النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 07:59 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

أهم الأخبار

المفتي: فيروس كورونا بلاء من الله وليس عقابا للعباد

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "يُعَد الصبر ثمرة من ثمرات عبادة الصوم؛ فالصوم هو الامتناع عن تناول جميع المفطرات بنية التقرب إلى الله تعالى من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، ومن ثَمَّ فإن هذه العبادة تجعل المسلم يتحلى بالصبر على الطاعة، وعلى ألم الجوع والعطش، وحاجات النفس وشهواتها؛ والصبر على أذى الناس؛ وبهذا المعنى يرسخ الشرع الشريف العلاقة بين الصوم والصبر، وأن عبادة الصوم تمثل طريقًا مختصرًا إلى التحلي بخلق الصبر، ذلك الخلق الذي حثَّ الله تعالى عباده بالتخلق به".
جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أنه لا يفهم من الصبر أن هذه العبادة تحمل في طياتها المشقة والتعذيب والإرهاق، وإنما تقوم بترسيخ تزكية النفس حتى يتحقق المسلم الصائم بمقام التقوى والمراقبة لله تعالى؛ ففي الصوم تعويد الصائم على حبس النفس عن حاجاتها وشهواتها؛ لأن الصوم وقاية وجُنَّةٌ للمسلم؛ ففي أثنائه تحبس نفس الصائم على فعل الطاعات والأعمال الصالحات واجتناب النواهي والشهوات.


وأوضح المفتي أن من أفضل ثمار الصبر المتحققة من الصوم الصبر على الابتلاء والوباء؛ فالابتلاء قدر من أقدار الله تعالى ورحمته، يحمل في طياته اللطف، ويسوق في مجرياته الخير، والمِحَن تأتي في طياتها المِنَح، وأي أزمة ستمرُّ كما مَرَّت قبلها أزمات، إلَّا أن الأمر يحتاج لمزيدٍ من الصبر والثبات.

وأردف قائلًا: والأوبئة التي تصيب الأمة إنما هي رحمة من الله تعالى لهم؛ فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون؟ فأخبرها نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ» أخرجه البخاري في "صحيحه".

ولفت النظر إلى أن ابتلاء الله تعالى لعباده لا يُحكم عليه بظاهره، بالضر أو النفع؛ لانطوائه على أسرار غيبية وأحكامٍ علوية لا يعلم حقيقتها إلَّا رب البرية؛ قال تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأعراف: 168]، فليس المقصود هو الحكم بظاهر الابتلاءات؛ بل العلم بقدرة الله تعالى، والإسراع في الرجوع إليه، وأن يتفقد الإنسان نفسه بالسكون إلى قضاء الله تعالى والإذعان إلى مراده؛ قال سبحانه: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام: 43]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون: 76]، وأما مقولة أن فيروس كورونا جند من جنود الله فليس معناه أنه عذاب وعقاب من الله فقط، فقد تكون جنود الله للخير والنفع كذلك.