النهار
الأحد 26 أبريل 2026 08:54 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«الشرقاوي» يتابع امتحانات النقل بالمرحلة الثانوية ويوجه بتكثيف متابعة اللجان بالمحافظات عقب لقائه سفير العراق بالقاهرة: سفير الصومال لدى مصر يؤكد أهمية تنسيق المواقف داخل أروقة الجامعة العربية بما يعزز العمل... كشف ملابسات واقعة التعدي على صيدلي داخل صيدلية بكفر الشيخ وضبط المتهمين جامعة الإسكندرية تبحث مع وفد هيئة فولبرايت سبل التعاون الأكاديمي والبحثي رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد فعاليات ورشة “كيف تصنع عرضًا مسرحيًا” ويؤكد: المسرح أداة لبناء الوعي وتنمية الإبداع لدى الشباب لضمان جودة التعليم والاعتماد فى زيارته لكلية الصيدلة بالجامعة لمتابعة اعتماد برنامجي الصيدلة الإكلينيكية والفارم دي..رئيس جامعة كفر الشيخ يستقبل فريق لجنة... محافظ كفرالشيخ يشهد الاحتفال بالذكرى الـ 44 لتحرير سيناء مجلس نقابة المهندسين بالاسكندرية يختار مجلس النادي و تشكيل اللجان للدورة النقابية ٢٠٢٦/٢٠٢٨ العلاقة بين حجم القطاع غير الرسمي ومعدل الفقر في الدول النامية..أحدث الرسائل العلمية الإنتهاء من تعديل لائحة كلية هندسة.. الإعلام شريك أساسي للجامعة .. وتكريم 50 صحفي وصحفية إصابة سيدة وسائق إثر حادث انقلاب ملاكي على صحراوي قنا FutureTECH by Raya تختتم أول مسرّعة متخصصة للمركبات الكهربائية وتعزز الابتكار

عربي ودولي

فايننشال تايمز: ارتفاع قيمة الدولار تؤثر على الاقتصادات الناشئة وتجعل العالم أكثر فقرًا

• يؤثر كل من سعر صرف الدولار وسعر الفائدة الأمريكية على تدفقات رأس المال إلى البلدان النامية.

• ارتفاع قيمة العملة الأمريكية يميل إلى جعل العالم أكثر فقرًا، وأقل انخراطًا في التجارة العالمية.

• تؤدي قوة الدولار إلى الإضرار بالجدارة الائتمانية للبلدان النامية والتي لديها ديون مقومة بالدولار.

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير لها، إن الأنظمة الاقتصادية للدول النامية تعتمد على سياسات "الاحتياطي الفيدرالي" الأمريكي؛ فعندما تكون السياسة النقدية للولايات المتحدة توسعية، يندفع رأس المال نحو الاقتصادات الناشئة؛ مما يسهل على هذه البلدان تمويل نفسها. ولكن عندما يشدد "الاحتياطي الفيدرالي" سياسته النقدية -كما يفعل هذه الأيام- يسعى رأس المال إلى عوائد أعلى مرة أخرى في الولايات المتحدة.

عادة ما تُفهم تلك الدورة على أنها ناتجة عن تأثير ارتفاع أو انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية على تدفقات رأس المال إلى البلدان النامية، ولكن يلعب سعر صرف الدولار أيضًا دورًا كبيرًا في هذه الدورة، فهناك أربع طرق يمكن من خلالها للدولار القوي أن يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للاقتصادات الناشئة:

أولًا: يسهم الدولار القوي في كبح نمو التجارة العالمية؛ لكونه العملة السائدة في إعداد الفواتير وتسوية مجموعة ضخمة من المعاملات التجارية العالمية. ونظرًا لأن القوة الشرائية للعملات غير الأمريكية تنخفض عندما يرتفع الدولار، فإن ارتفاع قيمة العملة الأمريكية يميل إلى جعل العالم أكثر فقرًا، وأقل انخراطًا في التجارة العالمية.

ثانيًا: تؤدي قوة الدولار إلى الإضرار بالجدارة الائتمانية للبلدان النامية، والتي لديها ديون مقومة بالدولار؛ حيث إن ارتفاع قيمة الدولار يجعل شراء العملة الأمريكية التي تحتاج إليها البلدان لخدمة ديونها أكثر تكلفة، ويكون هذا الأمر أكثر ضررًا للبلدان منخفضة الدخل، التي عادة ما يكون لديها قدرة محدودة على الاقتراض دوليًّا بعملاتها المحلية، حتى في أفضل الأوقات.

ثالثًا: من المرجح أن تضر قوة الدولار بالصين هذه الأيام، ومن ثمً التأثير سلبًا على الاقتصادات الناشئة؛ نظرًا لارتباطها بسلاسل التوريد الصينية والطلب على السلع الأساسية.

وعلى الرغم من أنه من الجذاب ظاهريًّا التفكير في أن ضعف العملة الصينية "الرنمينبي" قد يكون وسيلة ملائمة لتعزيز الصادرات الصينية، فإن هناك آثار جانبية لضعف العملة الصينية: أحدها هو أنه من خلال زيادة تكلفة السلع المستوردة، فإن ضعف "الرنمينبي" يجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في الصين، والتي تواجه ضغوطًا بالفعل على أرباحها. والآخر هو أن ضعف "الرنمينبي" يميل إلى تحفيز تدفقات رأس المال خارج الصين، وهو أمر تفضل السلطات الصينية اجتنابه؛ لسعيها في إبقاء التوقعات بشأن عملتها إيجابية.

رابعًا: من المرجح أن تؤثر قوة الدولار على الضغوط التضخمية في الاقتصادات الناشئة أكثر مما كان عليه الحال في الماضي، فانخفاض قيمة العملة في دولة نامية يمكن أن يؤدي بسرعة إلى ارتفاع معدلات التضخم.

هذا ويتسم الاقتصاد العالمي بالخطورة أمام الدول النامية هذه الأيام إلى حد ما؛ لا سيما في ضوء تزايد مخاطر الركود في الغرب، والتباطؤ الاقتصادي في الصين مع تضاؤل توافر التمويل. كما ترتفع معدلات التضخم في كل مكان تقريبًا؛ مع تزايد القلق بشأن توافر الغذاء في عدد من البلدان.

وأخيرًا، فإن تعزيز الدولار هو آخر ما تحتاج إليه البلدان النامية هذه الفترة، وجدير بالذكر أنه في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي -وهي المرة الأخيرة التي واجهت فيها الولايات المتحدة مشكلة تضخم حادة- ارتفع الدولار بما يقرب من 80%، وقد لا يكرر التاريخ نفسه تمامًا، ولكن إذا كان الدولار سيواصل قوته بالطريقة التي كانت سائدة قبل 40 عامًا، فستواجه الأسواق الناشئة تحديات جسيمة.