النهار
الإثنين 19 أكتوبر 2026 05:34 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
معهد التغذية: السمنة تصيب نحو 40% من البالغين.. والوزن الزائد والسمنة يتجاوزان 70% علا شوقي: المسوح الوطنية تكشف مؤشرات سوء التغذية والرضاعة الطبيعية لدى الأطفال عميد معهد التغذية تطالب بتطوير قياس استهلاك الغذاء للمصريين على مستوى الفرد بدلًا من الأسرة معهد التغذية: التثقيف الغذائي الصحيح يبدأ من تبسيط المعلومة ومواجهة الشائعات الصحية معهد التغذية: الإعلام الصحي ضرورة لمواجهة الأزمات ونشر التوعية عبر التلفزيون والسوشيال ميديا بريهان محسن: الإعلام الصحي سلاح لمواجهة السمنة والاكتشاف المبكر للأمراض معهد التغذية يحذر من نصائح مشاهير السوشيال ميديا: المعلومة الطبية مصدرها المتخصصون صحة بني سويف توضح الفرق بين استقبال الطوارئ بالمستشفيات وآلية توجيه الإسعاف للحالات الحرجة محافظ البحيرة تشهد المؤتمر الإقليمي للمشروعات الخضراء لمحافظات غرب الدلتا ضبط 5 أطنان زيت طعام مشتبه في صلاحيتها وإعدام 150 كجم أغذية بمطوبس في كفرالشيخ آيزنكوت يرد على تدخل ترامب في انتخابات إسرائيل: الإسرائيليون وحدهم يختارون قائدهم ترامب يتدخل بقوة في انتخابات إسرائيل: دعم مطلق لنتنياهو وتهديد باستكمال الحرب على إيران

عربي ودولي

اتحاد الشغل التونسى يدعو المقرضين لتفهم هشاشة الوضع الاجتماعى بتونس

قال الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، المنظمة الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، إنه منفتح على الإصلاحات الاقتصادية شرط أن تحترم السيادة الوطنية داعيا صندوق النقد والمقرضين إلى تفهم خصوصية الوضع الاجتماعي الهش في البلاد بعد ثورة نقلتها إلى نادي البلدان الديمقراطية.

وفي مقابلة مع رويترز قال نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل "نعي جيدا أننا نحتاج إصلاحات ولكن إصلاحات تحترم السيادة الوطنية ودون شروط...لكل بلد خصوصيته ولا يمكن مثلا أن تُطبق السياسة التي جرت في اليونان في تونس".

وكان صندوق النقد حذر من أن العجز المالي لتونس سيتفاقم إلى أكثر من تسعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي إذا لم تسيطر الحكومة على مخصصات الدعم والأجور العامة وذلك في ظل الاحتجاجات المستمرة في تونس مطالبة بالشغل والتنمية منذ عشرة أيام في أرجاء البلاد.

وتسعى تونس التي تحتاج إلى قروض خارجية بقيمة خمسة مليارات دولار في 2021 إلى التوصل لاتفاق مع صندوق النقد بشأن برنامج تمويل جديد يسمح لها بتمويل العجز المالي ويتيح لها الاقتراض من السوق المالية الدولية.

وقال الطبوبي "على صندوق النقد والمقرضين أن يتفهموا خصوصية الوضع الاجتماعي الهش في تونس، في البلد الذي يُعتبر استثناء في المنطقة".

وأضاف أن الاتحاد يريد أن يتفاوض مع حكومة قوية للاتفاق حول الإصلاحات الاقتصادية لافتا إلى أنه مستعد لدراسة كل المؤسسات العامة حالة بحالة.

وذكر أنه لا يمانع على سبيل المثال تقليص حجم القوة العاملة في بعض الشركات بشكل خاص إذا كان ذلك ضروريا لكنه شدد على أنه يجب أولا على الدولة أن تعين مسؤولين أكفاء وتوفر حوكمة رشيدة وتنهي البيروقراطية التي تعيق العمل في مناخ تنافسي.

واستدل على ذلك بأن اتحاد الشغل وافق على تسريح 1200 موظف من شركة الخطوط التونسية لتخفيف العبء على الشركة لكن الدولة لم تلتزم حتى الآن بتعهداتها المالية مما عطل تنفيذ الاتفاق.

ويعاني الاقتصاد التونسي أزمة غير مسبوقة مع عجز ميزانية قياسي بلغ 11.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2020 إضافة إلى صعوبات كبيرة تواجهها الشركات العامة التي تشكو عجزا ماليا ضخما.

وذكر الطبوبي أن من الاصلاحات العاجلة الضرورية إقرار العدالة الضريبية بين الجميع معتبرا أنه من الاجحاف أن 75 بالمئة من الضرائب يدفعها الموظفون بينما تدفع البنوك وشركات التأمين وغيرها 20 بالمئة فيما يساهم القطاع الخاص فقط بخمسة بالمئة منها.

وبينما يُلقي سياسيون باللوم على اتحاد الشغل ويتهمونه بأنه معارض شرس لإصلاح الاقتصاد ويسعى فقط لتعزيز نفوذه في الشركات العامة، يرى الأمين العام للاتحاد أن هذه الادعاءات "سخيفة وتدل على ضعف سياسيين لا يلتزمون بتعهداتهم ولا يعرفون الإصلاحات إلا عبر الخصخصة".

وقدم اتحاد الشغل مبادرة لإجراء حوار وطني يضم الفرقاء السياسيين بهدف التوصل لاتفاق واسع حول إصلاحات سياسية واقتصادية عاجلة تحتاجها البلاد للخروج من الأزمة التي تتخبط فيها.

ويرى اتحاد الشغل ذو النفوذ القوي أن الحوار المقترح يمثل فرصة حقيقية لإعادة الأمل للتونسيين في إنعاش الاقتصاد العليل وتحقيق الاستقرار السياسي.

ويهدف المقترح إلى الاتفاق حول إصلاح النظام الانتخابي الذي لا يسمح لأي طرف بالفوز بأغلبية واضحة إضافة إلى مراجعة تمويل الأحزاب وطرح نقاش وطني حول طبيعة النظام السياسي.

ودعا الأمين العام لاتحاد الشغل السياسيين التونسيين إلى وقف الصراعات السياسية الضيقة واقتناص الفرصة للاتفاق على رؤية موحدة للإصلاح في القضايا الشائكة.

وقال الرئيس قيس سعيد نهاية الشهر الماضي إنه قبل المبادرة التي سيشارك فيها شبان من أرجاء البلاد.

وأضاف الطبوبي لرويترز أن الاتحاد لديه أوراق سيكشفها في الوقت المناسب ولن يترك البلد يغرق معتبرا أن "الصمت هو خيانة لمبادئ ودماء شهداء ثورة الكرامة ولنحمي كامل المسار من الانهيار".

لكن الطبوبي رفض أن يكشف كيف يمكن للاتحاد أن يتحرك إذا استمرت التجاذبات السياسية ولم يحصل اتفاقا ينهي أزمة البلاد اقتصاديا واجتماعيا.

ويُنظر لاتحاد الشغل على نطاق واسع في تونس على أنه أكبر قوة في تونس وله نفوذ يفوق كل الأحزاب السياسية مدعوما بأكثر من مليون منخرط.