النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

الصين ترفع الضرائب على وسائل منع الحمل.. ما القصة؟

مصطفى محمد -

قررت الصين، مع مطلع العام الجديد 2026، رفع ضريبة المبيعات على وسائل منع الحمل لتصل إلى 13%، في المقابل أعفت خدمات رعاية الأطفال من الضرائب.. فما القصة؟

الصين، التي تُعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تُعاني من ارتفاع نسبة الشيخوخة بين السكان وتباطؤ الاقتصاد، على إثر قرار إنجاب الطفل الواحد الذي فُرض عام 1979؛ للحد من النمو السكاني.

وبحسب تقارير صادرة عن جهات الإحصاء في الصين، ارتفع متوسط العمر المتوقع إلى 76 عامًا حاليًا، بعدما كان 66 عامًا عند بدء العمل بسياسات الطفل الواحد، وهو ما سيضع الاقتصاد الصيني أمام أزمة خلال العقود المقبلة.

تم إيقاف سياسات إنجاب الطفل الواحد في الصين بصورة نهائية عام 2015، ولكن خلال السنوات العشر الماضية لم يتحقق التأثير الإيجابي المأمول، ولم تزد أعداد المواليد بالشكل الذي كانت ترغب به الحكومة الصينية، في ظل النمو الاقتصادي الذي تنشده البلاد وحاجتها إلى يدٍ عاملة في مجتمع يُعاني حاليًا من ارتفاع نسبة الشيخوخة.

وألغت كذلك القرارات التي تم اتخاذها نهاية العام الماضي 2025، ودخلت حيز التنفيذ مع بداية العام الجديد، العديد من الإعفاءات الضريبية التي كانت سارية حين كانت الصين ـ الذي تبلغ 1.4 مليار نسمة ـ تُطبق سياسة الطفل الواحد.

وفي المقابل، أعفت القرارات الجديدة خدمات الزواج ورعاية المسنين من ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب تمديد إجازة الوضع للوالدين، والتي تُمنح لهما عند رزقهما بمولود، وتقديم مساعدات نقدية للأسر التي تُرزق بأطفال، ضمن سياستها لزيادة أعداد المواليد.

ويُعاني عدد السكان في الصين من الانخفاض، لا سيما خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ وصل عدد المواليد، بحسب إحصائيات رسمية نشرتها تقارير صحفية عالمية، إلى 9.54 ملايين مولود فقط في عام 2024، وهو ما يُعادل نصف عدد المواليد المُسجل في عام 2015، حين تم إلغاء سياسات الطفل الواحد.

ويعود عزوف الشباب في الصين أو تأخرهم في الزواج وعدم رغبتهم في الإنجاب إلى أن بلادهم تُعد من أغلى دول العالم من حيث تكلفة تربية الأطفال، بحسب تقرير صادر عام 2024 عن معهد يووا لأبحاث السكان في بكين.