النهار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 09:23 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السفير عبدالمطلب ثابت: تصريحات ترامب بحق الشعب الليبي مرفوضة.. وليبيا دولة ذات سيادة مساعد وزير التموين احمد كمال: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم بالموازنة الجديدة.. والإعلان عن تفاصيل منظومة الدعم النقدي السلعي مطلع 2027.. ... نبيل فهمي يستقبل أنطونيو جوتيريش ويبحثان تطورات غزة والأوضاع في المنطقة دون إصابات.. حريق يلتهم أتوبيس إثر انفجار كاوتش على صحراوي قنا رحل حزنًا على فرافه.. وفاة شاب بعد وفاة والده ب40 يومًا في قنا إصابة 4 أشخاص بكسور متفرقة في حادث سير بطريق الكراكات – إبشان بكفر الشيخ موعد قرعة دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية 2026-2027 أحمد بدير لـ«النهار»: رأيي في انتهاء حكم السيسي عام 2030 شخصي جدًا.. والكلمة الأخيرة للشعب المصري ضبط مبيدات زراعية منتهية الصلاحية وسجائر مجهولة المصدر في حملة تموينية بطوخ سهير المرشدي: أشكر الله أن رزقني بحنان مطاوع.. وأتمنى أن يسير الشباب على خطاها منتخب مصر 2010 يفوز على المقاولون 4-2 وديًا الانتصارات مستمرة.. منتخب مصر 2011 يحقق الفوز الثالث على التوالي في مونديال المواهب

تقارير ومتابعات

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوى الشريف؟ مركز الأزهر للفتوى يجيب

قال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية ، إنَّ بدرَ التتمةِ، وسيدَ الأئمَّةِ، نبينَّا محمدًا ﷺ هو الذي أتمَّ اللهُ تعالىٰ به النعمةَ، وقوَّم به الملةَ، وهدىٰ به العربَ والعجمَ، وحلَّت به أكابرُ النِّعَم، واندفعت به عظائمُ النِّقَم، فميلادُه ﷺ كان ميلادًا للحياة.

وتابع : في يوم الميلاد تتم نعمةُ الإيجاد التي هي سببُ كلِّ نعمةٍ بعدَها، ويومُ ميلاد النبي ﷺ سببُ كلِّ نعمةٍ للخَلْقِ في الدنيا والآخرة، وكرَّم اللهُ تعالىٰ أيامَ ميلادِ الأنبياء علىٰ نبينا وعليهم الصلاة والسلام، وجعلها أيامَ بركةٍ وسلامٍ؛ فقال سبحانه وتعالىٰ عن سيدنا يحيىٰ بن زكريا علىٰ نبينا وعليهما الصلاةُ والسلامُ: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ...} [مريم:15]، وقال علىٰ لسان سيدنا عيسىٰ ابنِ مريم علىٰ نبينا وعليهما السلام: {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ...}. [مريم:33]

وكما كانت لبني إسرائيلَ أيامٌ نجَّاهم اللهُ تعالىٰ فيها من ظلمِ فرعونَ وبَطْشِهِ، وأمر نبيَّه موسىٰ علىٰ نبينا وعليه الصلاةُ والسلامُ أن يذكِّرهم بها؛ فقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَىٰ النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم:5]، فكذلك من أيام الله تعالىٰ علىٰ أهل الأرض مولدُ النبي ﷺ الذي دفع اللهُ به عن أهل الأرض ظلماتِ الغيِّ والبغيِ والضلالة.

وقد سنَّ لنا رسولُ اللهِ ﷺ بنفسه جنسَ الشكرِ لله تعالىٰ علىٰ ميلاده الشريف؛ فقد صحَّ أنه ﷺ كان يصوم يوم الاثنين، فلما سُئل عن ذلك قال: «ذلك يومٌ وُلِدتُ فيه». [أخرجه مسلم]

وإذا ثبت ذلك وعُلم فمن الجائز للمسلم -بل من المندوبات له- ألا يمرَّ يومُ مولدِه من غير البهجة والسرور والفرح به ﷺ، وإعلانِ ذلك، واتخاذِ ذلك عُنوانًا وشعارًا.

قال الإمام السخاويُّ رحمه الله تعالىٰ في (الأجوبة المرضية جـ3 صـ1116 ط. دار الراية 1418هـ): ثم ما زال أهلُ الإسلامِ في سائر الأقطار والمدن العظام يحتفلون في شهر مولده ﷺ وشرَّف وكرَّم، يعملون الولائمَ البديعةَ المشتملةَ علىٰ الأمورِ البهِجَةِ الرفيعة، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويُظهرون السرورَ، ويَزيدون في المبرَّاتِ، بل يعتنون بقراءة مولدِه الكريمِ، وتظهر عليهم من بركاته كلُّ فَضْلٍ عميم)اهـ.

وما ذكره الإمامُ السخاويُّ رحمه الله تعالىٰ هو ما نقصده بعمل المولدِ النبويِّ الـمُنيف صلىٰ الله وسلم علىٰ صاحبه.

فهل ينكر عاقلٌ ذو لُبٍّ سليمٍ جوازَ الفرحِ بمولدِه، والاحتفاءِ بطلعته المُنيرةِ علىٰ الأرض ﷺ بهذه الطريقة الشرعية التي تندرج كلُّ تفصيلةٍ منها تحتَ أصلٍ من أصولِ الشرع الشريف، وقواعده الكلِّيَّة!

وعليه؛ فالاحتفال بمولده ﷺ من المندوبات، وهو مظهر من مظاهر تعظيمه وتوقيره ﷺ الذي هو عنوان محبته ﷺ التي لا يكتمل إيمانُ العبدِ إلا بتحقيقها.