النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

أسامة شرشر يؤكد : السيسي هو الرئيس العربي والإسلامي الوحيد الذي زار دول الخليج أثناء الحرب.. وبيان مجلسي النواب والشيوخ تأخر .. وخريطة التحالفات العربية والعالمية ستتغير

-

أكد النائب أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار المصرية أن البيان المشترك من مجلسي النواب والشيوخ المصري جاء متأخرًا ويجب أن يكون في حالة طوارئ وانعقاد مستمر، في ظل تصاعد الأحداث الإقليمية وتعقيداتها، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا سريعًا ومتكاملًا على كافة المستويات.

وأوضح شرشر خلال لقائه في برنامج ساعة إخبارية المذاع على قناة النيل للأخبار أن العلاقات بين مصر ودول الخليج والعراق والأردن علاقات تاريخية ممتدة، لافتًا إلى أن استمرار الحرب الحالية ستكون له تداعيات خطيرة في المستقبل القريب. مشيدًا بالتحركات الديناميكية الفعالية التى يقوم بها الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية.

شرشر يؤكد: محاولات الكتائب الإخوانية والإسرائيلية لن تنجح في الوقيعة بين مصر ودول الخليج

وأشار إلى وجود محاولات عبر وسائل إعلامية إخوانية ومواقع التواصل الاجتماعي وحسابات إسرائيلية وهمية لإحداث وقيعة في العلاقات المصرية الخليجية، مؤكدًا أن تلك المحاولات لن تنجح. واستشهد برأي الدكتور علي الدين هلال الذي دعا إلى انعقاد مجلسي الشيوخ والنواب لتوعية الشعب المصري بطبيعة الموقف، إلى جانب دور المؤسسات الدينية مثل الأزهر والكنيسة، خاصة في ظل ما وصفه بـ«حرب وجودية» تتأثر بها مصر اقتصاديًا وسياسيًا.

وأكد شرشر أن الهجوم الصادر من التنظيمات الظلامية لا تأثير له، مشددًا على أن الشعب المصري يقف داعمًا للسياسات المصرية والجيش المصري. كما وصف الحرب الحالية بأنها الأولى من نوعها من حيث «الإغراق الإعلامي»، معتبرًا أن دونالد ترامب يستخدم الإعلام بشكل مكثف رغم انتقاده له من خلال منصته (تروث سوشيال)، في ظل تصريحات وصفها بالمتناقضة وغير المعبرة عن الواقع.

وفي السياق العسكري، أشار إلى أن أنظمة الدفاع الجوي في دول الخليج نجحت في إسقاط أكثر من 5000 صاروخ إيراني، مؤكدًا أن لمصر دورًا لوجيستيًا في هذه الأزمة «لن يتم الإعلان عنه حاليًا». كما لفت إلى أن الصواريخ الإيرانية استهدفت العمق الإسرائيلي، ووصلت إلى مفاعل ديمونة، معتبرًا أن الأخطر هو حالة الرعب داخل المجتمع الإسرائيلي، التي باتت تشبه ما يعانيه سكان غزة.

وكشف شرشر أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أجرى اتصالات متعددة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لطلب التدخل، مؤكدًا أن مصر كانت أول دولة تتحرك لاحتواء هذا التصعيد الذي وصفه بغير المبرر. وأضاف أنه سبق أن توقع اندلاع هذه الحرب قبل وقوعها، من خلال قناة النيل للأخبار.

ودعا إلى تشكيل تحالف استراتيجي يضم مصر وباكستان والسعودية لمواجهة «المشروع الوهمي لإسرائيل الكبرى»، مؤكدًا أن مصر تحركت بالفعل على المستويات الإقليمية والأوروبية والخليجية، وفتحت قنوات اتصال متعددة مع مختلف الأطراف الدولية.

وأشار إلى أن هناك لقاءات مرتقبة، الأول في إسلام آباد، والثاني قد يُعقد في شرم الشيخ أو العاصمة الإدارية الجديدة، في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية.

