النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

مطران الكنيسة اللاتينية بمصر يترأس احتفال عيد القديسة بخيتة مع أبناء الجالية السودانية بالمعادي

نجوي عدلي -

احتفل المطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، بقداس عيد القديسة جوزفين بخيتة، شفيعة المظلومين، والمهاجرين، بمشاركة أبناء الجالية السودانية من مختلف رعايا القاهرة، وذلك بكنيسة الكلية الإكليريكية، بالمعادي.

وشارك في الاحتفال الأب فيليب فرج الله، الخادم الإقليمي للرهبنة الفرنسيسكانية بمصر، بجانب عدد من الآباء الكهنة، والرعاة، بحضور الآباء المسؤولين عن الكلية الإكليريكية.

القديسة بخيت رمزاً للحرية والإيمان

وأكد المشاركون خلال الاحتفال أهمية رسالة القديسة بخيتة، التي تمثّل رمزًا للحرية، والإيمان، والصبر في وجه الألم، داعين إلى أن تكون شفاعتها، وصلواتها مع أبناء الجالية السودانية بمصر والسودان وجنوب السودان، ومع الكنيسة الكاثوليكية في البلاد، لتبقى علامة رجاء، وتعزية وسط التحديات.

احتضان الكنيسة لكل ابنائها علي اختلاف جنسياتهم

جاء اللقاء كعلامة محبة وتضامن، يعكس احتضان الكنيسة لكل أبنائها على اختلاف جنسياتهم، وثقافاتهم، وترسيخ قيم الأخوة، والسلام في قلب المجتمع.

ويذكر أن بخيتة أول سودانية تعترف بقداستها الكنيسة الكاثوليكية عام 2000 , وولدت باحد قرى دارفور السودانية عام 1869 م

وتعرضت للاختطاف من جانب النخاسين العرب تجار العبيد فى سن التاسعة وتم بيعها عدة مرات فى أسواق الخرطوم الى ان استقرت لدى احد الجنرلات العثمانيين وقبل مغادرته السودان باع كل العبيد وكانت بخيتة من نصيب الايطالي الجنسية السيد كاليستو ليجانى وكانت بخيتة تلقى معاملة حسنه من عائلتة

وفى عام 1885 اندلعت ثورة المهدى بالسودان فاضطر السيد ليجانى وعائلته الرحيل بحراً الى إيطاليا مع عائلة احد أصدقائه وتدعى الميشيلى حيث طلبت زوجته الاحتفاظ ببخيته إلا انها اضطرت بوضعها لدى الراهبات فى فينسيا نظراً لمساعدة زوجها فى عمله الذى كان يمتلك فندق كبيراً

رفضت العودة الى السودان وذلك لان إيطاليا لن تعترف بالعبودية ونالت بخيتة الخلاص وتلقت سر العماد فى 9 يناير عام 1890 واعطى لها اسم ( جوزفين ) وكرّست نفسها للخدمة فى مؤسسة القديسة المجدلية

ثم انتقلت واستقرت للخدمة بدير الراهبات لأكثر من خمسون عاماً وكانت محبوبة من الجميع خاصة أهل المنطقة الذين أطلقوا عليها لقب ( الام السوداء الصغيرة ) وتنيحت القديسة بعد ان اصابها المرض فى شيخوختها يوم 8 فبراير عام 1947

وقد أعلن البابا يوحنا بولس الثانى تطوبيها عام 1992 وقداستها عام 2000 م تقديراً لسيرتها العطرة وما قدمته خلال حياتها من تضحيات .