، التوجهات الاستراتيجية، ودور المشاركة المجتمعية في الحياة السياسية، بمشاركة نخبة من الشخصيات العامة والقيادات الأكاديمية والتنفيذية، من بينهم معالي الدكتور أشرف الشيحي، وزير التعليم العالي الأسبق، والأستاذ الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة.

واختتم البرنامج بتسليم شهادات اجتياز للمشاركين، تأكيدًا على نجاحهم في مراحل التدريب، مؤكدين أن برنامج «السياسة والفكر من أجل التنمية» ليس مجرد دورة تدريبية، بل منصة فكرية متكاملة لصناعة قيادات وطنية قادرة على دمج الاستراتيجية بالقانون، ودعم استقرار الدولة وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة.