النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

فرق التدخل السريع بـ «التضامن».. حماية ورعاية لمن لا مأوى له

جهود الفرق
كريم عزيز -

لم تترك حارة واحدة إلا ووصلت إليها ولا تزال، فرق تجوب شوارع القاهرة الكبرى والمحافظات، إذ تقوم بدور جوهري لا بديل عنه، تُحركها في هذا الشأن آليات تنسيقية مُتكاملة، سواء مع مديريات التضامن الاجتماعي، أو البلاغات التي ترد لها على مدار الساعة، فهي فرق التدخل السريع التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، تلك الفرق تعمل وفق نهج مُحدد عنوانه الرئيسي «لا نترك أحداً دون مأوى آمن».

ما أن تولت الدكتورة مايا مرسي، وزارة التضامن الاجتماعي، ووضعت هذه الفرق على رأس الأولويات، لذا عملت على تطوير آليات عملهم وتعزيز سرعة الاستجابة لحالات الأطفال والكبار بلا مأوى، دون الانتظار لما يُثار على السوشيال ميديا أو مواقع التواصل الاجتماعي.

أول هذه الآليات، تخصيص رقم «واتس آب» لتتلقى من خلاله فرق التدخل السريع بلاغات الحالات والأطفال والكبار بلا مأوى وهو 01557582104، وذلك بموجب إرسال رسالة محددة بموقع الحالة في المنطقة التي يتواجد بها، وسيقوم فريق التدخل السريع بتنفيذ التدخل المطلوب لإنقاذ الحالة ونقلها لإحدي دور الرعاية.

كما يُمكن الإبلاغ عن أي حالات بلا مأوى عبر الخط الساخن 16439 لوزارة التضامن الاجتماعي وعلى الخط الساخن 16528 لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة برئاسة مجلس الوزراء دعمًا لسرعة التدخل وإنقاذ الحالات في التوقيت المناسب.

انطلاقاً من أهمية رسالة هذا الفريق، وفي إطار جهود الوزارة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والتدخل السريع لحالات الكبار والأطفال بلا مأوى، عملت الوزارة على رفع درجة الجاهزية وانطلاق الوحدات المتنقلة الحديثة لفرق التدخل السريع، وفرق طواريء الهلال الأحمر المصري وأسطول سياراته المتنوعة في مختلف محافظات الجمهورية، وذلك لتحسين سرعة الاستجابة للحالات الإنسانية الطارئة.

جهزت الوزارة، 27 وحدة متنقلة مجهزة وأجهزة اتصال لاسلكية حديثة، بما يسهم في سرعة الوصول للحالات وفحصها والتعامل الفوري معها، مع تكثيف انتشار الوحدات بالمحافظات الأكثر تلقيًا للبلاغات لضمان سرعة التدخل.

فيقول محمد يوسف، رئيس فرق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي، إن فرق التدخل السريع تضم نحو 150 اخصائيا اجتماعيًا ونفسيًا تابعين للجهاز الإداري للدولة بمديريات التضامن الاجتماعي.

وأضاف «يوسف»، أن فرق التدخل السريع تعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات والاستجابة الفورية لها، بما يضمن سرعة إنقاذ الأطفال والكبار بلا مأوى، وتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي العاجل، ونقل الحالات التي تستدعي الرعاية إلى مؤسسات الرعاية الاجتماعية المناسبة، وتمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال والكبار بلا مأوى.

وأوضح محمد يوسف: تعمل الفرق على دعم ومتابعة نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، مشيرة إلى أن الوزارة مستمرة في تطوير قدرات الفرق ميدانيًا ولوجستيًا لضمان سرعة الاستجابة وتقديم أفضل أوجه الرعاية للفئات الأولى بالرعاية، مؤكداً أن آخر الأمثلة على تطور منظومة الرصد لدى الوزارة، هي حالة المسنة ليلى البالغة من العمر 66 عاما، فما أن تم رصد الحالة، تم التنسيق لنقلها إلى دار الخير التابعة لجمعية العلاقات الإنسانية بالجيزة لتتلقى كافة أوجه الرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية.

وهنا، وجهت وزارة التضامن الاجتماعي، دعوة عاجلة للمواطنين، بسرعة الإبلاغ عن أي حالات أطفال أو كبار بلا مأوى، مؤكدة أن إنقاذ حياة إنسان يبدأ ببلاغ وأن التعاون المجتمعي يمثل ركيزة أساسية في نجاح جهود الحماية والرعاية.