«من التشخيص للعلاج».. مؤتمر المستشفيات التعليمية 2026 يفتح ملف الألم من كل التخصصات

افتتحت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية مؤتمرها العلمي السنوي لعام 2026، والذي يُعقد على مدار يومي 26 و27 يناير، تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، والأستاذ الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار رئيس الهيئة، وبمشاركة واسعة من كبار الأطباء والعلماء والخبراء في مختلف التخصصات الطبية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور نخبة من القيادات الطبية، من بينهم: الأستاذ الدكتور محمد لطيف رئيس المجلس الصحي المصري، والأستاذ الدكتور نعمه عبد ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر، والأستاذ الدكتور أسامة عبد الحي نقيب الأطباء، إلى جانب عدد من مستشاري وزير الصحة، ونواب رئيس الهيئة، ورؤساء المستشفيات والمعاهد التعليمية، وقيادات قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية.
ويواصل المؤتمر هذا العام النهج العلمي المبتكر الذي تبنته الهيئة خلال العامين الماضيين، والقائم على توحيد الموضوع الرئيسي للمؤتمر، من خلال اختيار قضية طبية محورية واحدة ومناقشتها من منظور جميع التخصصات، بما يحقق تكاملًا معرفيًا ويعظم الاستفادة العلمية.
وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، أن المؤتمر ينعقد هذا العام تحت محور «علاج الألم»، بهدف تسليط الضوء على أحدث الأساليب العلمية للتعامل مع الألم الناتج عن مختلف الأمراض، من خلال رؤية شاملة تجمع بين الجوانب التشخيصية والعلاجية والوقائية.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن المؤتمر معتمد من المجلس الصحي المصري بواقع 15 ساعة تدريبية، ويضم 40 جلسة علمية متخصصة تجمع بين المحاضرات والمناقشات، تستعرض مفهوم الألم من زوايا متعددة تشمل الجراحة، والباطنة، والأعصاب، والطب النفسي، وغيرها من التخصصات، بما يواكب أحدث البروتوكولات العالمية في هذا المجال. وأضاف أن المؤتمر يخاطب الطبيب الممارس والباحث الأكاديمي، وكذلك المواطن العادي لرفع الوعي بكيفية التعامل مع الآلام الحادة والمزمنة.
وخلال كلمته، استعرض عبدالغفار جهود الهيئة في تطوير مستوى الرعاية الصحية داخل مستشفياتها ومعاهدها، من خلال رفع كفاءة أقسام الاستقبال والعيادات، وإعداد ونشر بروتوكولات الطوارئ، والانضمام لمبادرة المستشفيات الصديقة لسلامة المرضى بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، إلى جانب تشغيل غرف التغذية الوريدية وتفعيل فرق حوكمة المضادات الحيوية، فضلًا عن دعم البحث العلمي وبرامج التدريب والبعثات الخارجية.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور شريف صفوت نائب رئيس الهيئة للشؤون الفنية، أن المؤتمر يتضمن 20 ورشة عمل تستهدف الأطباء والصيادلة وهيئات التمريض، وينظمها مركز تدريب الأمانة العامة بالهيئة، مشيرًا إلى أن المؤتمر يشارك به أكثر من 200 أستاذ وخبير يقدمون ما يزيد على 200 محاضرة علمية متخصصة.
وأوضحت الأستاذة الدكتورة نغم عابد نائب رئيس الهيئة للبحوث العلمية والتطبيقية، أن اختيار موضوع الألم يعكس اهتمام الهيئة بقضايا تمس قطاعًا واسعًا من المواطنين، لافتة إلى الإقبال الكبير على التسجيل من مختلف القطاعات الطبية، بما يؤكد ريادة المؤتمر وتميزه العلمي عامًا بعد عام.
وعلى هامش الجلسة الافتتاحية، جرى تكريم أكثر الوحدات تميزًا في المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار، حيث حصل معهد القلب القومي على المركز الأول، يليه معهد الرمد التذكاري، ثم مستشفى دمنهور التعليمي. كما تم تكريم أعضاء مجلس تحرير ومحكمي المجلة العلمية للهيئة تقديرًا لدورهم العلمي والبحثي.

