الكنيسة الانجيلية تُفطر 400 أسرة مسلمة.. إفطار رمضان يجمع المصريين تحت راية المحبة والتسامح

جسدت محافظة بورسعيد مشهدًا جديدًا من مشاهد التلاحم الوطني، حيث احتضنت الكنيسة الإنجيلية اليوم الخميس فعاليات “مطبخ المرأة المصرية” لإعداد وتجهيز وجبات إفطار يومية للصائمين طوال شهر رمضان المبارك، في مبادرة إنسانية تؤكد عمق الروابط بين أبناء الوطن، وتعكس صورة حضارية للتكافل المجتمعي داخل المحافظة.
وشهد مقر الكنيسة أجواء من التعاون والتنظيم، حيث شارك عدد من المتطوعين في إعداد الوجبات المخصصة للأسر الأولى بالرعاية، وسط حرص واضح على الالتزام بمعايير النظافة وجودة المكونات وسرعة التجهيز قبل موعد الإفطار.
وتضمنت الوجبات أرز ولحم بلدي وبطاطس، وتم وضعها في عبوات بلاستيكية وتغليفها، استعدادًا لتوزيعها على المسلمين الصائمين من الأسر الأولى بالرعاية
مطبخ المصرية
أكدت نجلاء إدوار، مقررة المجلس القومي للمرأة فرع بورسعيد، على أنه يتم تنظيم مطبخ المرأة المصرية كل عام داخل الكنيسة الإنجيلية، وهذا العام سيتم تجهيز 400 وجبة يوميًا لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية.
الكنيسة الإنجيلية تحتضن مطبخ إفطار رمضان في بورسعيد
وأشارت إلي أن سبب اختيار الكنيسة لاحتضان مطبخ وجبات إفطار رمضان إلى الرغبة في إرسال رسالة إلى العالم كله أن الشعب المصري يد واحدة، مشددة أنه يتم إعداد الوجبات ساخنة ونظيفة
قيم الأخوة بين المسلمين والمسيحيين
أعرب الشيف عطوة، خادم الكنيسة الإنجيلية، عن سعادته لمشاركته كل عام في إعداد وجبات إفطار أخوته المسلمين الصائمين، يجهز أفضل طعام للصائمين، ويشعر بفرحة بالغة وينتظر المطبخ كل عام.مؤكدًا أنه يحرص على الحضور مبكرًا للمطبخ من أجل إعداد أفضل وجبة ممكنة، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة تمثل بالنسبة له رسالة محبة صادقة وتجسيدًا عمليًا لقيم الأخوة بين المسلمين والمسيحيين في بورسعيد
وتستمر المبادرة طوال شهر رمضان المبارك، في صورة تعكس روح التضامن المجتمعي داخل بورسعيد، وتؤكد أن العمل الإنساني المشترك يظل أحد أبرز ملامح الشخصية المصرية، التي تقوم على المحبة والتكافل والوحدة الوطنية.

