النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

الأكبري لـ”النهار”: إسقاط كلام ”ابن عربي” على أحداث الحرب غير صحيح

أمير أبو رفاعي -

ضجيج وصخب أشعل مواقع التواصل الإجتماعي ومنصات الاخبار تزامناً مع بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفها الكيان الصهيوني ضد الدولة الإيرانية، لتطير التحليلات كصاوريخ بالستية دون أن تجد خطوط دفاع لصدها لتزاحم الاطلاق عبر المنصات.

وفي مثل هذه الأجواء يتسارع الكل لإطلاق العبارات بذات تسارع الأحداث وتطورها في مشهد دراماتيكي مع سعي البعض لإسقاط عبارات دينية أو منسوبة لشخصيات دينية ذات مكانة على مجريات الأحداث، املاً في تحقيق مشاهدات بعد أن تحولت ساحات منصات التواصل الاجتماعي إلى أرض خصبة لجني الأرباح ولو كان ذلك على حساب العقل الجمعي أو على أشلاء عقول الأبرياء، في تطور جديد لمفهوم أثرياء الحروب ممن يتاجرون بقوت الشعوب وقت الأزمات.

ومن بين ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي عبارات نسيت للشيخ الأكير ابن عربي، في استغلال لقيمة الرجل ومكانته لدى الكثر، أسقط كاتبوها هذه العبارات المتجانسة المتساجعة على حرب ضروس تخطت حدودها الجغرافية لتضع العالم في مأزق وجودي ستعاني تبعاته شعوب الأرض من نقص في الطاقة والغذاء.

ومن بين المنشورات التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي بصورة لافتة ما نصه "يقول الشيخ الأكبر ‏ابن عربى رضى الله عنه ( يا ‫‏أهل مصر … يعيش الأمن بينكم طوال الأيام حتي ظهور نجم الأكام فتهيج النفوس من فوح الناموس فتقلع ظالم وطائش ‫‏تمهيدا لشذي الميم الطيب الكريم والقوي الصميم والغائب الرقيم ذو العقل السليم مهدي آخر الزمان محاطاً برجال كأسود البرية، يقومون بالصيانة ويؤدون الأمانة يباغتوا العالم بجمعهم ويرعبوهم بحسم أمرهم تعود بهم الأخلاق وتصعد بهم للآفاق بهم سبعة أمراء وثلاث وثلاثون سادن ومائتي كاتب يتولوا أمر الكنانة فتعمر بهم ناظرين إلي قدسهم باللسان يبدأون وباليد يختمون يصمت الجمع إذا تكلموا ويخافهم الروم إذا تأملوا يحاربون دون تقليد وسيفهم خفي كالحريق لو أراد أحدهم قتل مائة دون قتال لفعل أولياء علم الختم إلي أوان رفع الكتم ) "

وأيضاً ما نصه "يقول الشيخ الأكبر ‫‏ابن عربى رضى الله عنه : ( وتعصر الكنانة فى الفقر المدقع إلى حين , ثم تنفرج الأزمة وتسد الدين , وتنهض من نومها , وتسترد شأنها , وتشرق شمسها , عند قيام الآمر الكاشف الظاهر , ذو التوفيق الباهر , على يد بضع رجال , ذهيب الذى يسلم , والفتى الذى يتسلم , محاطين بالوزراء , بعد عزل الأمراء , وأزمة بالماء , وترتج الكنانة لتستقر , وتحصد محصول المستمر , ويكون عامهم عام رمضان الجمعة , والهدة السمعة )"

وعن حقيقة مثل هذه المنشورات والعبارات، أكد لـ "النهار"، شيخ الطريقة الأكبرية الحاتمية، الشيخ أيمن حمدي الأكبري، أن مثل هذا الكلام وكل ما شابهه من نصوص تشير إلى أحداث مستقبلية يقتبسه الناس من كتب الجفر، وهي غالبا ليس لها مؤلف معروف، فيقولون إما جفر الامام علي، او جفر ابن عربي، لكن كتب الشيخ الاكبر الموثوق في نسبتها ايه لم تتناول الجفر اصلا ولا ينسب مثل هذا اليه، فهذا الكلام غير صحيح.