النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 04:45 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حرق مخلفات يشعل مشاجرة في طوخ.. إصابة 4 سيدات وضبط طرفيها 150 بئراً في 4 أشهر و15 كشفاً جديداً.. البترول يعلن خطة هجومية لزيادة إنتاج الزيت والغاز منتخب الناشئين يؤدي مرانه استعدادًا لمواجهة اليمن بلا لوحات معدنية.. ضبط قائدي تروسيكل اعتديا على زوجين وأتلفا سيارتهما بالقليوبية «عبقرية نصر أكتوبر».. إصدار جديد لآداب المنصورة يكشف دور الجغرافيا في العبور د. هاني شمس الدين: ”المكتب ليس مكاناً لنا.. كلنا في الميدان على مدار 24 ساعة لحماية مائدة المصريين” 410 متطوع في كواليس المسرح.. محمد عصمت يكشف خطة تنظيم جمهور مهرجان نقابة المهن التمثيلية ضبط 75 كجم من مصنعات الحواوشي مجهولة المصدر داخل مطعم كشري ببني سويف شيخ مشايخ الطرق الصوفية: التصوف منهج للعمل والبناء وليس انعزالًا عن الحياة الأهلي يخطف تعادلًا مثيرًا من القناة في الدوري المصري ميناء الإسكندرية يبحث شراكة استراتيجية مع برشلونة ومذكرة تفاهم مرتقبة محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف وقيادات دينية في احتفالية مولد السيد البدوي

عربي ودولي

سلطنة عُمان تستعيد أمجادها البحرية بتدشين مخطوطة ”أسد البحار”

تتمتع سلطنة عُمان بسجل تاريخي مُشرف وريادي في الملاحة البحرية، فمنذ العصور القديمة قبل الميلاد كان لديها صلات كبيرة مع معظم الحضارات خاصة "الفرعونية"، وكان العُمانيون في الطليعة بين رواد المحيطات واستطاعوا أن يسطروا أمجاداً عظيمة في ذاكرة الزمن حول ركوب البحار والمحيطات، وكان أبرزهم الملاح العُماني الشهير شهاب الدين أحمد بن ماجد السعدي (أحمد بن ماجد) الذي عُرف بـ "أسد البحار".

 

وفي هذا الإطار، دشنت سلطنة عُمان أصل مخطوطة "كتاب الفوائد في معرفة علم البحر والقواعد" لأحمد بن ماجد، وهي مخطوطة تاريخية نادرة ومُعاره من مكتبة بسوريا.

 

وتم عرض المخطوطة بالمتحف الوطني العُماني تأكيداً على عُمانية هذه الشخصية العلمية والتاريخية الفريدة، وفي سياق التعاون القائم بين المتحف والمديرية العامة للآثار والمتاحف بالجمهورية العربية السورية، حيث تمت إعارة المخطوطة للمتحف لمدة عامين بغرض حفظها وصونها، وتم التنسيق مع هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية لإعادة الوثيقة لحالتها الأصلية، من خلال تنفيذ برنامج متكامل للحفظ والصون والفهرسة والتنقيح.

 

وتُعد المخطوطة واحدة من بضع نسخ تم حفظها لمخطوطات أحمد بن ماجد على مستوى العالم، ويعود تاريخها إلى القرن السادس عشر الميلادي، في فترة حكم أسرة "النباهنة"، ويبلغ عدد أوراقها 175 ورقة، وعدد الصفحات 350 صفحة، وعدد الأسطر في كل صفحة 23 سطراً، وجاءت ألوان المداد المستخدم من الأسود في كتابة النصوص، والأحمر في كتابة العناوين، ويحيط بالمتن إطاران باللون الأحمر، وتمت الكتابة بخط النسخ العربي، وتضمنت أكثر من عنوان لمؤلفات بن ماجد المشهورة.

 

يُذكر أن شهاب الدين أحمد بن ماجد السعدي (825 - 906ھ / 1421 - 1500م) عالم الملاحة العربي العُماني الشهير، وُلد في جلفار، وتلقى تعليمه الأول على يد والده الذي كان رباناً بحرياً مرموقاً .. وعُرف بن ماجد بأنه من أشهر الملاحين في المحيط الهندي، ومن علماء فن الملاحة وتاريخه عند العرب، إذ اخترع الإبرة المغناطيسية (البوصلة) المستعملة في تحديد اتجاهات الرحلات البحرية، وترك آثاراً علمية عديدة في علوم البحار جاوزت 40 كتاباً ومنظومة، أهمها: الأرجوزة التائية، والأرجوزة السفالية، والأرجوزة المعلقية، وأرجوزة تصنيف قبلة الإسلام في جميع الدنيا، وأرجوزة "حاوية الاختصار في أصول علم البحار"، والنونية الكبرى، ومن أشهر مؤلفاته أيضاً كتاب "الفوائد في أصول علم البحر والقواعد"، فقد صنفه عام (880 - 895 ھ / 1475 - 1490م) في أواخر عمره .. ومن ألقابه "شهاب الدين" و "أسد البحار"، وكان محل اهتمام المستشرقين من أمثال المستشرق الفرنسي غبريال فران (1925م)، والمستشرق الإنجليزي جيرالد تبتس (1970م) وغيرهم، لما له من معرفة كبيرة في كل ما يتعلق بصناعة السفن والبوصلة وصفات الربان ومعرفة البلدان وتاريخها ومواعيد السفر إليها.

...