النهار
الجمعة 27 مارس 2026 12:49 صـ 7 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اكتشاف نوع جديد من أسلاف القردة العليا «مصريبثيكس» النقل الدولي بالإسكندرية: الجمارك الجديد يدعم الإفراج السريع ويخفض أعباء الشركات نقابة المهندسين تبحث مع محافظ الاسكندرية سبل التعاون المشترك الجهات الأمنية تكشف ملابسات إختفاء تاجر أجهزة كهربائية بأسيوط ورش عمل وفق أحدث المعايير العالمية تعزز التكامل الصحي على هامش المؤتمر الدولي لمعهد الأورام بجامعة المنوفية للعام الخامس...جامعة الأزهر تواصل صعودها العالمي في تصنيف «QS» وتضيف8 تخصصات جديدة نصف مليار متسوق رقمي في أفريقيا.. هل تبتلع الحيتان الإلكترونية حقوق المستهلك السطحي؟ المهندس ”علي زين” يثمن حرص الرئيس” السيسي” على إزالة جميع التحديات التي تواجه الصناعة .. رغم التوترات الجيوسياسية الراهنة تغييرات مرتقبة تضرب قيادات المحليات بالجيزة.. حركة موسعة تشمل رؤساء الأحياء والمدن ونوابهم لتحسين الأداء وتسريع وتيرة العمل محافظة القاهرة تحسم الجدل حول شوادر العزاء: لا إلغاء ولا مساس بالبعد الإنساني.. وبدء تطبيق مواعيد غلق المحال لترشيد الكهرباء السبت السفير طارق دحروج يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس ”ماكرون” انعقاد جولة جديدة من المشاورات السياسية المصرية الفرنسية حول الموضوعات الإفريقية