وأضاف أن العديد من التقارير الدولية والصحف الأمريكية والإقليمية تناولت الدور المصري في بدء مسار المفاوضات، مؤكدًا أن هذا الدور يتم «في صمت ودون ادعاء»، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وبجهود فريق وزارة الخارجية بقيادة الدكتور بدر عبد العاطي، وبالتعاون مع رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، بما في ذلك فتح قنوات اتصال مع الحرس الثوري الإيراني.

أسامة شرشر: الدكتور عماد سعيد اللبناني أكد لي أنه عندما تكون مصر بخير تكون الشعوب العربية كلها بخير

ونقل شرشر تحيات الدكتور عماد سعيد رئيس تحرير مجلة «هلا صور» ابن منطقة صور الذي يمثل الجنوب اللبناني الصامد ضد مخططات التوسع الإسرائيلي جنوب نهر الليطاني، التى وجهها للشعب المصري، مؤكدًا قول عماد سعيد إن «لبنان بخير عندما يكون الشعب المصري بخير» وعندما تكون مصر بخير تكون الشعوب العربية كلها بخير، في إشارة إلى عمق الروابط العربية وتأثير الدور المصري في استقرار المنطقة.

أسامة شرشر: مصر تقود التوازن في زمن العواصف… وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الشرق الأوسط

وفي نفس السياق أكد شرشر أن المنطقة العربية تعاني من حالة “جلد الذات”، في ظل ما تمر به من تحديات معقدة وتصعيدات إقليمية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن اللحظة الراهنة تتطلب قراءة واعية للأحداث وتكاتفًا عربيًا حقيقيًا.

النائب أسامة شرشر: الرئيس السيسي هو الرئيس الوحيد الذي زار دول الخليج أثناء الحرب

وأوضح شرشر أن هناك تساؤلًا مشروعًا يطرح نفسه بقوة: من هو الرئيس العربي والإسلامي الذي تحرك وزار الدول العربية منذ بداية الحرب؟ لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان الوحيد الذي قام بجولات شملت عددًا من الدول العربية، من بينها قطر والسعودية والإمارات وعُمان والبحرين، في إطار دعم العلاقات وتعزيز التضامن العربي، بعيدًا عن أجواء المؤامرات والسرديات السلبية.

وأشار إلى أن هذه التحركات تحمل رسائل قوية تعكس الدور الحقيقي لمصر، مؤكدًا أن الدولة المصرية قوية ولا تلتف لبعض “الصغار”، وأن ما قامت به القيادة السياسية يعكس ثقل مصر الإقليمي ومكانتها.

وتحدث شرشر عن الأهمية الاستراتيجية لكل من مضيق هرمز وباب المندب، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى حلول عربية ودبلوماسية لضمان استقرار حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل التوترات الحالية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن الدبلوماسية المصرية حققت نجاحًا ملحوظًا خلال الأزمة، مشيرًا إلى أنه “في الأزمات تولد المنح”، ومجددًا الدعوة التي أطلقها الرئيس السيسي منذ عام 2015 بضرورة إنشاء تحالف عسكري عربي، باعتباره ضرورة ملحة في ظل التحديات الراهنة.

وشدد على أهمية إعادة ترتيب البيت الداخلي العربي، موضحًا أن مجلس الشعب يمثل الغطاء الشعبي الداعم للسلطة التنفيذية، كما دعا وسائل الإعلام والصحافة المصرية إلى توخي الحذر من الأصوات التي تسعى لإحداث الوقيعة بين الشعوب العربية.

وأكد ضرورة الجلوس على طاولة واحدة بشفافية ومكاشفة لمواجهة المخاطر المشتركة، مشيرًا إلى أن توحيد الدول العربية، إلى جانب العراق والأردن وتونس والمغرب والجزائر، يمثل قوة حقيقية في مواجهة التحديات الإقليمية.

وتطرق إلى تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن مضيق هرمز يمثل نحو 20% من حركة التجارة العالمية، وأن أي اضطراب فيه، إلى جانب التوتر في باب المندب ودخول الحوثيين على خط الأزمة، قد يؤدي إلى شلل كبير في التجارة العالمية، ما يستدعي تغليب صوت العقل والدبلوماسية.

