النهار
الجمعة 27 مارس 2026 02:24 صـ 8 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اكتشاف نوع جديد من أسلاف القردة العليا «مصريبثيكس» النقل الدولي بالإسكندرية: الجمارك الجديد يدعم الإفراج السريع ويخفض أعباء الشركات نقابة المهندسين تبحث مع محافظ الاسكندرية سبل التعاون المشترك الجهات الأمنية تكشف ملابسات إختفاء تاجر أجهزة كهربائية بأسيوط ورش عمل وفق أحدث المعايير العالمية تعزز التكامل الصحي على هامش المؤتمر الدولي لمعهد الأورام بجامعة المنوفية للعام الخامس...جامعة الأزهر تواصل صعودها العالمي في تصنيف «QS» وتضيف8 تخصصات جديدة نصف مليار متسوق رقمي في أفريقيا.. هل تبتلع الحيتان الإلكترونية حقوق المستهلك السطحي؟ المهندس ”علي زين” يثمن حرص الرئيس” السيسي” على إزالة جميع التحديات التي تواجه الصناعة .. رغم التوترات الجيوسياسية الراهنة تغييرات مرتقبة تضرب قيادات المحليات بالجيزة.. حركة موسعة تشمل رؤساء الأحياء والمدن ونوابهم لتحسين الأداء وتسريع وتيرة العمل محافظة القاهرة تحسم الجدل حول شوادر العزاء: لا إلغاء ولا مساس بالبعد الإنساني.. وبدء تطبيق مواعيد غلق المحال لترشيد الكهرباء السبت السفير طارق دحروج يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس ”ماكرون” انعقاد جولة جديدة من المشاورات السياسية المصرية الفرنسية حول الموضوعات الإفريقية

