النهار
الأحد 19 أبريل 2026 02:12 صـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مسؤولة أمريكية سابقة: أجهزة الاستخبارات الأمريكية ترصد تحركات إيران باستمرار وزيرة الثقافة في قنا: جولة ميدانية لتعزيز العدالة الثقافية ودعم البنية الإبداعية في صعيد مصر بعد غياب 31 عامًا.. محافظ كفرالشيخ يهنئ نادي بلطيم بالصعود للممتاز «ب» وزراء خارجية مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون بأشد العبارات إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى ”أرض الصومال” في ليلة التراث الكبرى.. الثقافة تحتفي بالكحلاوي وتكشف إبداعات “تراثي 7” من قلب الأوبرا تحذيرات من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الأمن الغذائي العالمي وأسعار السلع ما دلالات إعلان إيران السيطرة على مضيق هرمز في هذا التوقيت؟.. مساعد وزير الخارجية الأسبق يوضح برلماني لبناني: مواقف حزب الله تصطدم بواقع الدولة وتثير الجدل تحركات الجيش الأميركي لمداهمة ناقلات نفط مرتبطة بـإيران… تصعيد بحري محتمل اجتماع موسع بالقليوبية.. تحرك عاجل لحسم ملف التصالح ومواجهة البناء العشوائي بذكرى وكلمات مؤثرة وفيديو جمعهم.. كريم محمود عبدالعزيز يحيى الذكرى الأولى لوفاة سليمان عيد أربعة جهات سكندرية تنافس في مسابقة الطلبة بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير

المحافظات

شيد على الطراز الأندلسي.. مسجد ومقام العالم أحمد الفولي قبلة المحبين بالمنيا

أيام قليلة ويحتفل أهالي محافظة المنيا بمولد العارف بالله سيدي الإمام أحمد الفولي خلال شهر رجب الجاري، وتحديدا في ليلة السابع والعشرين، بالمدائح النبوية والابتهالات والتواشيح الدينية وإلقاء الخطب للتعريف بسيرة الإمام العطرة والدروس المستفادة منها.

فمنذ ما يقرب من 80 عام وفي عام 1363 هجريا، بدأ إنشاء مسجد الإمام أحمد الفولي بمدينة المنيا بتوجيهات الخديوي إسماعيل عند قدومه من القاهرة إلى أسوان في رحله نيلية لصعيد مصر، حيث شاهد مقام العارف بالله الإمام أحمد الفولى بالقرب من ضفاف نهر النيل، وعلى الفور أمر بتشييد المسجد لمكانة العالم الجليلة بين أبناء المحافظة، وبعدها اشتهرت محافظة المنيا من بين محافظات الجمهورية بـ"منيا الفولى"، وذلك نظراً لمكانته بين محبيه ومريديه.

فالعارف بالله سيدى "أحمد الفولى"، هو علي بن محمد بن على اليمنى المصرى، من علماء الأزهر الشريف، ولد عام 990 هــ وتوفى 1067 هـ ولقب بـ"الأستاذ"، لكونه عالماً بالأزهر الشريف وله العديد من المؤلفات العلمية وله تلاميذه، ودفن فى ضريح خاص بزاويته التى أنشأها فى حياته على شاطئ النيل الغربى.

وتواترت الأقاويل أن الخديوي إسماعيل وهو فى طريق رحلته إلى جنوب مصر توقف بموكبه أمام زاوية الشيخ الفولى، ونزل إلى مكان الضريح، وهناك أمر الخديوى إسماعيل ببناء جامع كبير له وضريح يليق بمقامه عام 1363 هـ.

تم بناء المسجد والضريح على الطراز الأندلسي، وهو طراز فريد فى مصر ليس له مثيل، وتم افتتاح المسجد ونقل الجثمان إليه عام 1365 هـ.

ويتكون المسجد من حوائط جميعها مبنية بالطوب الأحمر ومكسوة من الخارج بالحجر الصناعى وأسقفه من الخرسانة المسلحة وسلالم المدخل، وأرضية من الموزايكو والقبلة، والجزء الأسفل من الحوائط الداخلية بارتفاع 1.20 متر مغطاة بالموزايكو المزخرف بحليات عربية.

ونقشت الأسقف بزخارف عربية دقيقة بألوان متعددة وأعمدته من الخرسانة المسلحة المغلفة بالموزايكو، فيما صنعت الأبواب الرئيسية للمسجد من الخشب على الطراز العربى بحشوات بسيطة من وجه ومكسوة بزخارف عربية دقيقة من النحاس من الوجه الآخر، والشبابيك من الخشب المخروط المعروف بالخرط الصهريجى، وبالضريح شبابيك من الجص المفرغ المحلى بالزجاج الملون، أما المنبر وكرسى السورة فمصنوعان من خشب نقى معشق بحشوات من خشب الزان ومجمعة بحليات وأشكال هندسية.

ويضم المسجد مصلى للسيدات ومكتبه كبيرة واستراحة لكبار الزوار.

وقد شهد المسجد فى الأيام الماضية تطورا كبيرا حفاظا على القيمية الأثرية للمسجد، وأشرفت وزارة الأوقاف على أعمال التطوير والتجديد به، حتى عاد المسجد إلى سيرته الأولى.