النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 09:24 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السيادة المصرية فوق أي اتفاق.. القاهرة تتمسك بحقوقها البحرية في مواجهة اتفاق تركيا وليبيا مجانية التعليم لا تعكس الواقع.. حسام بدراوي: الأسر تنفق 40% من دخلها على الدروس الخصوصية 24 دولة تشارك في نهائيات كأس ديفيز وكأس بيلي جين كينج للناشئين والناشئات بالقاهرة مصر تجمع العالم في عرس الكاراتيه التقليدي.. مكاوي يطمح للحفاظ على اللقب وفيرنانديز يقود الاتحاد الدولي إضافة مواد مجرد إرضاء الرأي العام.. حسام بدراوي: المعلم يكون من أعلى الفئات أجرًا سفارة المكسيك تستقبل المنتخب المصري ”إلهام علييف” يفتتح المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات في نسخته السابعة خلال عرض الفيلم الكوبي ”كلاندستينوس” (Clandestinos) .. سفير كوبا يسلط الضوء على دور النضال في تحقيق النصر ‏الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: الحوار البنّاء لم يعد مجرد خيار سفير سلوفينيا : نتطلع لتعزيز التعاون مع مصر ونقدر الرئيس السيسي قاضٍ جزائري بالمحكمة الإدارية للجامعة العربية رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي : الأسمدة ليست الأزمة.. والسولار يلتهم 60% من دخل المزارع

عربي ودولي

سلطنة عُمان تستعيد أمجادها البحرية بتدشين مخطوطة ”أسد البحار”

تتمتع سلطنة عُمان بسجل تاريخي مُشرف وريادي في الملاحة البحرية، فمنذ العصور القديمة قبل الميلاد كان لديها صلات كبيرة مع معظم الحضارات خاصة "الفرعونية"، وكان العُمانيون في الطليعة بين رواد المحيطات واستطاعوا أن يسطروا أمجاداً عظيمة في ذاكرة الزمن حول ركوب البحار والمحيطات، وكان أبرزهم الملاح العُماني الشهير شهاب الدين أحمد بن ماجد السعدي (أحمد بن ماجد) الذي عُرف بـ "أسد البحار".

 

وفي هذا الإطار، دشنت سلطنة عُمان أصل مخطوطة "كتاب الفوائد في معرفة علم البحر والقواعد" لأحمد بن ماجد، وهي مخطوطة تاريخية نادرة ومُعاره من مكتبة بسوريا.

 

وتم عرض المخطوطة بالمتحف الوطني العُماني تأكيداً على عُمانية هذه الشخصية العلمية والتاريخية الفريدة، وفي سياق التعاون القائم بين المتحف والمديرية العامة للآثار والمتاحف بالجمهورية العربية السورية، حيث تمت إعارة المخطوطة للمتحف لمدة عامين بغرض حفظها وصونها، وتم التنسيق مع هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية لإعادة الوثيقة لحالتها الأصلية، من خلال تنفيذ برنامج متكامل للحفظ والصون والفهرسة والتنقيح.

 

وتُعد المخطوطة واحدة من بضع نسخ تم حفظها لمخطوطات أحمد بن ماجد على مستوى العالم، ويعود تاريخها إلى القرن السادس عشر الميلادي، في فترة حكم أسرة "النباهنة"، ويبلغ عدد أوراقها 175 ورقة، وعدد الصفحات 350 صفحة، وعدد الأسطر في كل صفحة 23 سطراً، وجاءت ألوان المداد المستخدم من الأسود في كتابة النصوص، والأحمر في كتابة العناوين، ويحيط بالمتن إطاران باللون الأحمر، وتمت الكتابة بخط النسخ العربي، وتضمنت أكثر من عنوان لمؤلفات بن ماجد المشهورة.

 

يُذكر أن شهاب الدين أحمد بن ماجد السعدي (825 - 906ھ / 1421 - 1500م) عالم الملاحة العربي العُماني الشهير، وُلد في جلفار، وتلقى تعليمه الأول على يد والده الذي كان رباناً بحرياً مرموقاً .. وعُرف بن ماجد بأنه من أشهر الملاحين في المحيط الهندي، ومن علماء فن الملاحة وتاريخه عند العرب، إذ اخترع الإبرة المغناطيسية (البوصلة) المستعملة في تحديد اتجاهات الرحلات البحرية، وترك آثاراً علمية عديدة في علوم البحار جاوزت 40 كتاباً ومنظومة، أهمها: الأرجوزة التائية، والأرجوزة السفالية، والأرجوزة المعلقية، وأرجوزة تصنيف قبلة الإسلام في جميع الدنيا، وأرجوزة "حاوية الاختصار في أصول علم البحار"، والنونية الكبرى، ومن أشهر مؤلفاته أيضاً كتاب "الفوائد في أصول علم البحر والقواعد"، فقد صنفه عام (880 - 895 ھ / 1475 - 1490م) في أواخر عمره .. ومن ألقابه "شهاب الدين" و "أسد البحار"، وكان محل اهتمام المستشرقين من أمثال المستشرق الفرنسي غبريال فران (1925م)، والمستشرق الإنجليزي جيرالد تبتس (1970م) وغيرهم، لما له من معرفة كبيرة في كل ما يتعلق بصناعة السفن والبوصلة وصفات الربان ومعرفة البلدان وتاريخها ومواعيد السفر إليها.

...