تقارير ومتابعات

صراع الرئاسة يقسم الشارع المصري وإسرائيل تترقب

تلقي نتائج الانتخابات المصرية بظلالها على شكل العلاقة المتوقعة بين مصر وإسرائيل بسبب حساسية الموقف المتوتر بين البلدين وتصاعده بشكل غير معلن بعد ثورة 25 يناير 2011، مع عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بتداعيات الأحداث السياسية المتلاحقة بمصر، وكذلك الموقف المتوتر في المنطقة بعد ثورات الربيع العربي، مع احتمال وصول الإسلاميين للحكم.فإسرائيل من جانبها تترقب الموقف المصري عن كثب، خاصة فيما يتعلق بوضع اتفاقية السلام ألموقعه بين البلدين، ذلك في الوقت الذي اصدر فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدير شؤون مصر إعلان دستوري مكمل تحصن احدى مواده أي تصرف من الرئيس القادم فيما يتعلق بقرار إعلان الحرب.وينقسم الشارع المصري بين المرشحين الرئاسيين الفريق احمد شفيق، ومرشح الحرية والعدالة الدكتور محمد مرسي، إذ تؤكد المؤشرات الأولية للنتائج أن الفارق بينهم ضئيل للغاية.وتتخوف قطاعات كبيرة من الشعب المصري من أن يؤدي إعلان النتيجة لصالح المرشح شفيق إلى عودة الاحتجاجات والتظاهرات والمليونيات إلى الشارع المصري، في حين تخشى قطاعات أخرى من إقامة نظام ديني بفوز مرسي.فمن جانبها، أكدت جماعة الإخوان المسلمين على احترامها للاتفاقيات الدولية الموقعة، وقال صبحي صالح، النائب عن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، إنها ملتزمة بالاتفاقيات الدولية التي وقعتها الحكومات المصرية السابقة، حيث أصبحت ملزمة.وطالب صالح الطرف الآخر(اسرئيل) بضرورة احترام الاتفاقيات الموقعة مع مصر، بدلا من إثارة المشكلات والأزمات من جانبها حتى لا تتسبب في إحراج مصر، وذلك باستمرار حصارها لقطاع غزة وتصدير مشكلتها لمصر.وقال عضو مجلس الشعب المنحل: إن الحدود المصرية لا ينبغي أن تكون على هذا القدر من القلق والاضطراب، متهما إسرائيل بأنها هي من تختلق المشكلات باستمرار الحصار الظالم على قطاع غزة.وفيما يتعلق بإمكانية تعديل الاتفاقية لنشر الجيش بسيناء وضبط الحدود، قال: الحديث عن هذا الأمر سابق لأوانه، فتعديل الاتفاقية لا يخص الرئيس فقط بل مجلس الأمن القومي والجهات السيادية.من جانبه، قال المحلل بمركز الأهرام للدراسات محمد السعيد إدريس، إن إسرائيل تريد رئيسا لمصر يخدم مصالحها، حيث تريد مصر ضعيفة تابعة للولايات المتحدة و منفلتة من الإطار العربي، لذا فهي تترقب ما يحدث بالبلاد من انقسامات حول نتائج الرئاسة، حيث يعد المرشح احمد شفيق هو الأكثر ترحيبا لهم.وأضاف المحلل السياسي قائلا: لقد تولى شفيق مناصب مهمة في الجيش وقت إبرام معاهدة السلام بين البلدين، وهو المتشبع لمشروع حسني مبارك الذي أكد انه مثله الأعلى، وأن أول دولة سيزورها فور توليه الحكم الولايات المتحدة. أما المرشح مرسي، فإسرائيل ربما تقبل به على مضض وبشروط عربية وأمريكية، أهمها احترام معاهدة السلام، وألا تشكل مصر تهديدا للأمن القومي الإسرائيلي.أما الخبير الاستراتيجي، حلمي محمود، فقال إن العلاقات المصرية الإسرائيلية لا يمكن المساس بها إذ أن العبث بها يمكن أن يؤدى لأمور كارثية، وليس من مصلحة مصر أو إسرائيل أو الاستقرار بالمنطقة أن يتم الإخلال بشكل العلاقة.ولفت محمود إلى إمكانية إجراء بعض التفاهمات في نطاق ضيق، طبقا لما تسمح به اتفاقية السلام ألموقعه في حال نجاح أي من المرشحين، وبخاصة مرسي، وذلك فيما يتعلق بأعداد القوات المتاخمة للحدود، خاصة أن الاتفاقية تسمح بإجراء حوار في هذا الاتجاه، حيث دأبت إسرائيل على الشكوى من كثرة المتسللين وتهريب الأسلحة على الحدود، خاصة بعد الثورة.أما التخوف من علاقة الإخوان المسلمين بحماس فقال: من المحتمل أن يكون عكس هذه التخوفات، إذ سيكون هناك تأثيرا واضحا من ناحية الدكتور مرسي على حماس والفلسطينيين بوجه عام، ولربما يساهم بالإسراع لإجراء المصالحة الفلسطينية الفلسطينية.ووفيما يتعلق بفوز شفيق، فأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن العلاقات المصرية الإسرائيلية سوف تكون امتدادا لشكلها إبان حكم الرئيس السابق حسني مبارك، على حد قوله.يشار إلى أن الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، قال إن مشكلة مصر ليست إسرائيل، فالثورة لم ترتبط بإسرائيل أبدا.ورأى بيريز أن جماعة الإخوان تفتقد إلى خطة للمستقبل، ويغلب على خطابها الطابع الوعظي وقال: عليهم أن يأتوا بالحلول المناسبة، وإلا فإن علاقاتنا قد تتراجع للوراء.وحول ما إذا كان يرى أن اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية ستستمر أم لا، قال بيريز: بيدهم القرار، فإن رفضوا التعامل معنا فعليهم دفع ثمن ذلك. فعليهم أن يقرروا كيف ستقدم مصر الخبز لأبنائها.وأضاف: لنأخذ السياحة على سبيل المثال، إن لم يسمحوا للسياح بارتداء ما يحلو لهم، فسوف يخسرون جزءا مهما من الاقتصاد.وقال بيريز: الأمر لا يتعلق بالأموال، بقدر ما يتعلق بالاستراتيجيات، فالصلاة وحدها لا تكفي.. وعلى أية حال، الصلاة هي جزء من الدين وليس من التخطيط الاقتصادي، وعليهم تقديم خطة اقتصادية تناسب العصر الجديد.