النهار
الثلاثاء 28 أبريل 2026 05:01 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أمهات مصر»: «أسبوع التوظيف» خطوة نحو تمكين خريجي التعليم الفني في سوق العمل مكتبة الإسكندرية تطلق ندوة «العلاقات الزوجية بين الحكمة والتشافي» إصابة سيدة إثر انفجار تكييف أعلى محكمة جنايات المنشية جامعة الإسكندرية تضع خطتها بالتعاون مع القومية لضمان جودة التعليم بعد تداول فيديو.. القبض على 3 أشخاص بتهمة التعدي على مهندس وتكسير سيارته في الطريق العام بقنا تعاون مصري - يمني لدعم ورعاية مرضى الأورام وزير التعليم يصطحب رئيسي «هيروشيما» و«سبريكس» في جولة بمدرسة الأورمان بالدقي رئيس البورصة المصرية يشارك وزير التعليم ووزراء المجموعة الاقتصادية توقيع مذكرة تفاهم مع جامعة هيروشيما اليابانية أخبار سارة للزمالك قبل مواجهة الأهلي في الدوري المصري خبراء: التحديات العالمية تفتح نافذة جديدة أمام الصادرات المصرية.. لكن بشروط رئيس جهاز حماية المستهلك يوجه باستمرار رفع درجة الجاهزية بالأسواق إصابة ياسر إبراهيم تفتح الباب لقرار مفاجئ قبل قمة الزمالك

عربي ودولي

مبادرة مغربية للتوصل لإستراتيجية لتحسين النظم الصحية في إفريقيا

اختتمت مؤخرا أعمال مؤتمر "المناظرة الإفريقية الأولى للحد من المخاطر الصحية"، والذي عقد بمدينة مراكش وبرعاية الملك محمد السادس ملك المغرب.


شارك في هذه المبادرة المغربية أكثر من 800 مشارك رفيع المستوى منهم مسئولين حكوميين، وعلماء و أطباء، وممثلي وسائل الإعلام والمجتمع المدني من أفريقيا و آسيا و أوروبا و الأمريكتين، للتباحث حول المخاطر الصحية، وغيرها، من المخاطر الخارجة عن سيطرة الأفراد، والتي تقع على عاتق السلطات العامة.

وركز المؤتمر على مفهوم الحد من المخاطر الصحية كإستراتيجية لتحسين النظم الصحية في القارة الإفريقية من حيث إمكانية الوصول للخدمات الطبية وجودتها، والقدرة على تحمل تكاليفها، وذلك لتحقيق صحة وكرامة ورفاهية جميع المواطنين الأفارقة كجزء أساسي من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وتضع هذه الإستراتيجية في اعتبارها الاعتبارات الاجتماعية والحاجة إلى تقويم النظم الصحية فيما يتعلق بالتمويل، و إصلاح السياسات، ودعم الابتكارات و الاعتماد على الرقمنة.

وأتاحت هذه المبادرة المغربية لعدد كبير من الخبراء والمهتمين تبادل الخبرات الثرية والمفيدة حول قضايا تهم القارة كلها فيما يتعلق بالقلق من ندرة الموارد، ونقص البني التحتية، ورفع معدلات محو الأمية الصحية في بلدان الجنوب من جهة، والعقبات التي تواجه دول القارة من جهة أخري، و عدم رغبة الدول الغنية في التعاون معها' و خاصة في ذروة جائحة كوفيد - 19.

كما أتاحت تلك المبادرة أيضا مشاركة تجارب وأساليب الاستجابة للأزمة في دول مختلفة، والتي يمكن أن تكون بمثابة أساس لإطار عمل جديد قائم على التعاون فيما يتعلق بإجراء البحوث العلمية، وتبادل المبادئ التوجيهية والتنظيمية التي يمكن أن تسهم في الوقاية والحد من المخاطر الصحية ،وضمان حماية وسلامة وصحة جميع المواطنين الأفارقة ومساعدتهم في الوصول العادل إلى الرعاية الصحية الجيدة.

كما أتاحت تلك المبادرة أيضا التفكير في كيفية تعزيز النظم الصحية في أفريقيا مع التركيز على المسؤوليات الحكومية، وأهمية استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات الجديدة لتسريع رقمنة الأنظمة الصحية، وعرض نماذج للاستخدام الطبي العلاجي لنبات "القنب"، كما أتاحت أيضا الفرصة لمناقشة المحددات الاجتماعية للصحة، و موضوع الصحة العقلية والإدمان، وأضرار التبغ والتدخين.

