المجالس المحلية المنتخبة مفتاح تحسين الخدمات والتنمية المحلية

في خطوة مهمة على طريق تفعيل الإدارة المحلية، وافقت اللجنة المشتركة بمجلس الشيوخ على الإقتراح المقدم من النائب ناجي الشهابي عضو مجلس الشيوخ بشأن مشروع قانون المجالس المحلية المنتخبة، والمُشكَّلة من لجنة الإدارة المحلية، ومكتب لجنة التضامن وحقوق الإنسان، ومكتب اللجنة التشريعية والدستورية، بما يعيد إحياء المجالس المحلية كأداة أساسية لتعزيز المشاركة الشعبية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
قال النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، إن الإسراع في تشكيل المجالس المحلية المنتخبة من شأنه إحداث فرق حقيقي وملموس في حياة المواطن اليومية، باعتبار أن الإدارة المحلية هي الجهة الأقرب للتعامل مع مشكلات الشارع والقرية والحي.
وأكد الشهابي، في تصريحات لـ النهار، أن المواطن البسيط لا ينشغل كثيرًا بتفاصيل القوانين أو الهياكل الإدارية، بقدر اهتمامه بالحصول على خدمات أساسية منتظمة، مثل شارع نظيف، ومياه لا تنقطع، وصرف صحي يعمل بكفاءة، وطرق آمنة، إلى جانب خدمات صحية وتعليمية لائقة، مشيرًا إلى أن هذه الملفات تقع في الأساس ضمن اختصاصات الإدارة المحلية.
وأوضح أن وجود مجالس محلية منتخبة يتيح تمثيلًا مباشرًا للمواطنين داخل مناطقهم، حيث يكون للمواطن ممثلون يعرفونه ويعرفهم، ويمكنه التواصل معهم مباشرة لعرض مشكلاته، بدلًا من الشعور بالعجز أو غياب من يسمع صوته.
وأضاف أن المجالس المحلية المنتخبة تمثل أداة رقابية شعبية فاعلة، تدفع المسؤولين التنفيذيين إلى التحرك السريع لحل المشكلات، وتمنع تجاهل الشكاوى أو تأجيلها دون مبرر، كما تسهم في تقليل الفجوة بين المواطن والدولة، من خلال تقريب دوائر اتخاذ القرار من الناس.
وأشار الشهابي إلى أن غياب المجالس المحلية المنتخبة خلال السنوات الماضية أدى إلى تراجع المشاركة الشعبية وضعف الرقابة المجتمعية، ما خلق فجوة بين المواطن وصانع القرار المحلي، مؤكدًا أن هذه المجالس تُعد المدرسة الأولى للعمل السياسي، وتفتح المجال أمام الشباب والنساء وأبناء المحافظات للمشاركة في الشأن العام.
وأكد أن أثر المجالس المحلية لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد إلى دعم التنمية المحلية وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتحديد أولويات كل منطقة بدقة، بما يحقق العدالة المكانية ويمنع تهميش القرى أو الأحياء الفقيرة.
واختتم النائب ناجي الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن إجراء انتخابات المحليات في أقرب وقت يمثل استثمارًا في الاستقرار السياسي والتنمية الشاملة، قائلاً:
«المجالس المحلية المنتخبة ليست مجرد هياكل إدارية، بل ضمانة حقيقية لتحسين مستوى الخدمات، وإعادة ثقة المواطن في أن صوته قادر على إحداث تغيير ملموس في حياته اليومية».

