«صديق»: رسالة الأزهر أكثر من ألف عام في نشر الوعي وحماية النسيج الوطني

أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، أن رسالة الأزهر الشريف جامعة وجامعة على مر التاريخ كانت وستظل هي الضمانة الوحيدة للحفاظ على النسيج الوطني والتصدي للشائعات التي تسعى للنيل من الوطن.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات ملتقى الجامعات المصرية ووزارة التعليم العالي لأسرة "طلاب من أجل مصر" الذي تستضيفه جامعة الأزهر برئاسة فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، وتنظمه الإدارة العامة لرعاية الطلاب، برئاسة الدكتور أحمد كشك، مدير عام رعاية الطلاب بالجامعة.
ورحب الدكتور محمود صديق بالحضور جميعًا في رحاب جامعة الأزهر ناقلًا لهم تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، وتمنياتهم للمشاركين في الملتقى بالتوفيق والسداد، وأن يخرج بتوصيات مفيدة تسهم في رفع مستوى الوعي الوطني لدى جميع طلاب الجامعات المصرية باعتبار الجامعات هي قاطرة التنمية الحقيقة التي تسهم في تقدم الأمم ورفع شأنها.
وعبر نائب رئيس الجامعة عن فخره بانتمائنا جميعا إلى الوطن الحبيب مصر التي تجلى رب العزة -عز وجل- عليها في جبل الطور في سيناء الحبيبة حفظها المولي -عز وجل- وذكرها في كتابه الكريم في أكثر من موضع، وتلك كرامة خص المولى -عز وجل- بها مصرنا الحبيبة دون غيرها من سائر البلدان كما ذكرت سيناء أيضاً في القرآن الكريم في أكثر من موضع ونجد أيضا في الآية 3 في سورة يوسف: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ حيث يروى سيدنا يوسف لأبيه رؤيته التي رأها حيث تضمنت السورة الكريمة قصته كاملة حتى وصل إلى ما وصل إليه في حكم مصر حيث تدور قصتها في قصر من قصور مصر العامرة تلك البلد التي كانت وستظل تشهد نهضة في جميع العلوم الطبية والكونية، مشيرًا إلى أن مصر هي التي احتضنت سيدنا يوسف -عليه السلام- وإخوته إضافة إلى والدهم سيدنا يعقوب عليه السلام، وسيدنا موسى عليه السلام، وولد على أرضها موسى وهارون عليهم السلام، كما أن المسيح ابن مريم وأمه احتضنتهم مصر أيضًا، ولذلك علينا جميعا أن نفخر وأن نتفاخر بذلك، وعلينا أن ندرس لأبنائنا هذا التاريخ الذي يجعلنا جميعًا نشرف بالانتماء إلى مصر الكنانة التي ظلت صامدة في التاريخ الحديث ضد كل من تسول له نفسه المساس بها من المحتلين على مر التاريخ؛ فكسر على شوكتها المغول الذين عاثوا في الأرض فسادًا وقتلوا العباد ونشروا الفساد وسالت الدماء على أيديهم، وسقطت على أيديهم الخلافة العباسية، فما كان من هذا الشعب المصري العظيم إلا أن تصدوا لهذا الغزو المغولي، واستئصلوا شأفتهم بفضل الله تعالى، وبالوعي الوطني الذي يتمتع به الشعب المصري العظيم الذي يتجلى واضحًا جليًّا في وقت الأزمات.
وأوضح «صديق» أن معظم الغزاة كانوا يستغلون الأديان لإثارة الفتن والخلافات والنزاعات والأديان من كل هذا براء.
وفي ختام كلمته دعا المولى -عز وجل- أن يحفظ مصرنا الحبيبة من كل مكروه وسوء، وأن يوفق قادتها إلي كل ما فيه الخير للبلاد والعباد.

