النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

شركاء في خدمة الوطن.. الكنيسة الأسقفية تنظم إفطار المحبة

نجوى عدلي -

نظمت اليوم الكنيسة الأسقفية إفطار رمضاني، وذلك بالتعاون مع المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، برعاية رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، والمركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، وذلك بقاعة كاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك.

شركاء في خدمة الوطن والإنسان

في كلمته قال رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي: أرحب بكم في هذا الإفطار الأخوي الذي تنظمه الكنيسة الأسقفية، بالتعاون مع المركز المسيحي الإسلامي، ويسعدنا وجودكم بيننا اليوم لأننا شركاء في خدمة الوطن والإنسان. حيث في مثل هذه الأوقات تزداد مسؤوليتنا الأخلاقية لنكون صوتًا للمحبة والسلام، فالله يدعونا إلى المحبة لا إلى الكراهية، وإلى أن نكون واحدًا في الهدف والقلب، نحب الوطن بإخلاص ونخدم الإنسان بصدق. وأسأل الله أن يحفظنا جميعًا، وأن يحفظ مصر، ويملأ قلوبنا وسائر بلادنا بسلامه.

وعبر المطران منير حنا: أرحب بكم في هذه المناسبة الكريمة حيث نجتمع جميعًا حول مائدة واحدة، مسيحيين ومسلمين، في صورة جميلة تعكس روح المحبة والشراكة التي تميز مجتمعنا. ويسعدني أن أشارككم بدور المركز المسيحي الإسلامي، الذي يقدم ثلاثة أقسام مهمة: أولًا قسم الدراسات المسيحية والإسلامية

واضاف حيث يلتقي طلاب جامعة الأزهر وطلاب كلية اللاهوت ليتعلموا معًا في حوار أكاديمي بنّاء؛ ثانيًا قسم المبادرات المجتمعية، الذي يفتح المجال للعمل المشترك وخدمة المجتمع بروح التعاون؛ وثالثًا قسم فض النزاعات وصنع السلام، الذي يهدف إلى نشر ثقافة الحوار وبناء الجسور بين الجميع. وأود أن أذكر أن مجلس أمناء المركز يدعم رؤية المركز ويعزز رسالته

المركز يجمع بين الكنيسة الأسقفية والأزهر الشريف

ويُعد المركز من النماذج النادرة حيث يجمع بين الكنيسة الأسقفية والأزهر الشريف، وأضاف المطران أنه خلال العام الماضي قدم المركز عددًا من رحلات التعلم والدورات المتخصصة في فض النزاعات وصنع السلام. وشكر كل من دعم هذه المبادرات وساهم في استمرار هذا العمل الذي يدعم الوحدة الوطنيه، كما شكر المطران منير زملائهِ في المركز المسيحي الإسلامي.

وقال الدكتور أحمد العوضي، ممثل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية: "يقول الله تعالى في قرآنه الكريم: «وتعاونوا على البر والتقوى»، وهي دعوة واضحة لأن نحيا بروح المشاركة والعمل المشترك من أجل الخير

وأوضح العوضي قائلا :أن المناسبات والأعياد في مصر تجمعنا بمحبة صادقة حيث لا نشعر بفارق بيننا، لأننا نحب جميع الناس ونعتز برموزنا الوطنية والدينية، فيسود بيننا الاحترام والتقدير. هكذا يريد الله لنا أن نعيش، وقد أكدت أيضًا تعاليم السيد المسيح على المحبة والسلام كطريق للحياة، لذلك نصلي أن تكون مصر مملوءة بالخير والسلام، وأن يجمعنا الله دائمًا في أخوة صادقة ومحبة حقيقية وسلام يدوم في قلوبنا."

قيم المبادئ والمحبة والإخوة

كما أضاف فضيلة الدكتور ياسر الغياتي، ممثل فضيلة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف: "نحن كمصريين نحول كل مناسباتنا إلى فرصة جميلة تجمع الجميع، وهذا أمر ورثناه جيلًا بعد جيل؛ فقد تأصلت فينا قيم المبادئ والمحبة والأخوّة، حتى صارت جزءًا من تكويننا وهويتنا.

وتابع :فالمصري بطبيعته يميل إلى الرقي في المعاملات، وإلى التقارب في كل الأوقات، لأننا نؤمن أن الله خلقنا مختلفين لكي نكمل بعضنا بعضًا، فلا يستطيع إنسان أن يعيش وحده بمعزل عن الآخر. وكما يقول المسيح: وَادِّينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ، مُقَدِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْكَرَامَةِ."، هكذا ندعو أن تبقى علاقاتنا قائمة على الاحترام والمودة. أشكركم جميعًا على هذه الدعوة الكريمة، وعلى روح المحبة التي تجمعنا اليوم."