ممر تحت الدائري بشبرا الخيمة.. كارثة بيئية تهدد الأطفال والأهالي

يعاني سكان منطقة شبرا الخيمة من ظروف بيئية وصحية صعبة بسبب الممر تحت الدائري، الذي أصبح يشكل تهديدًا يوميًا لحياة الأهالي والأطفال على حد سواء، الممر يعاني من تراكم مياه الصرف الصحي والقمامة، ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة ويخلق بيئة خصبة للأمراض، ويزيد من المخاطر على صحة السكان.
وأفاد الأهالي أن الأطفال هم الأكثر تأثرًا، إذ يمرون يوميًا بالممر للذهاب إلى المدارس أو للعب، معرضين أنفسهم لأمراض متعددة تشمل: الأمراض الجلدية مثل الحكة والطفح الجلدي، والأمراض التنفسية الناتجة عن الروائح والملوثات، والأمراض المعوية نتيجة تلوث المياه ومخلفات الصرف الصحي.
كما يعاني الكبار أيضًا من مشاكل صحية مزمنة بسبب التعرض المستمر للتلوث والأوساخ، إضافة إلى الإزعاج النفسي والقلق من السلامة العامة أثناء المرور بالممر.
وأشارت الشهادات من الأهالي إلى أن غياب النظافة والإشراف الدوري جعل الممر مكانًا خطيرًا ليس فقط من الناحية الصحية، بل أيضًا من حيث السلامة العامة، خاصة في ساعات الذروة، حيث يمر المئات من المواطنين يوميًا، بما فيهم كبار السن والأطفال.
وتتفاقم المخاطر البيئية بسبب تراكم المياه الراكدة التي تعتبر بيئة خصبة لتكاثر البعوض والحشرات، ما يزيد خطر الأمراض الجلدية والتنفسية.
كما يؤدي تكدس القمامة والأوساخ إلى انتشار الجراثيم والفطريات، ويزيد احتمالية إصابة السكان بالعدوى، فيما تؤثر الروائح الكريهة على جودة الحياة اليومية للأهالي بشكل مباشر.
وفي هذا الإطار، طالب الأهالي رئيس حي شبرا الخيمة والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة بالتدخل الفوري لاتخاذ الإجراءات اللازمة، ومنها:
ـ تنظيف الممر بشكل دوري ومنتظم ومعالجة أي تجمع لمياه الصرف الصحي.
ـ وضع صناديق قمامة والإشراف على التخلص منها لمنع تراكم المخلفات.
ـ صيانة الممر وتوفير إضاءة كافية لضمان سلامة الأطفال والمارة.
ـ تكثيف حملات التوعية بين الأهالي حول مخاطر التلوث وطرق الوقاية الصحية.
ـ دراسة إمكانية توفير مسار آمن للأطفال يبعدهم عن المخاطر المباشرة.
وأكد الأهالي أن الوضع الحالي للممر لا يمكن تجاهله، فهو يمثل قضية صحية وبيئية واجتماعية تؤثر على حياة الأطفال والأسر يوميًا، وتستلزم تحركًا عاجلًا من الجهات المختصة قبل تفاقم المخاطر.
ومع استمرار تجاهل الوضع، يخشى السكان أن تتحول هذه المشكلة إلى كارثة صحية عامة، لا تقتصر على الأمراض الجلدية أو التنفسية فحسب، بل قد تؤدي إلى انتشار أوسع للأمراض المعدية بين سكان المنطقة، خصوصًا الأطفال وكبار السن.

