حملة من الداخلية الليبية ضد نشطاء السوشيال ميديا
أدى أداء حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في إجراء الإنتخابات الرئاسية وتوحيد مؤسسات الدولة قبل أكثر من عامين الى إزدياد سطوة السلاح التي فرضت نفسها بقوة ومنعت ممارسة حرية التعبيير إلا في إطار معين ودون لمس الشخصيات صاحبة الثقل، الأمر الذي جعل حقوق الإنسان وحرية التعبير أمر شبه معدوم في العاصمة طرابلس.
ويستعين الدبيبة بالميليشيات لخطف وإحتجاز كل من يُعارض حكومته، وهي ظاهرة تتكرر بصورة شبه يومية حتى أصبحت العاصمة خالية من المعارضين لحكومة الدبيبة. ففي البداية إقتصر الأمر على خطف الناشطين السياسيين والكُتاب الصحفيين وحتى بعض أعضاء مجلس النواب والدولة المعارضين للدبيبة وحكومته.
وبعد تعيين الميليشياوي، عماد الطرابلسي، وزيراً للداخلية بقرار من الدبيبة، تحولت عمليات الخطف إلى إعتقال شبه قانوني وتطورت إلى أن طالت الناشطين على مواقع التواصل الإجتماعي.
فقد تداول الناشطون على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" صورة مسربة من داخل وزارة داخلية حكومة الدبيبة لأمر قبض وإعتقال لعدد من المدونين للإشتباه بهم في جرائم نشر معلومات مُسيئة عن حكومة الوحدة وأعضاءها.
وعلى الرغم من وجود مواد في مشروع الدستور كفلت حرية التعبير والنشر وحرية الصحافة والإعلام وإنشاء مجلس أعلى للإعلام والصحافة، تهدف الى حماية الصحفي ومصادر معلوماته، إلا أن كل ذلك لم يتحقق بسبب الدبيبة وميليشياته وممارستهم الغير أخلاقية ضد كل من هو معارض في العاصمة وضواحيها.
وفي مرات عديدة أعربت مفوضية حقوق الإنسان عن القلق من قمع المجتمع المدني في ليبيا على نحو متزايد ودعت السلطات إلى وقف هذه الممارسات الشنيعة من خطف قسري وتعذيب، إلا أن الدبيبة لم يأخذ هذه الدعوات بعين الإعتبار ولازال مستمر في أسلوبه القمعي لحرية التعبير.
وفي مطلع الشهر الماضي، قدم رئيس بعثة تقصي في ليبيا، محمد أوجار، تقريراً حول الوضع الحقوقي وما يتعرض له المدنيون من قمع، وقال أن الوضع في ليبيا صعب جداً ولا تزال الإنتهاكات مستمرة وقد تدهورت حالة حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وأعرب أوجار عن قلق البعثة إزاء القوانين والقرارات التي أدت إلى تفاقم القيود المفروضة أساساً على المجتمع المدني والحريات العامة، وخاصة في الفضاء الإلكتروني الذي يخضع لرقابة مشددة. كما سجلت الإجراءات البالغة التشدد المفروضة على عمل منظمات المجتمع المدني والجمعيات في ليبيا. الأمر الذي كشفه أمر الإعتقال المُسرب من داخل وزارة داخلية الدبيبة.









.jpg)

