النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

تحسين الشبكات وكفاءة الطاقة.. الذكاء الاصطناعي أمل أفريقيا في الكهرباء المستدامة

هالة شيحة -

يشكل قطاع الطاقة ركيزة أساسية للتنمية في أفريقيا، حيث يمثل الوصول العادل للكهرباء هدفًا حيويًا لتحقيق التنمية المستدامة.

ورغم الإمكانات الكبيرة للقارة في الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة المائية، يعيش نحو 600 مليون شخص في أفريقيا جنوب الصحراء بدون كهرباء، أي ما يعادل 48% من السكان.

وتبرز فجوة الطاقة بشكل أكبر في دول مثل جنوب السودان وتشاد ومالاوي، بينما تعاني نيجيريا من نقص الكهرباء رغم كونها أكبر منتج للنفط في القارة.

وفي دراسة حديثة يبرز الذكاء الاصطناعي كأداة واعدة لتعزيز الوصول إلى الطاقة، من خلال تحسين إدارة الشبكات الكهربائية، وتطوير حلول الطاقة خارج الشبكة، وزيادة كفاءة استخدام الطاقة، وتطبيق الصيانة التنبؤية للبنية التحتية بحسب مركز فاروس للدراسات الافريقية، يمكن للخوارزميات الذكية التنبؤ بالطلب، وتحسين توزيع الطاقة، وإدارة أنظمة البطاريات في المناطق النائية، ما يعزز الاستدامة ويقلل الهدر.
لكن هناك تحديات كبيرة أمام توظيف الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، تشمل نقص البنية التحتية التقنية، وغياب البيانات الموحدة، وارتفاع التكاليف الاقتصادية، وعدم استقرار السياسات، فضلاً عن مقاومة المجتمع بسبب المخاوف من فقدان الوظائف أو الخصوصية.

ولتجاوز هذه العقبات، تحتاج الدول الأفريقية إلى بناء القدرات التقنية، وتعزيز التعاون الدولي، وإطلاق حملات توعية لدعم قبول المجتمعات للتقنيات الجديدة، مع وضع سياسات محفزة للاستثمار في حلول الطاقة الذكية.

ويؤكد الخبراء أن دمج الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة يشكل فرصة لتعزيز الاستدامة، وضمان وصول الكهرباء لجميع السكان، خصوصًا في المناطق الريفية والنائية، ما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى القارة.