شرشر يؤكد: استهداف منشآت البترول والطاقة والكهرباء جرائم حرب.. وترامب قد يستخدم أسلحة نووية ضد إيران

وحذر شرشر من استهداف منشآت الطاقة والكهرباء والمياه والبترول، مؤكدًا أن ذلك مخالف لملحق اتفاقية جنيف 1977 ويمثل جريمة حرب وفقًا لاتفاقيات جنيف، وأن أي تصعيد من هذا النوع قد يؤدي إلى صدام عالمي خطير، خاصة في حال تنفيذ عمليات إنزال بري.

وأشار إلى أن منصات الصواريخ الإيرانية تم نقلها من غرب إلى شرق إيران، لافتًا إلى أن تصريحات دونالد ترامب غير المتوقعة تثير القلق، حيث يمكن أن تصدر عنه قرارات مفاجئة، بما في ذلك استخدام أسلحة نووية أو تكتيكية.

وأكد أن مصر تبذل جهودًا مكثفة لاحتواء التصعيد من خلال اتصالات دبلوماسية واسعة، بهدف تجنب تداعيات كارثية على الخليج والدول العربية.

ورأى شرشر أن نهاية هذه الحرب، حال حدوثها، ستؤدي إلى تغيرات جذرية في الشرق الأوسط، مع نشوء تحالفات جديدة قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة، مشيرًا إلى أن دول الخليج قد تدخل مرحلة جديدة من التحالفات.

ودعا إيران إلى مراجعة سياساتها بعد انتهاء الحرب، وإقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، وعدم استخدام القوة ضد دول الخليج، مع ضرورة فتح قنوات حوار مباشر بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.

كما شدد على أهمية عدم الانسياق وراء محاولات تقسيم المنطقة طائفيًا بين سنة وشيعة، مؤكدًا أن التهديدات السابقة لدول الخليج يجب أن تنتهي، وأن الحل يكمن في التعاون وليس الصراع.

وأشار إلى أن مصر يمكن أن تلعب دور الوسيط النزيه، نظرًا لعدم امتلاكها أطماعًا، وقدرتها على إذابة الخلافات بين إيران ودول الخليج على المستويات الثقافية والسياسية والعسكرية.

أسامة شرشر: نتنياهو ورط ترامب في الحرب بزعم سقوط النظام الإيراني خلال 72 ساعة

ولفت إلى أن تقارير صحفية أجنبية تحدثت عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد ورّط ترامب في الحرب، بعد وعود بسقوط النظام الإيراني خلال 72 ساعة، وهو ما لم يتحقق، بحسب تقديرات أجهزة استخباراتية.

وأضاف أن ترامب، باعتباره “رجل صفقات”، يسعى للسيطرة على النفط والغاز الإيراني، وفرض حصار على الصين لمنع وصول الطاقة إليها، مشيرًا إلى أن فريق التفاوض الأمريكي يفتقر إلى الخبرات السياسية والعسكرية الكافية.

وأوضح أن الإيرانيين أدركوا ذلك وطالبوا بالتفاوض مع نائب الرئيس الأمريكي، في حين يواجه ترامب ضغوطًا داخلية من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

واختتم شرشر حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون الأخطر، وأن نتائج هذه الحرب لن تقتصر على المنطقة، بل ستمتد إلى العالم بأسره، مؤكدًا أن توحيد تحالفات تضم مصر والسعودية وتركيا وإيران وباكستان قد يكون كفيلًا بإسقاط المشروع الصهيوني، مشددًا على أن مصر ستظل “عمود الخيمة” في المنطقة، وصوت الحكمة الذي يجب الاستماع إليه في هذه اللحظة الفارقة.

شرشر يحذر من محاولات إسرائيل استهداف المسجد الأقصى


وحذر النائب أسامة شرشرمن محاولات إسرائيل لاستهداف المسجد الأقصى والادعاء بأن إيران هي السبب في تدميره، وذلك من أجل تحقيق حلمهم بإنشاء الهيكل المزعوم.