وأشاد المشاركون بالتقدم الذي أحرزته الحكومات الإفريقية فيما يتعلق بالتغطية الصحية الشاملة في النظم الوطنية.

وإدراكا للحاجة الملحة لبلدان القارة للتعاون في تحديد نظام صحي إفريقي "جماعي ومتكامل ومستدام" لضمان الرعاية الصحية الجيدة للجميع قدم المؤتمر عدة توصيات أهمها :

١ - تعزيز وتقوية النظم الصحية في دول القارة عن طريق اعتماد أسلوب و مقاربة الحد من المخاطر.

٢ - تطوير سياسات رعاية صحية في إفريقيا تتمحور حول تغطية طبية شاملة للمريض - المواطن ، واحترام الوصول العادل لرعاية صحية جيده كحق أساسي من حقوق الإنسان.

٣ - تحسين الظروف المعيشية اليومية لجميع المواطنين من خلال تحسين البيئة التي يعيشون فيها' وتعزيز الابتكارات في مجال الحد من المخاطر الصحية المعروفة .

4- تعزيز آليات الحماية الاجتماعية وضمان الوصول للخدمات الصحية الأساسية عاليه الجودة وبأسعار محتملة، بما في ذلك الأدوية والمستحضرات الصيدلانية والأدوية التقليدية والطبيعية.

٥ - تطوير العلاج عن بعد واستخدام التكنولوجيا الرقمية في مجال الصحة للوصول إلى السكان المعزولين و الأكثر ضعفا.

٦- إدراك أن الصحة الرقمية تتيح الفرصة لتطوير وتقوية النظم الصحية الأفريقية من خلال القضاء على بعض العوائق مثل التكلفة أو إمكانية الوصول للخدمات، أو عدم كفاية جودتها، أو إمكانية توسيع الخدمات المقدمة خاصة في المناطق التي يندر- أو قد لا يوجد بها_ البني التحتية و الطواقم الطبية.

٧- وضع ميثاق أفريقي للحد من المخاطر الصحية كنهج أساسي للأنظمة الصحية في البيئة الأفريقية التي تفضل التضامن والتعاون في خدمة الأمن الصحي لجميع المواطنين الأفارقة.

8 - تحسين الوصول إلى رعاية صحية (نفسية وعقلية) جيدة تمشيا مع تطور المعرفة والعلاجات والاحتياجات الخاصة للمرضى فيما يتعلق بأعمارهم ،وحالتهم الاجتماعية والاقتصادية، وبيئتهم ،ومدى تعرضهم للمخاطر.

٩- تعزيز التعليم من أجل أسلوب حياة أكثر صحة ويشمل النشاط البدني والأكل الصحي،وخيارات نمط حياة أكثر أمانا.

١0- زيادة التمويل الصحي من خلال استخدام آليات التمويل المبتكر والمستدام بما في ذلك الشراكات بين القطاعين العام والخاص' وزيادة تخصيص الموارد المحلية، والترحيب أيضا بالتضامن العالمي.

١١- الترويج للقنب الطبي كعلاج جديد خاضع للرقابة لأعراض وأمراض محددة، ووضع المبادئ التوجيهية الأخلاقية لتنظيم استخدامه طبيا، وجعله أحد إجراءات الحد من المخاطر.

12- عقد مؤتمر سنوي لضمان استمرار وتسريع الجهود لتحسين التغطية الطبية عالمية المستوى للجميع في القارة الأفريقية.

وحول مدى إمكانية بلورة تلك التوصيات في إطار تطبيقي على مستوى القارة ، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية المغربي خالد آيت طالب، تفاؤله بذلك نظرا لما توافر لهذه المبادرة من حجم الدعم و الإرادة السياسية سواء من المملكة المغربية أو من بين المشاركين المختلفين ، وهو ما أكده أيضا المستشار أندري أزولاي ،مستشار ملك المغرب، عندما سألناه عن إمكان الخروج قريبا بتطبيقات عملية لتوصيات تلك المبادرة المهمة فأجاب وبلغة انجليزية حازمة " definitely it will " أي قطعا سيكون ذلك.