النهار
الخميس 21 مايو 2026 01:25 صـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مكتبة الإسكندرية تنظم محاضرة حول تكامل علوم الجينوم والتعلم الآلي غدا تنطلق فعاليات منتدي الاعمال المصرى الصينى بمقر اتحاد الغرف التجارية رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري يزور مجمع خدمة الصناعة بأبو قير وزارة الإعلام العُمانية تحتفي بإطلاق الفيلم الوثائقي «الدختر طومس» توثيقًا لمسيرة طبيب كرس حياته لخدمة الإنسان مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 24.500 وجبة غذائية ساخنة في قطاع غزة الأمير عبدالعزيز بن سعود رئيس لجنة الحج العليا يستقبل رئيس مكتب شؤون الحجاج اللواء أشرف عبد المعطي عبدالغني: اعتماد ١٦٤ معهدًا يعكس نجاح خطة تطوير التعليم الأزهري وفقا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر غدا تنطلق فعاليات منتدي الاعمال المصرى الصينى بمقر اتحاد الغرف التجارية طارق جويلي: مشروع ترام الإسكندرية يحافظ على الهوية التاريخية مبالغ تخطت المليار.. محمد زيدان يروي تفاصيل وقوعه في فخ مستريح الإسكندرية متهم في عدة قضايا.. مقتل أكبر تاجر مخدرات خلال حملة أمنية من المكافحة في قنا مكتبة الإسكندرية تطلق سلسلة ندوات ”الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير”

عربي ودولي

فايننشال تايمز: ارتفاع قيمة الدولار تؤثر على الاقتصادات الناشئة وتجعل العالم أكثر فقرًا

• يؤثر كل من سعر صرف الدولار وسعر الفائدة الأمريكية على تدفقات رأس المال إلى البلدان النامية.

• ارتفاع قيمة العملة الأمريكية يميل إلى جعل العالم أكثر فقرًا، وأقل انخراطًا في التجارة العالمية.

• تؤدي قوة الدولار إلى الإضرار بالجدارة الائتمانية للبلدان النامية والتي لديها ديون مقومة بالدولار.

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير لها، إن الأنظمة الاقتصادية للدول النامية تعتمد على سياسات "الاحتياطي الفيدرالي" الأمريكي؛ فعندما تكون السياسة النقدية للولايات المتحدة توسعية، يندفع رأس المال نحو الاقتصادات الناشئة؛ مما يسهل على هذه البلدان تمويل نفسها. ولكن عندما يشدد "الاحتياطي الفيدرالي" سياسته النقدية -كما يفعل هذه الأيام- يسعى رأس المال إلى عوائد أعلى مرة أخرى في الولايات المتحدة.

عادة ما تُفهم تلك الدورة على أنها ناتجة عن تأثير ارتفاع أو انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية على تدفقات رأس المال إلى البلدان النامية، ولكن يلعب سعر صرف الدولار أيضًا دورًا كبيرًا في هذه الدورة، فهناك أربع طرق يمكن من خلالها للدولار القوي أن يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للاقتصادات الناشئة:

أولًا: يسهم الدولار القوي في كبح نمو التجارة العالمية؛ لكونه العملة السائدة في إعداد الفواتير وتسوية مجموعة ضخمة من المعاملات التجارية العالمية. ونظرًا لأن القوة الشرائية للعملات غير الأمريكية تنخفض عندما يرتفع الدولار، فإن ارتفاع قيمة العملة الأمريكية يميل إلى جعل العالم أكثر فقرًا، وأقل انخراطًا في التجارة العالمية.

ثانيًا: تؤدي قوة الدولار إلى الإضرار بالجدارة الائتمانية للبلدان النامية، والتي لديها ديون مقومة بالدولار؛ حيث إن ارتفاع قيمة الدولار يجعل شراء العملة الأمريكية التي تحتاج إليها البلدان لخدمة ديونها أكثر تكلفة، ويكون هذا الأمر أكثر ضررًا للبلدان منخفضة الدخل، التي عادة ما يكون لديها قدرة محدودة على الاقتراض دوليًّا بعملاتها المحلية، حتى في أفضل الأوقات.

ثالثًا: من المرجح أن تضر قوة الدولار بالصين هذه الأيام، ومن ثمً التأثير سلبًا على الاقتصادات الناشئة؛ نظرًا لارتباطها بسلاسل التوريد الصينية والطلب على السلع الأساسية.

وعلى الرغم من أنه من الجذاب ظاهريًّا التفكير في أن ضعف العملة الصينية "الرنمينبي" قد يكون وسيلة ملائمة لتعزيز الصادرات الصينية، فإن هناك آثار جانبية لضعف العملة الصينية: أحدها هو أنه من خلال زيادة تكلفة السلع المستوردة، فإن ضعف "الرنمينبي" يجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في الصين، والتي تواجه ضغوطًا بالفعل على أرباحها. والآخر هو أن ضعف "الرنمينبي" يميل إلى تحفيز تدفقات رأس المال خارج الصين، وهو أمر تفضل السلطات الصينية اجتنابه؛ لسعيها في إبقاء التوقعات بشأن عملتها إيجابية.

رابعًا: من المرجح أن تؤثر قوة الدولار على الضغوط التضخمية في الاقتصادات الناشئة أكثر مما كان عليه الحال في الماضي، فانخفاض قيمة العملة في دولة نامية يمكن أن يؤدي بسرعة إلى ارتفاع معدلات التضخم.

هذا ويتسم الاقتصاد العالمي بالخطورة أمام الدول النامية هذه الأيام إلى حد ما؛ لا سيما في ضوء تزايد مخاطر الركود في الغرب، والتباطؤ الاقتصادي في الصين مع تضاؤل توافر التمويل. كما ترتفع معدلات التضخم في كل مكان تقريبًا؛ مع تزايد القلق بشأن توافر الغذاء في عدد من البلدان.

وأخيرًا، فإن تعزيز الدولار هو آخر ما تحتاج إليه البلدان النامية هذه الفترة، وجدير بالذكر أنه في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي -وهي المرة الأخيرة التي واجهت فيها الولايات المتحدة مشكلة تضخم حادة- ارتفع الدولار بما يقرب من 80%، وقد لا يكرر التاريخ نفسه تمامًا، ولكن إذا كان الدولار سيواصل قوته بالطريقة التي كانت سائدة قبل 40 عامًا، فستواجه الأسواق الناشئة تحديات جسيمة.