النهار
الإثنين 23 مارس 2026 05:56 مـ 4 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شركة عالمية لـ الاسكاوتنج في الأهلي و٣ مرشحين لمنصب مدير التعاقدات مصرع شخص وإصابة واثنين آخرين في تصادم موتوسيكل بسيارة ملاكي بالفيوم استبعاد ساليبا من معسكر فرنسا لهذا السبب حملات تموينية مكثفة بالمحلة تسفر عن 20 مخالفة وضبط دقيق وخبز مدعم ٢٦ مارس بمشاركة دولية واسعة.. مؤتمر معهد الأورام بجامعة المنوفية يناقش أحدث العلاجات ويعزز التكامل الصحي ودعم صحة المرأة بعد عرضه بأيام ..خالد دياب يكشف عن أهم أسباب نجاح فيلم برشامة ” تفاصيل ” إلغاء وليس إقالة ..نهاية مسمى لجنة التخطيط في الأهلي مجموعة روتانا تعلن إلغاء حفل راشد الماجد بالرياض.. وتعلق: تمنياتنا للفنان بالشفاء العاجِل وصول «فالاريس دي إس 12» إلى مصر لبدء حفر 4 آبار غاز جديدة في البحر المتوسط بأكثر من 23 مليون جنيه.. ”برشامة ” يتجاوز التوقعات ويحقق أعلى ايراد يومي بتاريخ السينما المصرية البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية يتألق بحفل ضخم من توقيع مصطفى حجاج وفرقة رضا علي مسرح البالون تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس.. البداية بعد إجازة العيد مباشرة

المحافظات

كل ما تبقى من «آيات» مشرفة الأتوبيس.. اشتراك القطار الذى دهسها

اشتراك القطار الخاص بـ"آيات"
اشتراك القطار الخاص بـ"آيات"
فى وسط مضيفة كبيرة، يتوافد عليها المعزُّون، لتقديم واجب العزاء، يجلس جبر فرغلى الرجل الأربعينى على كنبة، يغطى جسده بطانية بنية اللون، ورأسه كوفية فشلت فى تسكين ألمه وأنينه المتواصل حسرة على موت ابنته الأكبر أيات جبر ذات الـ24 عاماً، مشرفة الباص المفروم تحت عجلات قطار أسيوط، لحظات صمته التى لا تطول يشقها بطلب الرحمة على ابنته تارة وتارة أخرى بتفويض أمره لله، للانتقام من المتسبب فى فقدان فلذة كبده، بينما والدتها التى لم يتوقف صراخها الممزوج بعويل وصراخ النسوة من الأهل والجيران، الذى استطاع أن يشق جدران البيت، دون أن تظهر أجسادهن.على أذان فجر السبت كعادتها استيقظت أيات من نومها، لتوقظنى أنا ووالدتها لصلاة الفجر، هكذا يحكى الأب الجريح الساعات الأخيرة فى حياة ابنته، مسترسلاً: وبمجرد الانتهاء من صلاة الفجر، تقرأ وردها اليومى من القرآن الكريم، لتنهى قراءتها بخاتمة سور الفجر بقوله تعالى (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى)، بسبب طلب والدتها منها القيام لتستعد للذهاب إلى عملها، يصمت الأب لبرهة ثم يكمل: كان ذلك فى الساعة 6.15، وخلال نصف ساعة كانت أيات تودع والديها للخروج إلى عملها دون أن تعلم أنه الوداع الأخير، فى 7.10 دقائق جاء خبر حادثة القطار، وهنا رفض جابر فرغلى استكمال الحديث، مكتفياً بقوله كفاية تقليب المواجع، هىّ راحت واللى كان كان.كارنيه الجامعة وإثبات شخصية والمصحف الشريف واشتراك القطار الذى دهسها، متعلقات أيات التى تناثرت من حقييبتها الممزقة، وجمعها أهلها، ورفض والدها الاقتراب منها، رغم إصراره على الاحتفاظ بها، يمسك عمها حسن اشتراك القطار قائلاً: هو ده اللى تبقى منها.أيات جابر تعمل منذ ثلاث سنوات بمعهد النور الأزهرى، منذ حصولها على بكالوريوس التربية من جامعة المينا، وحافظة لكتاب الله والجميع يشهد لها بالأخلاق والالتزام، بهذه الصفات تحدث عمها حسن فرغلى عن ابنة شقيقه، قائلاً: الحمد الله، كان جسدها سليم، واستطعت التعرف عليها على المزلقان قبل نقلها إلى مشرحة منفلوط، وعلى عكس عشرات الأطفال الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء يصعب التعرف عليها، والكارثة التى يراها حسن فرغلى أن الإهمال لا يتوقف على وقوع الحادثة نفسها، وإنما ينتقل إلى التعامل مع تبعات الحادثة.اللى يتعرف على جثة ابنه ياخدها.. هكذا تحدث مدير مستشفى منفلوط، كما يؤكد فرغلى، موضحاً أن الأهالى كانون يبحثون بين الموتى عن أبنائهم، من يجد أى علامة تدل على أن صاحب هذا الجسد هو ابنه يأخذه وينصرف دون توفير أى سيارات لنقل الضحايا إلى المقابر، متسائلاً: أين المسئولون، ولماذا لا يقومون بدورهم حتى بعد وقوع الأزمة؟ رافضاً تحميل المسئولية لعامل المزلقان بمفرده، قائلاً: هو أخطأ ورؤساؤه أيضاً مشاركون فى الخطأ، متسائلاً: أين الرقابة على العامل الذى يترك المزلقان وينام، وأين عسكرى المرور الذى من المفترض أن يوجد فى المكان خاصة أن تقاطع المزلقان يأتى مع شارع رئيسى؟ويرفض عم أيات تعويض الحكومة قائلاً: إحنا مش عاوزين فلوس، الأول تتم محاسبة المتسببين فى هذه الكارثة، وأن تتعامل معنا الحكومة كبشر ولنا حقوق يجب أن توفرها لنا.