الجمعة 30 سبتمبر 2022 03:04 مـ 5 ربيع أول 1444 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ المنوفية : غلق 5 مخابز بمراكز الباجور وبركة السبع وأشمون لمخالفتهم اللوائح والقوانينأعمال الإسكندرية تستضيف رئيس القسم الاقتصادي بسفارة ألمانيا بمصرنقابة المهندسين بالإسكندرية تشهد حفل تخرج طلاب كلية الهندسةالحكومة: لم يتم تحديد موعد لإصدار عملة فئة ”2 جنيه” والتصميم المتداول مفبركأسعار الذهب اليوم تتراجع فى مصر.. وعيار 21 يسجل 1127 جنيها للجرامكسر ماسورة مياه بالدقى وانقطاع الخدمة عن عدة مناطق بسبب سقوط شجرةمترو الأنفاق يرفع حالة الطوارئ استعداداً لبدء العام الدراسى الجديدموعد مباراة الأهلى والاتحاد المنستيرى فى دورى أبطال أفريقياراشفورد يتفوق على دي بروين ويحصد جائزة لاعب الشهر بالدوري الإنجليزيالمواعيد الشتوية لغلق المحلات والمطاعم والمقاهى.. تبدأ اليومحرب أوكرانيا: بايدن يتعهد بأن الولايات المتحدة لن تعترف أبدًا بمحاولات ضم روسياواشنطن ترفض الاستفتاءات الزائفة التي أجراها الكرملين فى الأراضي الأوكرانية

أهم الأخبار

السفير هشام الجودر: آفاق رحبة ومكاسب تنموية واستراتيجية لزيارة الرئيس السيسي إلى المنامة

أكد سعادة هشام بن محمد الجودر سفير مملكة البحرين في القاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية اعتزاز مملكة البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد ، وترحيبها على جميع المستويات الرسمية والشعبية بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بلده الثاني، تقديرًا لحكمة فخامته، ومكانة مصر التاريخية في وجدان الأمة العربية والإسلامية.

وأكد في حوار لجريدة "الأيام" البحرينية أهمية هذه الزيارة الرسمية في توطيد أواصر التعاون والشراكة بين البلدين الشقيقين، وما تشكله على الدوام من أنموذج تاريخي يحتذى به في الأخوة والاحترام المتبادل والتكامل الاستراتيجي الوثيق والعمل العربي المشترك، والحرص الدائم على أمن الخليج العربي واستقرار المنطقة وتقدمها وازدهارها. وفيما يلي نص الحوار:

** ما تقييمكم لمسيرة العلاقات البحرينية المصرية وأهمية زيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى المنامة في هذا التوقيت؟

- يسرني في البداية أن أؤكد اعتزاز مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المُعظم، حفظه الله ورعاه، وترحيبها على جميع المستويات الرسمية والشعبية بزيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة إلى بلده الثاني، تقديرًا لحكمة فخامته، ومكانة مصر التاريخية في وجدان الأمة العربية والإسلامية.

ولا شك في أن هذه الزيارة الرسمية تشكل لبنة جديدة في مسيرة العلاقات الأخوية التاريخية والأزلية، وتفتح آفاقًا رحبة أمام تعزيز الشراكة الممتدة والتكامل الاستراتيجي الوثيق بين البلدين الشقيقين على الأصعدة والمستويات كافة، نظرًا لما يربط البلدين، قيادة وحكومة وشعبًا، من وشائج الأخوة والمحبة، والإيمان العميق بوحدة الهدف والمصير، والحرص الدائم على أمن الخليج العربي واستقرار المنطقة وتقدمها وازدهارها.

وتعتز مملكة البحرين في هذا الصدد بقيمة مصر التاريخ والحضارة وإسهاماتها المشرفة كعمق حيوي واستراتيجي لأمتها العربية والإسلامية، وتقدر عاليًا وقفاتها التاريخية إلى جانب أمنها واستقرارها وعروبتها وسيادتها منذ سبعينيات القرن الماضي، وحرصها المتواصل على أمن الخليج العربي، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن المساس بأمنه خط أحمر، وكذلك رفضها وإدانتها لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للبحرين ودول المنطقة، وهو الأمر الذي أكده فخامة الرئيس المصري في أكثر من مناسبة، بما يجسد الدور الحقيقي لمصر السند وصاحبة الدور الريادي في نصرة القضايا العربية والإسلامية، وركيزة الاستقرار في المنطقة.

** وما دلالة لتزامن هذه الزيارة مع احتفالات مصر بذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة؟

- تبادل الزيارات الرسمية بين قيادتي البلدين الشقيقين من أبرز المؤشرات على عمق ومتانة هذه العلاقات التاريخية الأخوية والودية، لعل آخرها زيارة صاحب الجلالة الملك المعظم قبل أسبوع إلى مدينة شرم الشيخ ولقائه فخامة الرئيس المصري، ومشاركته في القمة الثلاثية بحضور جلالة ملك الأردن، وغيرها بما يؤكد الحرص المشترك على توطيد الشراكة الاستراتيجية وتنسيق المواقف إزاء مختلف القضايا والتحديات الإقليمية والدولية، والعمل على توحيد الصف العربي في مواجهة التحديات التي تستهدف أمننا القومي، ومحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للمنطقة.

