النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 11:56 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الهيئة العامة للرقابة المالية تستضيف وفدًا من هيئة الخدمات المالية بسلطنة عمان 18 دولة تؤكد مشاركتها ببطولة العالم للجولف كروكيه 2026 بالقاهرة ياسين قاسم قدري يتولى إدارة التحليل بنادي الهدى السعودي شوبير يدافع عن مهاجم الأهلي بـ شهادة متعب: تحركاته تشفع له رغم غياب الأهداف ​ الري: تنفيذ مشروعات تنموية بأكثر من 120 مليون دولار بدول حوض النيل.. ومبادرة تمويلية بـ100 مليون دولار لدعم التعاون المائي جدول ناري للبعثة المصرية اليوم في أولمبياد الشباب: 7 مواجهات من الفروسية حتى الووشو ​ من دور الرعاية إلى منصات التتويج الدولية.. نور شعبان يحصد جائزة الشارقة للاتصال الحكومي 2026 ووزيرة التضامن تحتفي بإنجازه المؤبد لمسؤولي جمعية زراعية لتلاعبهم في صرف الأسمدة الزراعية المدعمة علاء عوض يكشف كواليس زيجته الأولى: قصة حب انتهت بالطلاق بعد اتهام والدة زوجتي بالسحر وزير البترول يبحث مع DNO النرويجية خطط دخول السوق المصرية والتعاون في البحث والاستكشاف لزيادة الإنتاج. محافظ قنا يوجه بدراسة إقامة موقف لسيارات الأجرة أمام البوابة 9 لجامعة قنا. عشان الهيبة والفريق.. شيكابالا يفاجئ حسام حسن ويطالبه بالاستقالة ​

عربي ودولي

سلطنة عُمان تستعيد أمجادها البحرية بتدشين مخطوطة ”أسد البحار”

تتمتع سلطنة عُمان بسجل تاريخي مُشرف وريادي في الملاحة البحرية، فمنذ العصور القديمة قبل الميلاد كان لديها صلات كبيرة مع معظم الحضارات خاصة "الفرعونية"، وكان العُمانيون في الطليعة بين رواد المحيطات واستطاعوا أن يسطروا أمجاداً عظيمة في ذاكرة الزمن حول ركوب البحار والمحيطات، وكان أبرزهم الملاح العُماني الشهير شهاب الدين أحمد بن ماجد السعدي (أحمد بن ماجد) الذي عُرف بـ "أسد البحار".

 

وفي هذا الإطار، دشنت سلطنة عُمان أصل مخطوطة "كتاب الفوائد في معرفة علم البحر والقواعد" لأحمد بن ماجد، وهي مخطوطة تاريخية نادرة ومُعاره من مكتبة بسوريا.

 

وتم عرض المخطوطة بالمتحف الوطني العُماني تأكيداً على عُمانية هذه الشخصية العلمية والتاريخية الفريدة، وفي سياق التعاون القائم بين المتحف والمديرية العامة للآثار والمتاحف بالجمهورية العربية السورية، حيث تمت إعارة المخطوطة للمتحف لمدة عامين بغرض حفظها وصونها، وتم التنسيق مع هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية لإعادة الوثيقة لحالتها الأصلية، من خلال تنفيذ برنامج متكامل للحفظ والصون والفهرسة والتنقيح.

 

وتُعد المخطوطة واحدة من بضع نسخ تم حفظها لمخطوطات أحمد بن ماجد على مستوى العالم، ويعود تاريخها إلى القرن السادس عشر الميلادي، في فترة حكم أسرة "النباهنة"، ويبلغ عدد أوراقها 175 ورقة، وعدد الصفحات 350 صفحة، وعدد الأسطر في كل صفحة 23 سطراً، وجاءت ألوان المداد المستخدم من الأسود في كتابة النصوص، والأحمر في كتابة العناوين، ويحيط بالمتن إطاران باللون الأحمر، وتمت الكتابة بخط النسخ العربي، وتضمنت أكثر من عنوان لمؤلفات بن ماجد المشهورة.

 

يُذكر أن شهاب الدين أحمد بن ماجد السعدي (825 - 906ھ / 1421 - 1500م) عالم الملاحة العربي العُماني الشهير، وُلد في جلفار، وتلقى تعليمه الأول على يد والده الذي كان رباناً بحرياً مرموقاً .. وعُرف بن ماجد بأنه من أشهر الملاحين في المحيط الهندي، ومن علماء فن الملاحة وتاريخه عند العرب، إذ اخترع الإبرة المغناطيسية (البوصلة) المستعملة في تحديد اتجاهات الرحلات البحرية، وترك آثاراً علمية عديدة في علوم البحار جاوزت 40 كتاباً ومنظومة، أهمها: الأرجوزة التائية، والأرجوزة السفالية، والأرجوزة المعلقية، وأرجوزة تصنيف قبلة الإسلام في جميع الدنيا، وأرجوزة "حاوية الاختصار في أصول علم البحار"، والنونية الكبرى، ومن أشهر مؤلفاته أيضاً كتاب "الفوائد في أصول علم البحر والقواعد"، فقد صنفه عام (880 - 895 ھ / 1475 - 1490م) في أواخر عمره .. ومن ألقابه "شهاب الدين" و "أسد البحار"، وكان محل اهتمام المستشرقين من أمثال المستشرق الفرنسي غبريال فران (1925م)، والمستشرق الإنجليزي جيرالد تبتس (1970م) وغيرهم، لما له من معرفة كبيرة في كل ما يتعلق بصناعة السفن والبوصلة وصفات الربان ومعرفة البلدان وتاريخها ومواعيد السفر إليها.

...