النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

«6 شهور فاتوا والأسرة غايبة».. الصحة تحذر من تباطؤ ملف السكان وتحمّل الأسرة المسؤولية

الدكتورة عبلة الألفي
محمد البدوي -

قالت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، إن عام 2026 يمثل عام الحسم في ملف السكان، مشددة على أن الانتظار حتى نهاية العام دون تحرك فعّال لن يحقق أي تقدم ملموس، خاصة في ظل التحديات المتراكمة التي تواجه الدولة.

المعدلات المستهدفة

وأكدت «الألفي» على أن عام 2025 لم يحقق الثمار بالمعدلات المستهدفة، موضحة: «لو ضاعت مننا الفترة من يناير وحتى ديسمبر 2026، حقيقي هيبقى قدامنا تحدي كبير جدًا».

الدور الحقيقي للأسرة

وأوضحت نائب وزير الصحة أن الستة أشهر الماضية شهدت تباطؤًا ملحوظًا في تحقيق المستهدف السكاني، مرجعة ذلك إلى أن الأسرة لا ترى دورها الحقيقي في هذا الملف، مؤكدة أن الدولة تسعى حاليًا إلى نقل ملف السكان من كونه مسؤولية حكومية فقط إلى مسؤولية أسرية بالدرجة الأولى.

قرارات الإنجاب وحقوق الأطفال

وشددت على أن الأسرة هي المسؤولة عن قرارات الإنجاب، وأن الحفاظ على حقوق الأطفال يتطلب أن يكون القرار الإنجابي مستنيرًا، قائمًا على الحقائق والمعلومات الصحيحة، مشيرة إلى أن هناك رسالة سكانية حقوقية يجب أن تصل لكل بيت في مصر.

وضربت الألفي مثالًا بعدد من حالات وفاة الأطفال نتيجة تسرب الغاز، مؤكدة أن تلك الوقائع تستدعي التوقف وإعادة التفكير في مفهوم المسؤولية الأسرية والتخطيط الجيد للإنجاب.

وكشفت نائب وزير الصحة أن 20% من المواليد في مصر ناتجون عن حمل غير مخطط، بما يعادل نحو 400 ألف طفل سنويًا، نتيجة غياب التخطيط الأسري، مؤكدة أن الدولة وحدها لا تستطيع تحمل تبعات ذلك دون شراكة حقيقية من الأسر.

وأشارت إلى أن وزارة الصحة تمتلك أكثر من 12 ألفًا و500 مقدم مشورة على مستوى الجمهورية، وتتحمل مسؤولية توفير وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى، لافتة إلى أن المرأة لا تثق في أي مصدر بقدر ثقتها في طبيب النساء والتوليد.

وفيما يخص ملف الولادة القيصرية، أكدت الألفي أن حل الأزمة بالكامل في يد الطبيب، قائلة: «كل يوم بأكد وببصم إن ملف الولادة القيصرية في إيد الدكتور».

وكشفت أن 80% من الولادات في مصر قيصرية، بينما تتم 70% من الولادات داخل المستشفيات الخاصة، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للمنظومة الصحية.

وأوضحت أن معدل الإحلال السكاني في مصر يبلغ 2.1، مؤكدة أن التحدي الحقيقي يتمثل في الوصول إلى هذا المعدل بحلول عام 2027، مشيرة إلى أن البلاد كانت تعاني من عجز شديد في خدمات المشورة، معربة عن أملها في أن يُظهر المسح السكاني الجاري حاليًا أرقامًا أفضل.

وأضافت أن تنظيم الأسرة والمباعدة بين فترات الحمل عنصران أساسيان في تحسين جودة الحياة، لافتة إلى أن 35% من السيدات في مصر لا يستخدمن وسائل منع الحمل، وأن 20% من الأطفال يدخلون الحضانات في سن مبكرة.

وأكدت أن التقارب بين فترات الحمل قد يؤدي إلى مشاعر سلبية بين الأشقاء، مشددة على أهمية إقناع السيدة بتركيب وسائل تنظيم الأسرة قبل مغادرتها المستشفى بعد الولادة، باعتبارها خطوة حاسمة في ضبط النمو السكاني وحماية صحة الأم والطفل.