النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 05:59 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لجنة السياسة النقدية تقرر رفع أسعار العائد الأساسية أسرة بالدقهلية تستغيث للعثور على «صفاء» بعد تغيبها من محيط مستشفى جامعة المنصورة عموتة أعاده من الظل.. عمر الساعي يقود انتفاضة الأهلي أثناء أداء رسالته.. وفاة معلم داخل مدرسة ابتدائية بمركز نقادة في قنا وكيل شباب الإسكندرية يتابع جاهزية 45 لجنة لانتخابات النادي الأوليمبي 780 طنًا من المساعدات إلى غزة.. صندوق تحيا مصر يطلق قافلة «نتشارك من أجل الإنسانية» نائب محافظ الدقهلية يوجه بتشكيل لجان رقابية لمراجعة تراخيص المصانع والمسابك قبل تغيير الساعة.. موعد توقف شحن كروت الكهرباء وحقيقة انقطاع التيار عند نفاد الرصيد محافظ الدقهلية خلال ورشة لتأهيل مسؤولي التعاقدات: حماية المال العام تبدأ بالتدريب «كان نفسه يصالحهم.. نفسي يرجعلي».. أم محمد سراج تروي لـ «النهار» كلماته الأخيرة قبل مقتله على يد ابن عمه بالبحيرة التوقيت الشتوي يبدأ الليلة.. تعرف على مواقيت الصلاة بسبب جملة «المصريين شوية رعاع».. إيقاف عضو بالاتحاد الفرنسي للكاراتيه بعد شكوى مصرية

عربي ودولي

الملكة رانيا قرينة عاهل الأردن: الدين ”ليس مأوى للاختباء” بل ”هو مُنطلقنا للحياة”

الملكة رانيا العبد الله قرينة عاهل الاردن
الملكة رانيا العبد الله قرينة عاهل الاردن

أكدت قرينة العاهل الأردنى الملكة رانيا العبدالله أن الدين "ليس مأوى للاختباء"، بل "هو مُنطلقنا للحياة"، داعية إلى تبني ما تجسده الصلاة من قيم في حياتنا وعالمنا.

جاء ذلك خلال مشاركتها بكلمة رئيسية خلال الغداء الدولي الذي تلا إفطار الدعاء الوطني لعام 2023 في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور الأميرة إيمان بنت عبدالله الثاني.
وأطلقت الملكة رانيا العبدالله اسم الطريق الثالث على نهج الاعتدال والوسطية التي دعت لتبنيه، قائلة "إن الصلاة - وهي الممارسة الجوهرية للإيمان - تستطيع أن تُرشدنا نحو مسار أفضل..مسار سأدعوه الطريق الثالث، هذا الطريق الثالث ليس متوسط نقيضين، بل يسمو على القطبية، ويرفعنا إلى أرضية أعلى أقرب ما أن تكون أرضية مشتركة أيضاً".
وتابعت قائلة: "لكي نمضي في هذا الطريق، علينا إدراك أن لا أحد منا على حق أو على باطل بالمطلق، شرير أو ضحية، مستنير أو قابع في الظلمة، فكلٌ منا خليط خاص من هذه الحالات..لا بل وأكثر بكثير من ذلك".
وأضافت "أن يربح أحدنا لا يعني بالضرورة خسارة شخص آخر، وكونك على صواب لا يعني أن الطرف الآخر مخطئ، فما أحوجنا لتعدد وجهات النظر، حتى نرى صورة متعددة الأبعاد".
وشددت على ضرورة التفكر وعدم الانحياز "بدلاً من اتباع أصحاب الأصوات الأعلى، يتطلب منا الطريق الثالث التوقف والتمعن للتمييز بين الحقيقة والرأي، ورفض السياسات المدفوعة بالغضب، ومقاومة التعميمات والصور النمطية".
وأشارت إلى تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف التي تحث باستمرار على الهداية،" في ديني، نسأل الله العلي القدير باستمرار أن يهدينا إلى "الصراط المستقيم"، فيومياً وفي صلواتهم يسأل المسلمون الله أن يرشدهم للطريق الصحيح أكثر من 17 مرة، وما ذلك إلا إقرار بحاجتنا المستمرة للهداية".
وأضافت "سواء كُنا مسلمين أو مسيحيين أو يهود، أو أياً كانت هويتنا، فالدين لا يقتصر فقط على من نكون، فهو ما نفعل - وكيف نفعله أيضاً".
وقالت :"بغض النظر عما نحمل من عقائد وخلفيات، بإمكاننا الاتفاق جميعاً، أن الاستقطاب أضحى معلماً رئيسياً من معالم حاضرنا".
وأردفت " في هذه البيئة من الاستقطاب، باتت الغالبية مجبرة على الانحياز لقطب دون سواه: اليسار أو اليمين، مع أو ضد، الثناء أو الإقصاء، وبدلاً من تحفيز المشاركة السياسية الفاعلة، أُجبرت الأغلبية على اتخاذ قرارات خاطئة".
ونوهت إلى أن"الطريق الثالث، هو الطريق الوحيد الذي يمكننا السير فيه معاً دون انحياز أو استقطاب أو انطباعات سلبية مسبقة، لن نراه على خريطة، لكن الصلاة تُعودنا على تجسيد مواقف سنحتاج إليها من أجل إيجاده - أو صياغته- وإذا كنا على استعداد لتبني المواقف أو المبادئ التالية، استطعنا معاً المضي في طريقنا الثالث".
وأشارت إلى أن "المبدأ الأول هو التواضع، في الإسلام، عندما نصلي، نسجد، لذا فكل صباح ومرات عدة خلال النهار نجثو ونضع جبهاتنا على الأرض، عندما نحني أنفسنا، ندرك ضآلة حجمنا، نتقبل ضعف قوتنا وقصور وجهة نظرنا، وعندما نرى أنفسنا بصورة أوضح، نتمكن من رؤية الآخرين بوضوح أكبر أيضاً".
وواصلت القول إن المبدأ الثاني هو الوحدة: "في الحج، يتجه أكثر من مليوني مسلم إلى مكة كل عام ليطوفوا حول الكعبة سبع مرات، في أكبر تجمع سنوي للبشر في العالم، من الأعلى، يبدو المنظر كدوامة من البياض، مع كل لون آخر ممتزج فيه، وإن قربت الصورة، سترى المصلين - فقراء وأغنياء، أقوياء وضعفاء، رفيعي الشأن ومستضعفين- جميعهم يسيرون متكاتفين، متساويين أمام الله".
واختتمت الملكة رانيا العبدالله قائلة "في نهاية الطريق التواضع والوحدة والأمل ليسوا وجهتنا، بل سبيلنا لإيجاد ذلك الطريق الثالث، وبدون شك: سنحيد عن الطريق، لكن تبقى الفرصة أمامنا للعودة".
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، قد ألقى خطاباً رئيسياً في وقت سابق خلال إفطار الدعاء الوطني حضره الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وقيادات سياسية وفكرية ودينية وضيوف من 140 دولة.
يشار إلى أن إفطار الدعاء الوطني، هو نشاط سنوي يحضره عدد من الشخصيات الدينية والسياسية من الولايات المتحدة الأمريكية والعالم، ويتبع الإفطار الرئيسي حفل غداء لتكريم أعضاء من السلك الدبلوماسي الأمريكي ويحضره سفراء في الولايات المتحدة وممثلين عن الأمم المتحدة وعدد من الضيوف من العالم.
ورافقت الملكة رانيا العبدالله هذا الأسبوع، الملك عبدالله الثاني، وولي العهد الأمير الحسين في زيارة عمل إلى الولايات المتحدة الأمريكية.