خبير تربوي: عجز المعلمين المؤهلين وكثافة الفصول أكبر تحديات تطبيق مقترح زيادة سنوات التعليم الإلزامي

أكد الدكتور عاصم حجازي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، أن مقترح زيادة عدد سنوات التعليم ليصبح 13 عامًا بدلًا من 12 عامًا يُعد خطوة تربوية جيدة جدًا، موضحًا أن الهدف من المقترح البدء مبكرًا في تقديم تعليم إلزامي رسمي وفقًا لمناهج وأهداف تربوية تعمل على استثارة القدرات المعرفية للأطفال وتنشيطها في مرحلة عمرية مبكرة تُعد حرجة من مظاهر النمو، وتتطلب رعاية خاصة وتعليميًا منتظمًا.
وأضاف «حجازي» لـ «النهار» أن المقترح من الناحية التربوية إيجابي، لكنه من الناحية التنظيمية يواجه التطبيق وفقًا لواقع المدارس عددًا من التحديات مثل عدم كفاية الفصول الدراسية ونقص أعداد المعلمين، وهذه هي أبرز التحديات أمام التنفيذ.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي خطوة ضرورية، قال «حجازي» إن هذه الخطوة مهمة لأنها تدفع وتحفز على الاهتمام بالتعليم في هذه المرحلة وتُسهم في تجهيز الطالب بشكل صحيح للمرحلة الابتدائية إضافة دورها في اكتشاف وتنمية المواهب والقدرات في وقت مبكر.
أوضح أن الطالب الذي يتلقى تجهيزًا منظمًا في هذه المرحلة سيكون أقل عرضة من الصدمة المعرفية عند دخوله المرحلة الابتدائية وسيكون أكثر قدرة على الاندماج بسهولة مع المناهج وتحقيق مستويات مرتفعة من التحصيل الدراسي
وفيما يتعلق بقدرة البنية التحتية الحالية للمدارس على استيعاب عام دراسي إضافي، أشار «حجازي» إلى أنها قد لا تكون كافية بالشكل المطلوب، لافتًا إلى أن القرار لا زال في مرحلة الدراسة، ولن يُطبق قبل توفير المتطلبات الأساسية.
واختتم الدكتور عاصم حجازي تصريحه، موضحًا أن أبرز التحديات التي قد تواجه الوزارة في حال تطبيق مقترح زيادة عدد سنوات الدراسة، وهي: ارتفاع كثافة الفصول، النقص في أعداد المعلمين، وقلة عدد الفصول، إضافة ضرورة توفير الخدمات المعاونة، مؤكدًا أن تنفيذ المقترح يتطلب مجموعة من الشروط تتمثل في توفير البنية التحتية المناسبة والتجهيزات المدرسة الكافية، ومعلمون مؤهلون، وعدد كافٍ من الفصول ومناهج مطورة تتوافق مع المقترح.
كانت قد أحدثت تصريحات محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، بشأن مقترح زيادة عدد سنوات التعليم الإلزامي ليصبح 13 عامًا بدلًا من 12 عامًا، موجة غضب بين أولياء الأمور وجدلًا بين خبراء التعليم، وكشف وزير التعليم، خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن التشريع المقترح يستهدف إدراج مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، بحيث يصبح سن الإلزام 5 سنوات بدلًا من 6 سنوات، وذلك عقب تعديل القانون المنظم للعملية التعليمية.
وأضاف "عبداللطيف" أن الوزارة تدرس تنفيذ هذه الخطوة بعد عامين أو ثلاثة أعوام، بما يسمح باستيعاب دفعتين دراسيتين في وقت واحد، ويحقق توسعًا منضبطًا في سنوات التعليم، دون تحميل المنظومة أعباء غير محسوبة، وبما يدعم تحقيق الاستدامة التعليمية على المدى المتوسط والطويل.

