النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

«تعليم القاهرة» تحتفي بمرور 1086عامًا على تأسيس الأزهر الشريف...«أبو كيلة»: ”سيظل الأزهر نبضًا في قلب الوطن…ونورًا في عقول أبنائه”

أحمد رشدي -

تحتفي مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، في مناسبةٍ عظيمةٍ تستحضر مجد أمةٍ بأكملها، بمرور 1086 عامًا على تأسيس الجامع الأزهر، ذلك الصرح الشامخ الذي ظل عبر القرون منارةً للعلم، ومنبعًا للاعتدال، وحصنًا للفكر الوسطي المستنير.

أكدت الدكتورة همت إسماعيل أبوكيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أن الأزهر الشريف لم يكن يومًا مجرد مسجد تقام فيه الشعائر، بل كان وسيبقى جامعًا وجامعة، يجمع بين نور العبادة وشرف العلم، ويجسد رسالة الإسلام السمحة القائمة على الرحمة والتسامح وبناء الإنسان.

وأضافت «أبو كيلة» أن الأزهر منذ تأسيسه عام 970م، حمل أمانة العلم ونشر الوسطية، فخرج العلماء، وربّى الأجيال، وأسهم في تشكيل الهوية الدينية والثقافية لمصر والعالم الإسلامي، ليظل شاهدًا على ريادة مصر العلمية والحضارية.

وأشارت إلى أن استحضار هذه المناسبة في مدارسنا هو ترسيخ لقيمة الانتماء في نفوس أبنائنا الطلاب، وغرس لمعنى أن العلم رسالة، وأن بناء العقول هو أعظم استثمار في مستقبل الوطن.

وأكدت الدكتورة همت أبو كيلة، أن مديرية التربية والتعليم بالقاهرة تحرص دائمًا على ربط الطلاب برموزهم التاريخية والدينية الكبرى، وتعزيز الفخر بجذورهم الحضارية، حتى ينشأ جيل واعٍ معتز بهويته، مؤمن بدور العلم في نهضة الأمم.

الجدير بالذكر أن الجامع الأزهر هو أهم مساجد مصر على الإطلاق، وأحد المعاقل التاريخية لنشر وتعليم الإسلام، ويُعد واحدًا من أشهر المساجد الأثرية في مصر والعالم الإسلامي، وجزء من مؤسسة الأزهر الشريف يعود تاريخ بنائه إلى بداية عهد الدولة الفاطمية في مصر، بعدما أتم جوهر الصقلي فتح مصر سنة 969م، وشرع في تأسيس القاهرة قام بإنشاء القصر الكبير وأعده لنزول الخليفة المعز لدين الله، وفي أثناء ذلك بدأ في إنشاء الجامع الأزهر ليصلي فيه الخليفة، وليكون مسجداً جامعاً للمدينة حديثة النشأة أسوة بجامع عمرو في الفسطاط وجامع ابن طولون في القطائع، كذلك أعد وقتها ليكون معهداً تعليمياً لتعليم المذهب الشيعي ونشره، فبدأ في بناؤه في جمادي الأول 359هـ/970م، وأتم بناءه وأقيمت أول جمعة فيه في رمضان سنة 361هـ /972م، وعرف بجامع القاهرة ورغم أن يد الإصلاح والترميم توالت عليه على مر العصور فغيرت كثيراً من معالمه الفاطمية إلا أنه يعد أقدم أثر فاطمي قائم بمصر، وقد اختلف المؤرخون في أصل تسمية هذا الجامع، والراجح أن الفاطميين سموه بالأزهر تيمناً بفاطمة الزهراء ابنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.