النهار
الثلاثاء 17 مارس 2026 02:00 مـ 28 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزيرة الإسكان تبحث مع المدير الإقليمي لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تعزيز أوجه التعاون المشترك 3 سيناريوهات ترسم ملامح نهاية الصراع بين إيران وأمريكا بعد تداول نبدأ مقتله.. نص الرسالة التي نشرها علي لاريجاني عبر حسابه على منصة «X» الصحة تحذر من مخاطر الأسماك المملحة في عيد الفطر 2026 تقارير تكشف ما جرى على متن “جيرالد فورد”.. انتقادات للقيادة العسكرية الأمريكية بعد معلومات عن أضرار وإرهاق الطاقم خلال دقائق.. تصريحات متناقضة لترامب بشأن إغلاق مضيق هرمز تثير تساؤلات حول الموقف الأمريكي السيسي يطلق الموقع والتطبيق الرسمي لإذاعة القرآن الكريم.. خطوة جديدة لرقمنة تراث التلاوة المصرية العزبى : يستمع إلى آراء المنتفعين المترددين على وحدة طب الأسرة بوادى طور سيناء تحليلات أميركية تتحدث عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب ضد إيران تعاون مشترك بين الشباب والرياضة والخارجية لدعم البرامج الشبابية والثقافية الدولية «مصطفى محمود.. بين الشك واليقين» مشروع درامي مرتقب قد يشعل موسم رمضان 2027 رحيل الدكتورة هالة فؤاد.. أستاذة التصوف بجامعة القاهرة وأرملة المفكر جابر عصفور

عربي ودولي

الملكة رانيا قرينة عاهل الأردن: الدين ”ليس مأوى للاختباء” بل ”هو مُنطلقنا للحياة”

الملكة رانيا العبد الله قرينة عاهل الاردن
الملكة رانيا العبد الله قرينة عاهل الاردن

أكدت قرينة العاهل الأردنى الملكة رانيا العبدالله أن الدين "ليس مأوى للاختباء"، بل "هو مُنطلقنا للحياة"، داعية إلى تبني ما تجسده الصلاة من قيم في حياتنا وعالمنا.

