النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 01:28 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصدر تعليمي يكشف حقيقة ظهور ثعبان ضخم بمدرسة محفوظ شريف بالفيوم من التعليم إلى الصناعة.. المنصورة الأهلية والسويدي للتكنولوجيا تبحثان شراكة لربط الابتكار بسوق العمل «صفقة الأهلي المنتظرة تشعل مواجهة الزمالك.. ماذا قدم محمد عبد الناصر؟» بتكلفة إجمالية 6 ملايين جنيه افتتاح وحدة التأهيل الرئوي بالدقهلية ابتلعت طفلًا ونجا آخر.. أهالي قرية المنصورة شمال بني سويف يستغيثون من «ترعة المـ ـوت» إعدام 72 كجم من الأغذية الفاسدة وتحرير 30 محضرًا لمخالفات ببني سويف واشنطن وكييف على حافة الصدام.. هل يضغط ترامب لإنهاء الحرب أم يمنح موسكو طوق نجاة اقتصاديًا؟ خريف أوروبا يشتعل.. أزمات الاقتصاد تهدد بزلزال سياسي مفتي الجمهورية يستقبل رئيس جامعة النيل لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك مصر والسعودية في مواجهة تحديات الحوثيين.. إلى أين يتجه الدور المصري؟ تطوير المناهج وتأهيل المعلمين.. تحركات جديدة للتعاون التعليمي مع سنغافورة إزالة 14 حالة تعدٍ على 738 مترا مربعا ضمن الموجة 30 بالبحيرة

المحافظات

شيد على الطراز الأندلسي.. مسجد ومقام العالم أحمد الفولي قبلة المحبين بالمنيا

أيام قليلة ويحتفل أهالي محافظة المنيا بمولد العارف بالله سيدي الإمام أحمد الفولي خلال شهر رجب الجاري، وتحديدا في ليلة السابع والعشرين، بالمدائح النبوية والابتهالات والتواشيح الدينية وإلقاء الخطب للتعريف بسيرة الإمام العطرة والدروس المستفادة منها.

فمنذ ما يقرب من 80 عام وفي عام 1363 هجريا، بدأ إنشاء مسجد الإمام أحمد الفولي بمدينة المنيا بتوجيهات الخديوي إسماعيل عند قدومه من القاهرة إلى أسوان في رحله نيلية لصعيد مصر، حيث شاهد مقام العارف بالله الإمام أحمد الفولى بالقرب من ضفاف نهر النيل، وعلى الفور أمر بتشييد المسجد لمكانة العالم الجليلة بين أبناء المحافظة، وبعدها اشتهرت محافظة المنيا من بين محافظات الجمهورية بـ"منيا الفولى"، وذلك نظراً لمكانته بين محبيه ومريديه.

فالعارف بالله سيدى "أحمد الفولى"، هو علي بن محمد بن على اليمنى المصرى، من علماء الأزهر الشريف، ولد عام 990 هــ وتوفى 1067 هـ ولقب بـ"الأستاذ"، لكونه عالماً بالأزهر الشريف وله العديد من المؤلفات العلمية وله تلاميذه، ودفن فى ضريح خاص بزاويته التى أنشأها فى حياته على شاطئ النيل الغربى.

وتواترت الأقاويل أن الخديوي إسماعيل وهو فى طريق رحلته إلى جنوب مصر توقف بموكبه أمام زاوية الشيخ الفولى، ونزل إلى مكان الضريح، وهناك أمر الخديوى إسماعيل ببناء جامع كبير له وضريح يليق بمقامه عام 1363 هـ.

تم بناء المسجد والضريح على الطراز الأندلسي، وهو طراز فريد فى مصر ليس له مثيل، وتم افتتاح المسجد ونقل الجثمان إليه عام 1365 هـ.

ويتكون المسجد من حوائط جميعها مبنية بالطوب الأحمر ومكسوة من الخارج بالحجر الصناعى وأسقفه من الخرسانة المسلحة وسلالم المدخل، وأرضية من الموزايكو والقبلة، والجزء الأسفل من الحوائط الداخلية بارتفاع 1.20 متر مغطاة بالموزايكو المزخرف بحليات عربية.

ونقشت الأسقف بزخارف عربية دقيقة بألوان متعددة وأعمدته من الخرسانة المسلحة المغلفة بالموزايكو، فيما صنعت الأبواب الرئيسية للمسجد من الخشب على الطراز العربى بحشوات بسيطة من وجه ومكسوة بزخارف عربية دقيقة من النحاس من الوجه الآخر، والشبابيك من الخشب المخروط المعروف بالخرط الصهريجى، وبالضريح شبابيك من الجص المفرغ المحلى بالزجاج الملون، أما المنبر وكرسى السورة فمصنوعان من خشب نقى معشق بحشوات من خشب الزان ومجمعة بحليات وأشكال هندسية.

ويضم المسجد مصلى للسيدات ومكتبه كبيرة واستراحة لكبار الزوار.

وقد شهد المسجد فى الأيام الماضية تطورا كبيرا حفاظا على القيمية الأثرية للمسجد، وأشرفت وزارة الأوقاف على أعمال التطوير والتجديد به، حتى عاد المسجد إلى سيرته الأولى.