النهار
الأحد 15 فبراير 2026 07:34 مـ 27 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اجتماع لوزير الإعلام مع رؤساء الهيئات الإعلامية للتنسيق وتكامل الأدوار وثائقيات ماسبيرو.. “المسلماني” يزور فريق عمل “آينشتاين في بورسعيد” «القابضة الغذائية»: توريد 1 مليون و807 ألف طن قصب لمصانع ”السكر والصناعات التكاملية” ماسبيرو 2026.. “حكايات نعينع” على شاشة التليفزيون المصري في رمضان نقيب الصحفيين يشارك في جلسة ”إعلام الشيوخ” لمناقشة مقترح للحصول على إذن بالتصوير رئيس ”الأعلى للإعلام” يلتقي مدير عام ام بي سي مصر وشمال إفريقيا وزير الشؤون الإسلامية السعودي يدشن برامج خادم الحرمين الشريفين لتوزيع المصاحف والتمور وتفطير الصائمين أبو الغيط يشارك في مؤتمر ميونخ للأمن ويلتقي رئيس وزراء السودان ورئيسا فنلندا وإقليم كردستان ضبط 201 مخالفة تموينية في حملات مكثفة بالدقهلية محافظ الدقهلية يشهد تسليم أجهزة تعويضية وأطراف صناعية لـ56 من ذوي الهمم ضمن جهود دعم الفئات الأولى بالرعاية مساعد وزير التربية والتعليم يتابع سير العملية التعليمية بمدارس البحيرة ولعوا فيه بالبنزين.. القبض على 4 أشخاص في مشاجرة إشعال النار في عامل وتكسير سيارة في قنا

المحافظات

شاب بالمنوفية ولد بدون أطراف: عشت يتيمًا وحصلت على الليسانس وحلمي أكون مذيعًا

رضا أحمد حسن، واحد من ملوك الإرادة والتحدي، ولد بدون أطراف، لكنه رفض أن يستسلم ويظل طريح الفراش إلى أن يتوفى أو ينتظر من الآخرين عطفا أو إحسان، سعى، والله لايضيع أجرا ولا كد الساعين لطلب الحوائج، حصل على ليسانس الآداب قسم الإذاعة والتلفزيون، وكان ينتقل يوميا ما يتجاوز في الوقت الساعة والنصف، من قرية ساقية أبو شعرة بأشمون إلى جامعة المنوفية في شبين الكوم، بحثا وراء العلم.


وبدأ رضا أحمد حسن حكايته التي رواها لـ النهار أنه ولد بدون أطراف، وعلمت والدته بذلك، منذ أن كانت في حملها، حسب تأكيد الأطباء لها أنه سيولد بدون أطراف وكلى، ومشاكل أخرى في الجسد، وأنه سيموت في بطنها أو يموت بعد ولادته مباشرة، لكن حدثت المعجزة بعد أن انتظر الجميع وفاته لأيام وشهور إلا أن سجلته خالته باسم رضا ليدل على الرضاء بقضاء الله وقدره.

واستكمل الذي ولد بدون أطراف، حكايته قائلا: جاء سن المدرسة، ولكن كيف أدخل المدرسة بهذه الحالة، فرفض في المدارس المجاورة، فاقترح عليهم خاله أن يتم نقله إلى مدارس المنوفية وسط خالاته ومنزل جدته، وبالفعل انتقل وعاش مع خالته منذ اليوم الأول في الدراسة، وظل لديها وكانت والدته تنتقل إلى المنوفية لرؤيته والاطمئنان عليه، وطوال تلك الفترة كانت خالته ترعاه ويذهب إلى المدرسة رفقة أبنائها وأبناء خالته، إلى أن حلت فاجعة أخرى، وهي وفاة الأم وهو في الصف الثاني الإعدادي.


وأضاف الشاب المولود بدون أطراف، أنه أصيب بالحسرة، وكانت صدمة عمره، ولكن استكمل الحلم وحصل على الشهادة الثانوية، ودخل الجامعة، ولكن الانتقال اليومي إلى شبين الكوم كان صعبا جدا، وتعرض فيه للمضايقات، فالكثيرون لا يوقفون السيارات، لاتقف له بسبب الكرسي المتحرك.

ففكر الشاب وذهب لعميد الكلية وشرح له مشكلته ووجهة نظره في حلها، وكان العميد متفهما جدا ورفع مذكرة لرئيس الجامعة، ليوافق في موقف إنساني بأن الطالب يكون له مكان في أتوبيس الجامعة، الذي ينقل الموظفين وأساتذة الجامعة إلى شبين الكوم، وهو ماسهل عليه الانتقال، وكان الجميع في الأتوبيس يساعدونه في التنقل والصعود والنزول.

ورغم تلك الإعاقة إلا أن الشاب المولود دون أطراف لم يتخل عن حلمه، ويريد أن يكون مذيعا مشهورا، ينقل بلسانه ما يعاني منه رفقائه من ذوي الهمم، ليؤكد على حقهم الطبيعي في الحياة، مشددا على أن الإعاقة ليست إعاقة للجسد ولكنها إعاقة الفكر.