جاء ذلك خلال مشاركتها بكلمة رئيسية خلال الغداء الدولي الذي تلا إفطار الدعاء الوطني لعام 2023 في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور الأميرة إيمان بنت عبدالله الثاني.
وأطلقت الملكة رانيا العبدالله اسم الطريق الثالث على نهج الاعتدال والوسطية التي دعت لتبنيه، قائلة "إن الصلاة - وهي الممارسة الجوهرية للإيمان - تستطيع أن تُرشدنا نحو مسار أفضل..مسار سأدعوه الطريق الثالث، هذا الطريق الثالث ليس متوسط نقيضين، بل يسمو على القطبية، ويرفعنا إلى أرضية أعلى أقرب ما أن تكون أرضية مشتركة أيضاً".
وتابعت قائلة: "لكي نمضي في هذا الطريق، علينا إدراك أن لا أحد منا على حق أو على باطل بالمطلق، شرير أو ضحية، مستنير أو قابع في الظلمة، فكلٌ منا خليط خاص من هذه الحالات..لا بل وأكثر بكثير من ذلك".
وأضافت "أن يربح أحدنا لا يعني بالضرورة خسارة شخص آخر، وكونك على صواب لا يعني أن الطرف الآخر مخطئ، فما أحوجنا لتعدد وجهات النظر، حتى نرى صورة متعددة الأبعاد".
وشددت على ضرورة التفكر وعدم الانحياز "بدلاً من اتباع أصحاب الأصوات الأعلى، يتطلب منا الطريق الثالث التوقف والتمعن للتمييز بين الحقيقة والرأي، ورفض السياسات المدفوعة بالغضب، ومقاومة التعميمات والصور النمطية".
وأشارت إلى تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف التي تحث باستمرار على الهداية،" في ديني، نسأل الله العلي القدير باستمرار أن يهدينا إلى "الصراط المستقيم"، فيومياً وفي صلواتهم يسأل المسلمون الله أن يرشدهم للطريق الصحيح أكثر من 17 مرة، وما ذلك إلا إقرار بحاجتنا المستمرة للهداية".
وأضافت "سواء كُنا مسلمين أو مسيحيين أو يهود، أو أياً كانت هويتنا، فالدين لا يقتصر فقط على من نكون، فهو ما نفعل - وكيف نفعله أيضاً".
وقالت :"بغض النظر عما نحمل من عقائد وخلفيات، بإمكاننا الاتفاق جميعاً، أن الاستقطاب أضحى معلماً رئيسياً من معالم حاضرنا".
وأردفت " في هذه البيئة من الاستقطاب، باتت الغالبية مجبرة على الانحياز لقطب دون سواه: اليسار أو اليمين، مع أو ضد، الثناء أو الإقصاء، وبدلاً من تحفيز المشاركة السياسية الفاعلة، أُجبرت الأغلبية على اتخاذ قرارات خاطئة".
ونوهت إلى أن"الطريق الثالث، هو الطريق الوحيد الذي يمكننا السير فيه معاً دون انحياز أو استقطاب أو انطباعات سلبية مسبقة، لن نراه على خريطة، لكن الصلاة تُعودنا على تجسيد مواقف سنحتاج إليها من أجل إيجاده - أو صياغته- وإذا كنا على استعداد لتبني المواقف أو المبادئ التالية، استطعنا معاً المضي في طريقنا الثالث".
وأشارت إلى أن "المبدأ الأول هو التواضع، في الإسلام، عندما نصلي، نسجد، لذا فكل صباح ومرات عدة خلال النهار نجثو ونضع جبهاتنا على الأرض، عندما نحني أنفسنا، ندرك ضآلة حجمنا، نتقبل ضعف قوتنا وقصور وجهة نظرنا، وعندما نرى أنفسنا بصورة أوضح، نتمكن من رؤية الآخرين بوضوح أكبر أيضاً".
وواصلت القول إن المبدأ الثاني هو الوحدة: "في الحج، يتجه أكثر من مليوني مسلم إلى مكة كل عام ليطوفوا حول الكعبة سبع مرات، في أكبر تجمع سنوي للبشر في العالم، من الأعلى، يبدو المنظر كدوامة من البياض، مع كل لون آخر ممتزج فيه، وإن قربت الصورة، سترى المصلين - فقراء وأغنياء، أقوياء وضعفاء، رفيعي الشأن ومستضعفين- جميعهم يسيرون متكاتفين، متساويين أمام الله".
واختتمت الملكة رانيا العبدالله قائلة "في نهاية الطريق التواضع والوحدة والأمل ليسوا وجهتنا، بل سبيلنا لإيجاد ذلك الطريق الثالث، وبدون شك: سنحيد عن الطريق، لكن تبقى الفرصة أمامنا للعودة".
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، قد ألقى خطاباً رئيسياً في وقت سابق خلال إفطار الدعاء الوطني حضره الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وقيادات سياسية وفكرية ودينية وضيوف من 140 دولة.
يشار إلى أن إفطار الدعاء الوطني، هو نشاط سنوي يحضره عدد من الشخصيات الدينية والسياسية من الولايات المتحدة الأمريكية والعالم، ويتبع الإفطار الرئيسي حفل غداء لتكريم أعضاء من السلك الدبلوماسي الأمريكي ويحضره سفراء في الولايات المتحدة وممثلين عن الأمم المتحدة وعدد من الضيوف من العالم.
ورافقت الملكة رانيا العبدالله هذا الأسبوع، الملك عبدالله الثاني، وولي العهد الأمير الحسين في زيارة عمل إلى الولايات المتحدة الأمريكية.