من العصر العثماني وعمرها 150 عامًا..حكاية أقدم سرجة تاريخية بالبحيرة لعصر الزيوت والطحينة

على ناصية شارع تاريخي في أحد أزقة مدينة رشيد، تقع أقدم سرجة للزيوت والمعاصر بمحافظة البحيرة، والتي بُنيت في العصر العثماني ويبلغ عمرها 150 عامًا، كانت تُدار قديمًا بالخيول، ولذلك حجر سرجة معاصر رشيد أصبح ملكًا لهيئة الآثار المصرية، ويوجد بالحديقة الأثرية أمام المتحف، ويعتبرها السياح من الأماكن التراثية التي يجب زيارتها بالمدينة القاهرة لحملة فريزر خاصة لرؤية مراحل تجهيز الطحينة وزيت السمسم والكتان.
التقت عدسة "النهار" بالحاج عبدالله بريش من ورثة الجيل الرابع لسرجة معاصر وزيوت رشيد الأثرية ليتحدث عن تاريخ أجداده في الحفاظ على تراث المهنة، قائلاً: السرجة تاريخية ونحن الأن نديرها من الجيل الرابع نتوارثها عن أجدادنا من العصر العثماني وعلى مدار قرن ونصف من الزمن منذ عام 1890م، المعصرة قديمًا كانت تُدار بالخيول فكانت عبارة عن حجرين بينهما بذور السمسم والكتان لعصرهما.
وتابع "بريش": تواصلت معنا هيئة الآثار المصرية لطلب الحجر لأنها تعتبره آثر من العصر العثماني، وبالفعل قدمناه هدية لحديقة متحف رشيد، وهذا شرف وتاريخ للعائلة، فنحن نصنع الطحينة من بذور السمسم الطبيعي وعصر زيت الكتان لاستخراج زيت الحار بدون إضافات صناعية.
وأضاف "عبدالله": تمر الطحينة بعدة مراحل للتصنيع ففي البداية نقوم بشراء السمسم الطبيعي البلدي من المزارعين ثم نقوم بعملية الغربلة للتخلص من الأتربة والحصى، ثم نقوم بنقعه في أحواض مائية بمحلول ملحي، ثم تنشيفه ووضعه داخل الأفران والتقليب على درجات حرارة معينة، ثم الغربلة مرة أخرى للتأكد من النظافة ثم بعد ذلك يُطحن لمدة معينة في الحجر وبعد ذلك مرحلة التعبئة والحفظ داخل عبوات دون مواد إضافية.
واستطرد قائلاً: أما بالنسبة لعصرالكتان فالاستفادة تعود مضاعفة أولهما استخراج زيت الحار والثانية عصارته من الألياف تستخدم كعلف للحيوانات، ففي البداية يتم عصر بذر الكتان البلدي جيدًا ثم يتم تصفيته من خلال فيلتر ثم يحفظ في براميل استانلس معقمة ومن بعدها التعبئة بزجاجات كزيت حار خام.
واختتم بريش حديثة قائلاً: الأن أصبحت الطحينة معروفة بالسوق السعودي والخليج وبالفعل نصدر لهذه الدول ونفتخر بأنها منتج مصري خام 100%، وسنظل نحافظ على إرث أجدادنا والسرجة التاريخية جيل يسلم جيل.