تقارير ومتابعات

«المجلس الرئاسي» ضمن قائمة من المطالب أمام الإخوان

على عبدالعالما المقصود بـ المجلس الرئاسي، وما هو دوره، وأي صلاحيات تلك التي سيضطلع بها في ظل وجود الرئيس ... أم أن الذين طرحوا الفكرة لا يريدون رئيسًا واحدًا من الأساس لحكم البلاد؟ وكيف سيستقيم ذلك والعملية الانتخابية جارية الآن، والمصريون في الخارج بدأوا بالفعل الاختيار في جولة الإعادة بين مرسي وشفيق.تساؤلات عديدة تدور حول فكرة المجلس الرئاسي التي يطرحها بعض المرشحين السابقين في الانتخابات الرئاسية.. فمنذ تأكد وصول مرشح جماعة (الإخوان المسلمين) الدكتور محمد مرسي إلى جولة الإعادة، أمام مرشح الفلول والعسكر الفريق أحمد شفيق، والمطالب لم تهدأ من جانب مرشحين خرجوا من السباق، وقوى وشخصيات سياسية وحزبية توصف بـالمدنية.فقد تسابقت قوى ليبرالية ويسارية في وضع مطالبها أمام الإخوان، بما أن مرشحهم هو الوحيد الذي بقي في السباق أمام مرشح الفلول، وإذا كان من الضروري دعمه حتى لا يقال إن الثوريين صوتوا لمرشح الفلول، فلابد من إرغام الجماعة على دفع المقابل أو ما يطيب للبعض وصفه بالضمانات، إلا أن الثوريين لم يستقروا على مطلب بل تعددت مطالبهم وضماناتهم، حتى رأيناها تتغير من يوم لآخر، بل من ساعة لأخرى.فمرة دعوا مرسي إلى التنازل لحمدين صباحي، زاعمين أن صباحي عليه اجماع القوى السياسية والثورية، ما يؤهله لهزيمة شفيق إذا تحدد الاختيار بينهما.. وكانت فكرة مصرية في الصميم لأننا لم نسمع عن مثلها لدى أمم وشعوب الأرض قاطبة، أن يطلب الخاسرون في الانتخابات المرشح الذي حصل على أعلى أصوات بالتنازل لصالحهم، بزعم أن الخاسر هو الذي عليه الإجماع ويحظى بالقبول .. لكن ما إن تبين لهؤلاء استحالة فكرتهم إلا وخرج مرشحهم الثوري، يقول: أنه ضد شفيق لكن لن ينتخب مرسي، بمعنى أنه إما أن ينتخب نفسه أو لن ينتخب أحدا، وهي رسالة ـ لا شك ـ موجهة لأنصاره وللإخوان معًا.الملهم صباحي ـ والذي كان قد خاض الجولة الأولى في ظل وجود مرشح الفلول، بعدما تجاهلت اللجنة المشرفة على الانتخابات قانون العزل الذي أصدره البرلمان ـ خرج علينا بعد ذلك يقول: لن نقبل استمرار الانتخابات الرئاسية إلا إذا تم تطبيق قانون العزل. وكان المفهوم من التصريح أنه موجه للإخوان المسلمين أيضا، كأنهم هم الذين يقفون مانعا أمام تطبيق القانون الذي دفع نوابهم في البرلمان باتجاه إصداره لعزل شفيق، وواجهوا حينها هجوما لاذعا، وتساؤلات عن سبب إصدار هذا القانون الآن وليس قبل ذلك، في حين سكتت القوى الثورية، بل شارك بعضهم في تجريح نواب الجماعة على سعيهم لاستصدار القانون من البرلمان وتطبيقه.وقبل أن نصل إلى الحلقة الأخيرة من مسلسل المطالب، كتب أحدهم ـ وهو بالمناسبة أكاديمي كبير ومتخصص في العلوم السياسية ـ كتب يقول أن الحل الأسلم برأيه للوضع الحالي: هو إلغاء نتائج الجولة الأولى، وتأجيل الجولة الثانية إلى أن يتم العثور على مخرج قانونى تجمع عليه كل القوى السياسية .. الفكرة شيطانية بامتياز هذه المرة، وليست مصرية أبدا، فقد جلستُ أتأملها طويلا لكي أقف على مغزاها، ولأعرف من أين تبدأ؟ وإلى أي شيء تنتهي؟ دون أن أصل لشيء، اللهم إلا أن يكون الرجل قد أراد أن يحصل على براءة اختراع في سباق الأفكار الحاصل الآن في مصر.ثم انتهينا إلى فكرة المجلس الرئاسى باعتباره المخرج الوحيد من الأزمة، على حد قولهم، دون أن يخبرونا على أي أساس من الشرعية والقانون سيتم اختيار هذا المجلس؟ ومن الذين سيختارونه؟ ومن يضمن ألا يختلف أعضاء المجلس في حال اختيارهم، وما الحكم والفيصل بينهم .. ثم كيف سيتم اختيارهم، هل عن طريق الانتخاب، أم يقتصر الاختيار على المرشحين الخاسرين ممن حصلوا على أصوات كبيرة ولم يحالفهم الحظ بالفوز، ما يدخل الفريق أحمد شفيق ـ بطبيعة الحال ـ ضمن أعضائه ؟تساؤلات عديدة حول هذا الرئاسي بقيت دون جواب، وهي فكرة ـ بالمناسبة ـ كانت قد عرضت فى بداية الثورة ولم تجد من يؤيدها، واتفق الجميع ضمنيا على السير فى خطوات المرحلة الانتقالية، إلى أن أوشكنا على نهايتها، ولم يتبق سوى أيام على انتخاب رئيس وتسليم العسكر للسلطة.. لكن رأى هؤلاء ـ الآن ـ أن الأولى وقف الانتخابات لتنصيب ما يصفونه بـ المجلس الرئاسي.الفكرة التي يمكن الاتفاق حولها ـ برأي ـ تتمثل في أن يبادر مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي بتسمية نائبين له، بصلاحيات محددة وفقا للقانون والدستور، وبما يضمن إيجاد مؤسسة كاملة للرئاسة في مصر.. ثم يلتزم حزب الحرية والعدالة بتشكيل حكومة توافق وطني من التكنوقراط في حال كُلف بتشكيل الحكومة.. وعلى الحزب أيضا أن يدفع للإسراع في تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور في ظل حالة من التوافق تسمح بتمثيل كافة الأطراف تمثيلا عادلا.. ما من شأنه خلق مناخ من التوافق واصطفاف وطني خلف الدكتور مرسي باعتباره مرشح ثوري ليس عليه غبار أمام مرشح الفلول والعسكر الفريق أحمد شفيق بما قد يحمله من كوارث ـ على كافة الأصعدة ـ في حال وصوله إلى كرسي الحكم.