النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

تصعيد غربي في أزمة هرمز: ترامب يهاجم الناتو.. وبريطانيا تفتح قواعدها لضربات أمريكية ضد إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
محمد هلوان -

في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات في المنطقة، شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا حادًا على حلف حلف شمال الأطلسي (الناتو)، متهمًا دوله بالتقاعس عن المشاركة في المواجهة مع إيران، رغم ما وصفه بحسم المعركة عسكريًا.

ترامب

ترامب: الناتو بلا قيمة دون واشنطن

وقال ترامب إن الحلف “مجرد نمر من ورق” في غياب الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الدول الأعضاء لم تُبدِ رغبة في الانخراط في العمليات المرتبطة بوقف البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف أن هذه الدول تكتفي بالشكوى من ارتفاع أسعار النفط، بينما ترفض – حسب تعبيره – المساهمة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، معتبرًا أن فتحه “مناورة عسكرية بسيطة” ذات مخاطر محدودة.

وفي لهجة حادة، وصف ترامب موقف الحلفاء بـ“الجبن”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “لن تنسى” هذا السلوك.

تحرك بريطاني موازٍ

بالتزامن مع هذه التصريحات، كشفت صحيفة The Times أن حكومة المملكة المتحدة منحت الضوء الأخضر للجيش الأمريكي لاستخدام قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية، إلى جانب قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، لتنفيذ ضربات تستهدف مواقع صواريخ إيرانية تهدد الملاحة في مضيق هرمز.

وتُعد دييغو غارسيا واحدة من أهم القواعد العسكرية في المحيط الهندي، وتستخدم كنقطة انطلاق رئيسية للعمليات بعيدة المدى، ما يعكس جدية التحركات العسكرية في مواجهة التهديدات المتصاعدة.

هرمز في قلب المواجهة

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، حيث تمر نسبة كبيرة من صادرات النفط عبره، ما يجعل أي تهديد له ينعكس فورًا على الأسواق العالمية.

مؤشرات على مرحلة جديدة

تعكس هذه التطورات مؤشرات على دخول الأزمة مرحلة أكثر تعقيدًا، مع تصاعد الخطاب السياسي من جهة، وتحركات عسكرية فعلية على الأرض من جهة أخرى، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى اتساع نطاق المواجهة، ودور الحلفاء الغربيين في المرحلة المقبلة.