قلوب المصريين مع البابا تواضروس.. جراحة ناجحة ومحبة تتدفق بالدعاء.. والعودة الي مصر غدًا

تترقب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومعها جموع المصريين، عودة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى ارض الوطن غدا السبت وتأتي هذه العودة بعد رحلة علاجية ناجحة في النمسا، خضع خلالها قداسته لعملية جراحية تكللت بالنجاح، أعقبتها فترة من الراحة قبل استئناف مهامه الرعوية والوطنية.
من النمسا الي دير الأنبا أنطونيوس.. رحلة علاج «بابا المحبة » بعد جراحة ناجحة
كشف القمص الدكتور إبراهيم حنا، راعي كنيسة مار مرقس بالعاصمة النمساوية فيينا، عن الترتيبات النهائية لعودة البابا تواضروس، مؤكداً أن الحالة الصحية للبابا في تحسن مستمر وملحوظ
وكان البابا قد غادر المستشفى منذ عدة أيام بعد استقرار حالته عقب الجراحة التي وصفت بالبسيطة والدقيقة .
ومن جانبه، أوضح الأنبا جابرييل، أسقف النمسا والقطاع الألماني بسويسرا، أن قداسة البابا اختار قضاء فترة النقاهة في رحاب “دير الأنبا أنطونيوس” بالنمسا. هذا الاختيار يحمل دلالات روحية، حيث وفر الدير لقداسته أجواءً من الهدوء والسكينة، بعيداً عن صخب العمل الرسمي، وتحت إشراف طبي دقيق يضمن التزام قداسته ببروتوكول التعافي.
وقد طمأن الأنبا جابرييل شعب الكنيسة في الداخل والخارج بأن “بابا المحبة” يتمتع بصحة جيدة ويسير بخطى ثابتة نحو الشفاء التام
اول ظهور لقداسة البابا تواضروس بعد إجراء الجراحة
وظهر البابا تواضروس اليوم الجمعه للمرة الأولي بعد خضوعه لعملية جراحية بالكلي والتقي رهبان دير الأنبا انطونيوس بالنمسا.
و يأتي ذلك وسط حالة من الاطمئنان علي صحته من جانب أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
جراحة ناجحة ومحبة تتدفق بالدعاء
وكان قد تلقي قداسته خلال الأيام الماضية العديد من الاتصالات من كبار المسؤولين بالدولة ؛ تواصل رئيس الوزراء مصطفي مدبولي و الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، الذي عبر خلال اتصال هاتفي عن سعادته بنجاح العملية الجراحية، متمنياً لقداسته تمام العافية. ومن جانبه، أعرب البابا تواضروس عن عميق شكره وتقديره لاهتمام قيادات الدولة، مؤكداً أن هذه المشاعر تعكس روح الوحدة والمحبة التي تجمع أبناء الشعب المصري بكافة فئاته ومسؤوليه.
في لفتة تعزز قيم المواطنة والأخوة الإنسانية التي دأبت عليها المؤسسات الدينية الكبرى في مصر، تلقى قداسة البابا اتصالاً هاتفياً من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف. وقد حمل الاتصال عبارات المودة والتهنئة بنجاح الجراحة، حيث أعرب فضيلة الإمام عن تمنياته بأن يجتاز البابا فترة النقاهة بسلام ويعود إلى أرض الوطن سالما .
وقد بادل قداسة البابا فضيلة الإمام مشاعر التقدير، مثمناً هذه اللفتة الكريمة التي اعتادها من فضيلته في كافة المناسبات، مما يرسخ نموذجاً فريداً للتعايش والمشاركة الوجدانية بين قطبي الأمة.
ويستعد مطارنة واساقفة وكهنة وشعب الكنيسة القبطية لاستقبال راعيهم مساء غدا السبت. إلى أرض الوطن بعد رحلة علاج في النمسا ؛تُوِّجت بجراحة ناجحة وفترة نقاهة هادئة، وسط متابعة طبية دقيقة وطمأنة كنسية متواصلة.