ولعل تزامن هذه الزيارة مع ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو ليمثل مناسبة عربية غالية تجدد من خلالها مملكة البحرين اعتزازها باستعادة مصر مكانتها الكبيرة والأصيلة كونها القلب النابض للأمة العربية ولأشقائها، ودورها الريادي كعمق حيوي واستراتيجي للمملكة والمنطقة العربية ككل، بفضل وحدة وتلاحم شعبها الأبي، والتفافه حول قيادته الحكيمة وقواته المسلحة الباسلة، والتاريخ يسطر لجلالة الملك المعظم أنه كان أول قائد عربي وعالمي يزور مصر بعد الثورة في الأول من يوليو 2013، تقديرًا من جلالته لهذا البلد العظيم، وتعبيرًا عن وقوف المملكة مع مصر وقيادتها وشعبها الشقيق، وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها ومواصلة مسيرتها التنموية. واليوم وبعد مرور تسع سنوات على ذكرى هذه الثورة المجيدة، تسجل العلاقات البحرينية المصرية فصلًا جديدًا في مسيرة التلاحم والتكامل بين الأشقاء، والشراكة الوطيدة في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.

** وما توصيفكم لطبيعة التعاون والتنسيق السياسي والأمني بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية؟

- العلاقات البحرينية المصرية بلغت أعلى مستوياتها من الشراكة والتنسيق السياسي والأمني منذ تولي فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم في مصر، وحرص المملكة بقيادة جلالة الملك المعظم على توطيد أواصر التكامل وتفعيل مخرجات اللجنة المشتركة للتعاون الثنائي، منذ إنشائها قبل ثلاثين عامًا، وتبادل الزيارات الرسمية وما نتج عنها من اتفاقيات ومذكرات تفاهم، مع تأييدها المطلق لكل ما تتخذه مصر من إجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وتأمين حدودها وأراضيها وسلامة شعبها الشقيق في محاربة الإرهاب ، ومساندة مساعيها الهادفة للتوصل إلى اتفاق ملزم لحل مسألة سد النهضة وفق قواعد القانون الدولي، بما يحفظ حقوقها وأمنها المائي، إلى جانب متابعة التنسيق وتبادل الخبرات في مختلف المجالات، وتعاونهما الدائم في مكافحة التطرف والإرهاب وغسل الأموال.

وتتميز البلدان برؤية حكيمة متطابقة إزاء القضايا الإقليمية والدولية، جسدتها قمة شرم الشيخ الثلاثية العربية قبل أسبوع، بتأكيد القادة حرصهم على حماية الأمن القومي العربي وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك والمصالح العربية وشعوب المنطقة، ودعم الجهود الدولية في محاربة الإرهاب، والحفاظ على الأمن والاستقرار، إيمانًا بأن ترابط البلدين مع أشقائهما يمثل عمقًا عربيًا وحصنًا منيعًا لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المشتركة، وغيرها من المواقف التي أكدت من خلالها مملكة البحرين تقديرها لدور مصر كمصدر قوة للعرب وركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي، واهتمامها بتعزيز التضامن العربي من أجل وحدة وسلامة واستقرار البلدان العربية، وحقوق شعوبها الشقيقة في الأمن والسلام والرخاء، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية.

** وما هي أبرز فرص وإمكانات التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتنموية؟

- هناك توافق ملموس وحرص مستمر من قبل قيادتي البلدين الشقيقين على تعزيز مستويات التكامل الاقتصادي، وتنمية المشروعات القائمة في المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية والسياحية والإعلامية. وتفتح القمة البحرينية المصرية آفاقًا رحبة أمام تعزيز المكتسبات التنموية والاستراتيجية في مسيرة العلاقات الأخوية التاريخية، بتأكيد أهمية تفعيل الاتفاقيات وتبادل الزيارات على المستويات السياسية والتجارية والبرلمانية. وأؤكد بتفاؤل كبير أن اللجنة المشتركة للتعاون بين البلدين تعمل على إحداث طفرة شاملة في مسار علاقات التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة، وتوظيف المزايا النسبية في مجالات التنمية البشرية، والطاقة، وريادة الأعمال، والتكنولوجيا التقنية والمالية، وتقديم التسهيلات أمام دعم التبادل السياحي وتنشيط التجارة البينية لاسيما بعد ارتفاع حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال العام الماضي إلى 817 مليون دولار، والتعاون في إقامة المشروعات التنموية الكبرى وحماية البيئة خاصة مع استضافة مصر ورئاستها للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (كوب 27) في نوفمبر المقبل.