النهار
الأحد 30 نوفمبر 2025 11:29 صـ 9 جمادى آخر 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دعما للمواهب الشابة .. تكريم ميران عبد الوارث ضمن فعاليات مهرجان الفيوم الدولي ”ماذا بعد” أفضل فيلم.. إعلان جوائز مسابقة أفلام الطلبة بمهرجان الفيوم الدولي ”العسل المر” في الصدارة.. جوائز مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان الفيوم لأفلام البيئة ”انسيسو” و”أناشيد آدم” يتصدران قائمة الفائزين بمهرجان الفيوم الدولي للأفلام الطويلة تكريم جامعة الدول العربية للمهندس هيثم حسين تقديراً لجهوده في خدمة النازحين وإعادة الإعمار الرئيس السيسي يدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته في إعادة بناء ما دمرته الحرب بغزة “حرب اللغات في عصر الذكاء الاصطناعي” محور صالون أوبرا الإسكندرية الثقافي الاثنين المقبل جريمة في وضح النهار.. مروج مخدرات ينهي حياة شاب بعد مشادة بسبب “الكيف” بشبرا الخيمة وزارة الثقافة تطلق خطة وطنية لتفعيل المسارح في المحافظات واستيعاب المواهب والعروض المستقلة آخرهم أروى جودة.. نجمات في الأربعين يدخلن القفص الذهبي بعد سنوات من العزوبية بيراميدز يتغلب على باور ديناموز بهدف ويواصل صدارته لدوري أبطال أفريقيا توروب يمنح لاعبي الأهلي الغائبين عن رحلة المغرب راحة

ثقافة

ضمن معرض ”ثلاثية الحنين” مقتنيات سعيد فارسي.. مفاجأة معرض صلاح طاهر بجاليري ضي الزمالك

تحضر مقتنيات الراحل" محمد سعيد فارسي"، لتمثل اغلب أعمال الفنان الكبير صلاح طاهر المتاحة للجمهور ، وذلك ضمن معرض "ثلاثية الحنين" الذي ينظمه أتيليه العرب للثقافة والفنون برئاسة الناقد التشكيلي هشام قنديل، مساء الأحد المقبل، بجاليري ضي الزمالك.

صلاح طاهر يعد أحد العلامات الكبيرة في الفن التشكيلي ويتضمن معرضه مائة لوحة من الأعمال التي كانت بين أيدي الراحل الشيخ "فارسي" أمين مدينة جدة الأسبق ويعرضها "ضي" لأول مرة في القاهرة، تقديرا لأحد رواد الحركة التشكيلية المصرية.

يذكر أن صلاح طاهر تخرج فى مدرسة الفنون الجميلة العليا عام 1934 ، وهو الرسام الوحيد الذي جلست كوكب الشرق أمامه ليرسمها، والوحيد الذي نحته المثال العظيم جمال السجيني.

وفي هذا الإطار يقول الناقد التشكيلي هشام قنديل: للحنين أقوال وأحوال؛ قد تنسى مؤقتا وقد يهيج عليك الحنين يهاجمك فيربك يومك ويسطو على ذاكرتك فتعيش له وبه، من ينسى روادنا فى الفن والحياة؟ من تطيب له الحياة دون الحنين لمن أحب فنهم وعايشه.

ويتابع رئيس أتيليه العرب: إن ثلاثية الحنين هى نوبة من نوبات الحنين للرواد وفنهم، صلاح طاهر وفهد الحجيلان ومحمد رزق، جمعهم حنيننا إليهم فجمعناهم فى معرض مشترك هو الحنين إلى زمن خالص للفن، وكأن الحنين وحدة عضوية تشكلت من هؤلاء قد ينتمون إلى أزمان مختلفة ومدارس متباينة وفردية مميزة، لكن يجمعهم عندنا الحنين الذى يصهر الأحبة فى بوتقة واحدة ليقدم إلى الجمهور الحاضر، ماغاب عن النظر ولم يغب عن القلب، فثلاثية الحنين هى هدية "ضى" لجمهور الفن.

عن تجربة صلاح طاهر يقول الناقد والفنان الكبير عز الدين نجيب: لقد أمضى منذ تخرجه فى مدرسة الفنون الجميلة العليا 1934 ما يقرب من ربع قرن يمارس- التصوير بالأساليب الشائعة، من أكاديمية وانطباعية، شأنه شأن أغلب أبناء جيله، متسقا مع الذوق السائد ثقافيا واجتماعيا، كما كانت أغراضه التصويرية تدور فى نفس المجال التقليدى، من رسم البورترية والمناظر الطبيعية والموضوعات البيئية، ثم فجأة، فى أواخر الخمسينات تحول إلى التجريد الحر للمساحات والخطوط والألوان معطيا ظهره للموضوع الاجتماعى، ناشدا بناء موسيقيا مركبا متعدد الطبقات، لكنه فى الحقيقة لم يعط ظهره للمجتمع تماما، فقد أصبح الحس البيئى هو الهاجس المتغلغل والمتذبذب عبر طبقاته اللونية ودفقاته الخطية المندفعة، وهى تعبير عن صحوة اجتماعية انفعل بها الفنان وتحمس لها مع المد التقدمى أواخر الخمسينات، مشاركا بذلك فى المشروع النهضوى للمجتمع.

ويتابع نجيب: وقد استقر طاهر منذ الستينات عند صيغة تجمع بين التجريدية والشخيصية، بأسلوب إيجابي يتيح للمشاهد المشاركة فى خلق عالمة ومشخصاته ومعايشتها، عبر تقنية جريئة فى استخدام الملامس والعجائن اللونية، بجرات أمشاط عريضة حرة الحركة، ونستطيع أن نتلمس رؤاه الاجتماعية فيما توحى به بعض أشكاله الفنية الممشوقة من تجمعات بشرية ذات أزياء ريفية وشعبية، وهى تندفع فى أقدام أو تتسامق كالعمالقة أو تتنامى كالأشجار معبرة عن معانى رمزية، وقد نراها تتحرك على خلفيات من عمائر إسلامية وأماكن ذات صلة بالواقع، وإن كانت تحلق فى أجواء خيالية.

ويستكمل نجيب: وإذ تبدو فى تجربته التحديثية ظلال قوية من الاتجاهات الغربية الحديثة تحول بينها وبين الوصول إلى قطاعات عريضة من الجمهور وتضعها فى إطار فن النخبة فإنه بروح الانطلاق المتوثبة لتخطى الثوابت والجوامد يستنهض قوة الدفع فى المجتمع للحاق بالعصر الحديث بلغته وديناميته.