النهار
السبت 13 يونيو 2026 05:56 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مشروع «مسام» يتلف 1,354 قطعة من المخلفات الحربية في المكلا محافظة الإسكندرية تناشد الراغبين في تحويل العدادات الكودية إلى عدادات رسمية، بالتوجه إلى المراكز التكنولوجية بالأحياء ضبط 55 كيلو «حواوشي فاسد» خلال حملة مكبرة على مطاعم سنورس بالفيوم تموين أسيوط يضبط مادة كيميائية داخل محل عصير بالقوصية المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال يناقش تحديات السوق ويؤكد: الابتكار مفتاح النمو شعبة الذهب بتجارية الإسكندرية انكماش الفجوة السعرية وتحسن كفاءة التسعير فى مصر مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي يفتح باب التقديم للعروض في دورته ال16 12 ألف مواطن ينضمون لمنظومة صرف المعاشات عبر مكاتب البريد الشهابي يطالب بتعويض شامل لأصحاب المعاشات: تآكل القوة الشرائية حق دستوري يستوجب تحركًا عاجلًا بكتيريا لا تُهزم.. الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية في المزارع ينذر بخطر صحي عالمي قسم رأسه نصفين.. إحالة أوراق صاحب مخزن لاتهامه بقتل سائق بالشرقية للمفتى تأسيس250 شركة تكنولوجية جديدة خلال مارس 2026

تقارير ومتابعات

مفتي الجمهورية الفتاوى التي تحرِّم تهنئة إخوتنا المسيحيين بميلاد المسيح فتاوى عفَّاها الزمان ويجب ألا نلتفت إليها ونرفضها

قال فضيلة الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن دار الإفتاء المصرية قامت بدراسة رصدت مجموعة كبيرة من الفتاوى على الشبكة العنكبوتية تهدم العلاقة بين المسلمين والأقباط، كالسؤال عن حكم تهنئة المسيحيين بعيدهم، أو حكم بناء الكنائس. ومن الأمور الغريبة في هذه الدراسة أن هناك فتاوى صدرت من متشددين في دول لا يوجد عندهم أي مسيحي ولا كنائس! فكيف يحكمون على شيء لم يعاينوه أو يعاصروه؟ !

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الفتاوى التي تحرم تهنئة إخوتنا المسيحيين بميلاد السيد المسيح عليه السلام هي فتاوى قد عفَّاها الزمان ويجب ألا نلتفت إليها ونرفضها، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدينية الرسمية بمصر كدار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف والأوقاف تسير على منهجية واحدة في أن تهنئة إخوتنا المسيحيين بميلاد السيد المسيح، من أبواب البر الذي أمرنا الله به في قوله تعالى: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾، لافتًا النظر إلى أن القرآن الكريم أعطانا الدرس بأنه احتفى بميلاد السيد المسيح عليه السلام.

وأكد فضيلته على أن مشاركتنا لشركاء الوطن في أعيادهم ومناسباتهم وتبادل الفرحة معهم هي من قبيل السلام والتحية وحسن الجوار، وأن قيادات المؤسسات الدينية الرسمية تتبادل الزيارات مع قيادات الكنائس في مودة واحترام، وذلك مظهر من مظاهر البر والرحمة والتعامل بالرقي الإنساني الذي كان يفعله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع من جاوره أو تعامل معه منهم، وعلى ذلك سار المسلمون سلفًا وخلفًا عبر تاريخهم المُشَرِّف وحضارتهم النقية وأخلاقهم النبيلة السمحة التي دخلوا بها قلوب الناس قبل أن يدخلوا بلدانهم.

ولفت المفتي النظر إلى أن الفتوى مستقرة في دار الإفتاء المصرية منذ زمن بعيد على مشروعية بناء الكنائس وترميمها وإصلاحها.

وشدد فضيلة المفتي على ضرورة الانتباه والتيقظ عند التعامل أو النقل من التراث، مضيفًا أنه من العوار أن نستصحب من التراث ما كان لما هو كائن الآن وبعقل ليس فاهمًا، فلا بد من الاستفادة من هذا التراث ولكن بعقل منفتح؛ فهناك فتاوى قديمة خاصة بسياقها الزمني والمكاني لا تصلح للتطبيق الحرفي الآن.

واختتم فضيلته حواره بالرد على سؤال يستنكر وصف أهل الكتاب بأهل الذمة، وهل المراد أن الأقباط في ذمة المسلمين وأوصياء عليهم؟ فقال فضيلته: إن هناك مصطلحات كثيرة وردت على لسان الفقهاء قديمًا كالجزية ودار الحرب ودار الإسلام كانت لها سياقات مكانية وزمانية، وكانت مرتبطة بحالات حرب وصدام، أما الآن فلا يوجد استعلاء ووصاية على أحد.