أسامة قابيل: سيدنا النبي نور من أبوين اصطفاهم الله من أطهر الأنساب والأرحام

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الجدل المثار بين حول أبوي النبي ﷺ يحتاج إلى ميزان علمي منضبط، لا إلى اقتطاع نصوص أو توظيفها خارج سياقها، مشددًا على أن العلماء عبر القرون تناولوا المسألة ببحث رصين، ولم يجعلوها بابًا للطعن أو الإثارة.
وأضاف قابيل، في تصريحات له، أن الأولى في مثل هذه المسائل هو عدم الرد على من يجهل مقام النبوة، مستدلًا بقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ (الفرقان:63)، وهو دليل على الحكمة والرفق في التعامل مع من لا يدرك عظمة مقام النبوة.
وأوضح أن النبي ﷺ نورٌ كامل، وأن هذا النور مستمد من نور أبويه اللذين اصطفاهما الله من أطهر الأنساب وأكرم الأرحام، مؤكدًا أن الصفاء والنقاء في النسب والرحم كان شرطًا أساسيًا في سلسلة الاصطفاء التي أعدها الله تعالى لبعثة خاتم الأنبياء.
وشدد قابيل على أن نسب النبي ﷺ محفوظ بحفظ الله، وأنه خرج من بيت كريم في قريش، من بني هاشم، وأن الاصطفاء لم يكن لحظة عابرة، بل سلسلة اختيار إلهي ممتدة عبر التاريخ، حتى وصل النور إلى البشرية برسالة خاتم الأنبياء.
وبيّن أن الطعن أو الخوض في أي جانب من حياة أبوي النبي ﷺ غير جائز وغير مسموح به مطلقًا ولا يليق، لأن المسألة محل احترام وتأدب مع مقام النبوة، وأن المنهج الأزهري الوسطي قائم على تعظيم النبي ﷺ والالتزام بالنصوص الصحيحة، والوقوف عند حدود العلم.
وأكد أن الإيمان بعدل الله ورحمته أصل من أصول العقيدة، وأن الأولى بالمسلمين أن ينشغلوا بالاقتداء بهدي النبي ﷺ والعمل بسنته، بدل تحويل المسائل الخلافية إلى ساحة جدل لا طائل منه، مع التأكيد أن نور النبي ﷺ الحقيقي متصل بنقاء أصله وسلسلة أصحابه، منذ أبويه حتى ختام الرسالة.

