في الليلة السابعة والعشرين من رمضان.. درس التراويح بالجامع الأزهر يدعو إلى اغتنام ليلة القدر وتحقيق مقاصد الصيام

شهد الجامع الأزهر في الليلة السابعة والعشرين من شهر رمضان المبارك توافدًا كبيرًا من المصلين الذين حرصوا على إحياء هذه الليلة المباركة، في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع والسكينة، راجين رحمة الله ومغفرته، ومتحرين ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، ومجتهدين في الطاعة والذكر وتلاوة القرآن الكريم، اغتنامًا لنفحات هذه الأيام المباركة التي تتضاعف فيها الحسنات وترتفع فيها الدرجات.
وخلال درس التراويح، أوضح أ.د/ عباس شومان أن ليلة القدر من أعظم ليالي العام، وقد تحدث عنها العلماء كثيرًا واختلفوا في تحديدها، غير أن أكثر أقوالهم تشير إلى أنها في العشر الأواخر من شهر رمضان، وفي الليالي الوتر منها على وجه الخصوص، مؤكدًا أن شهر رمضان كله خير وبركة، وأن كل ليلة فيه فرصة عظيمة للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
ودعا فضيلته المصلين إلى اغتنام ليلة القدر والاجتهاد فيها بالطاعة والعبادة، مشيرًا إلى أن من يوفَّق لبلوغ هذه الليلة المباركة فعليه أن يدرك أنه قد بلغ نهاية هذا الشهر الكريم، وعليه أن يتفقد نفسه ويتأمل ما قدمه خلال أيام رمضان، وهل استثمر هذا الشهر في الطاعة والقرب من الله أم ضيَّع فرصه المباركة.
وأكد أمين عام هيئة كبار العلماء أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو عبادة عظيمة تهدف إلى تحقيق التقوى في النفوس وإصلاح الأحوال، كما قال الله تعالى: "لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، موضحًا أن على المسلم أن يجعل من هذا الشهر نقطة انطلاق لتصحيح مساره وتقويم سلوكه والارتقاء بعلاقته مع الله ومع الناس.
وحث فضيلته الحاضرين على استثمار ما تبقى من أيام هذا الشهر الفضيل قبل انقضائه، مبينًا أن الفرص الإيمانية في هذه الأيام عظيمة، وأن على المسلم أن يبادر بالتوبة والإنابة والرجوع إلى الله، وأن يحرص على صفاء قلبه ونقاء سريرته.
كما حذَّر فضيلته من الخصومات والشحناء بين الناس، مؤكدًا أن المتخاصم الذي يصر على القطيعة والعداوة لا ينتظر العفو ولا ينال رضوان الله، لأن القلوب إذا امتلأت بالبغضاء حُرمت من كثير من الخير والفضل، داعيًا إلى التسامح والتصالح وتطهير القلوب حتى يفوز العبد برحمة الله ومغفرته.
ويواصل الجامع الأزهر أداء رسالته العلمية والدعوية خلال شهر رمضان المبارك من خلال برنامج رمضاني حافل بالدروس العلمية والملتقيات الدعوية التي يقدمها نخبة من كبار علماء الأزهر وأساتذة جامعة الأزهر، في إطار جهود الأزهر الشريف لنشر الوعي الديني الصحيح وترسيخ القيم الإيمانية في نفوس المسلمين.

