النهار
الخميس 8 أكتوبر 2026 08:55 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هشام الفخراني: تطوير شامل بمستشفى مبرة المعادي ورفع كفاءة الرعاية الحرجة وجراحات القلب الأهلي يهاجم والزمالك ينتظر.. قراءة فنية قبل القمة المرتقبة في الدوري بسبب اتهامات التطبيع: أزمة في معرض الأهرامات ومؤسسة ”Art D’Égypte” تراجع مشاركة الفنان الفرنسي احتفالًا بنصر أكتوبر.. صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يطرح منتجاته بخصم 10% لمدة 3 أيام يد الأهلي يواصل الانتصارات ويهزم بترو أتليتكو في بطولة إفريقيا «رسالتنا خدمة الأسر».. الرائدات الاجتماعيات يكشفن دورهن في دعم وتوعية المواطنين بالقرى والنجوع بعد زفاف ديانا هشام.. خبير نفسي لـ«النهار»: المقارنة تفسد فرحة المقبلين على الزواج بالرقم القومي فقط.. تيسيرات جديدة لتجديد البطاقات العلاجية لأصحاب المعاشات حضور مصري بارز.. الاتحاد الإفريقي للكرة الطائرة البارالمبية يُعلن تشكيل لجانه بثنائية شادي حسين.. المقاولون العرب يهزم الجونة في كأس عاصمة مصر مسئول بـ”الجهاد الإسلامي” لـ”النهار”: حوار القاهرة يتجاوز المصالحة بين فتح وحماس إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني البيان الختامي للاجتماع التشاوري الثامن لرؤساء أذربيجان ودول آسيا الوسطى يؤكد على تعزيز التعاون

عربي ودولي

فايننشال تايمز: ارتفاع قيمة الدولار تؤثر على الاقتصادات الناشئة وتجعل العالم أكثر فقرًا

• يؤثر كل من سعر صرف الدولار وسعر الفائدة الأمريكية على تدفقات رأس المال إلى البلدان النامية.

• ارتفاع قيمة العملة الأمريكية يميل إلى جعل العالم أكثر فقرًا، وأقل انخراطًا في التجارة العالمية.

• تؤدي قوة الدولار إلى الإضرار بالجدارة الائتمانية للبلدان النامية والتي لديها ديون مقومة بالدولار.

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير لها، إن الأنظمة الاقتصادية للدول النامية تعتمد على سياسات "الاحتياطي الفيدرالي" الأمريكي؛ فعندما تكون السياسة النقدية للولايات المتحدة توسعية، يندفع رأس المال نحو الاقتصادات الناشئة؛ مما يسهل على هذه البلدان تمويل نفسها. ولكن عندما يشدد "الاحتياطي الفيدرالي" سياسته النقدية -كما يفعل هذه الأيام- يسعى رأس المال إلى عوائد أعلى مرة أخرى في الولايات المتحدة.

عادة ما تُفهم تلك الدورة على أنها ناتجة عن تأثير ارتفاع أو انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية على تدفقات رأس المال إلى البلدان النامية، ولكن يلعب سعر صرف الدولار أيضًا دورًا كبيرًا في هذه الدورة، فهناك أربع طرق يمكن من خلالها للدولار القوي أن يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للاقتصادات الناشئة:

أولًا: يسهم الدولار القوي في كبح نمو التجارة العالمية؛ لكونه العملة السائدة في إعداد الفواتير وتسوية مجموعة ضخمة من المعاملات التجارية العالمية. ونظرًا لأن القوة الشرائية للعملات غير الأمريكية تنخفض عندما يرتفع الدولار، فإن ارتفاع قيمة العملة الأمريكية يميل إلى جعل العالم أكثر فقرًا، وأقل انخراطًا في التجارة العالمية.

ثانيًا: تؤدي قوة الدولار إلى الإضرار بالجدارة الائتمانية للبلدان النامية، والتي لديها ديون مقومة بالدولار؛ حيث إن ارتفاع قيمة الدولار يجعل شراء العملة الأمريكية التي تحتاج إليها البلدان لخدمة ديونها أكثر تكلفة، ويكون هذا الأمر أكثر ضررًا للبلدان منخفضة الدخل، التي عادة ما يكون لديها قدرة محدودة على الاقتراض دوليًّا بعملاتها المحلية، حتى في أفضل الأوقات.

ثالثًا: من المرجح أن تضر قوة الدولار بالصين هذه الأيام، ومن ثمً التأثير سلبًا على الاقتصادات الناشئة؛ نظرًا لارتباطها بسلاسل التوريد الصينية والطلب على السلع الأساسية.

وعلى الرغم من أنه من الجذاب ظاهريًّا التفكير في أن ضعف العملة الصينية "الرنمينبي" قد يكون وسيلة ملائمة لتعزيز الصادرات الصينية، فإن هناك آثار جانبية لضعف العملة الصينية: أحدها هو أنه من خلال زيادة تكلفة السلع المستوردة، فإن ضعف "الرنمينبي" يجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في الصين، والتي تواجه ضغوطًا بالفعل على أرباحها. والآخر هو أن ضعف "الرنمينبي" يميل إلى تحفيز تدفقات رأس المال خارج الصين، وهو أمر تفضل السلطات الصينية اجتنابه؛ لسعيها في إبقاء التوقعات بشأن عملتها إيجابية.

رابعًا: من المرجح أن تؤثر قوة الدولار على الضغوط التضخمية في الاقتصادات الناشئة أكثر مما كان عليه الحال في الماضي، فانخفاض قيمة العملة في دولة نامية يمكن أن يؤدي بسرعة إلى ارتفاع معدلات التضخم.

هذا ويتسم الاقتصاد العالمي بالخطورة أمام الدول النامية هذه الأيام إلى حد ما؛ لا سيما في ضوء تزايد مخاطر الركود في الغرب، والتباطؤ الاقتصادي في الصين مع تضاؤل توافر التمويل. كما ترتفع معدلات التضخم في كل مكان تقريبًا؛ مع تزايد القلق بشأن توافر الغذاء في عدد من البلدان.

وأخيرًا، فإن تعزيز الدولار هو آخر ما تحتاج إليه البلدان النامية هذه الفترة، وجدير بالذكر أنه في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي -وهي المرة الأخيرة التي واجهت فيها الولايات المتحدة مشكلة تضخم حادة- ارتفع الدولار بما يقرب من 80%، وقد لا يكرر التاريخ نفسه تمامًا، ولكن إذا كان الدولار سيواصل قوته بالطريقة التي كانت سائدة قبل 40 عامًا، فستواجه الأسواق الناشئة تحديات جسيمة.