النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 03:50 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«EFG Hermes» تتيح استخراج رقم المستثمر وفتح حساب تداول رقميًا في سوق دبي واين روني يُفجّر مفاجأة: ”أنا يهودي الأصل”.. يمكنكم تسميتي ”رو اليهودي” ​ طرح البوستر الرسمي للدورة 34 لمهرجان الموسيقى العربية مهداة لروح هاني شاكر كواليس سباق الكرة الذهبية 2026.. كيف يحاول المقربون من النجوم التأثير على المصوتين؟ «بديل الجزار في الشتاء».. عموتة يطلب التعاقد مع مدافع جديد لحل أزمة دفاع الأهلي خطوة جديدة في ملف السكن البديل.. القليوبية تستعد لإستغلال 68 فدانًا بالقلج استقبال حافل للبابا تواضروس في العبور.. محافظ القليوبية يرحب بقداسته ويهنئ الأقباط بعيد النيروز 3 مواقع في شبرا الخيمة تدخل خطة رفع كفاءة الاستغلال.. تفاصيل بروتوكول القليوبية وجهاز مستقبل مصر تأجيل محاكمة المتهم بقتل الفنان سعيد مختار في أكتوبر موعد مباراة الزمالك ولوس أنجلوس في كأس العالم لليد والقناة الناقلة الإسكان تتابع تطوير 4 مدن جديدة.. حملات لإزالة الإشغالات ورفع كفاءة الطرق والمرافق تخصيص محال تجارية وصيدلية ووحدات إدارية ومهنية بالمزاد العلني بمدينتي أسوان الجديدة وحدائق العاصمة

عربي ودولي

اتحاد الشغل التونسى يدعو المقرضين لتفهم هشاشة الوضع الاجتماعى بتونس

قال الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، المنظمة الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، إنه منفتح على الإصلاحات الاقتصادية شرط أن تحترم السيادة الوطنية داعيا صندوق النقد والمقرضين إلى تفهم خصوصية الوضع الاجتماعي الهش في البلاد بعد ثورة نقلتها إلى نادي البلدان الديمقراطية.

وفي مقابلة مع رويترز قال نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل "نعي جيدا أننا نحتاج إصلاحات ولكن إصلاحات تحترم السيادة الوطنية ودون شروط...لكل بلد خصوصيته ولا يمكن مثلا أن تُطبق السياسة التي جرت في اليونان في تونس".

وكان صندوق النقد حذر من أن العجز المالي لتونس سيتفاقم إلى أكثر من تسعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي إذا لم تسيطر الحكومة على مخصصات الدعم والأجور العامة وذلك في ظل الاحتجاجات المستمرة في تونس مطالبة بالشغل والتنمية منذ عشرة أيام في أرجاء البلاد.

وتسعى تونس التي تحتاج إلى قروض خارجية بقيمة خمسة مليارات دولار في 2021 إلى التوصل لاتفاق مع صندوق النقد بشأن برنامج تمويل جديد يسمح لها بتمويل العجز المالي ويتيح لها الاقتراض من السوق المالية الدولية.

وقال الطبوبي "على صندوق النقد والمقرضين أن يتفهموا خصوصية الوضع الاجتماعي الهش في تونس، في البلد الذي يُعتبر استثناء في المنطقة".

وأضاف أن الاتحاد يريد أن يتفاوض مع حكومة قوية للاتفاق حول الإصلاحات الاقتصادية لافتا إلى أنه مستعد لدراسة كل المؤسسات العامة حالة بحالة.

وذكر أنه لا يمانع على سبيل المثال تقليص حجم القوة العاملة في بعض الشركات بشكل خاص إذا كان ذلك ضروريا لكنه شدد على أنه يجب أولا على الدولة أن تعين مسؤولين أكفاء وتوفر حوكمة رشيدة وتنهي البيروقراطية التي تعيق العمل في مناخ تنافسي.

واستدل على ذلك بأن اتحاد الشغل وافق على تسريح 1200 موظف من شركة الخطوط التونسية لتخفيف العبء على الشركة لكن الدولة لم تلتزم حتى الآن بتعهداتها المالية مما عطل تنفيذ الاتفاق.

ويعاني الاقتصاد التونسي أزمة غير مسبوقة مع عجز ميزانية قياسي بلغ 11.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2020 إضافة إلى صعوبات كبيرة تواجهها الشركات العامة التي تشكو عجزا ماليا ضخما.

وذكر الطبوبي أن من الاصلاحات العاجلة الضرورية إقرار العدالة الضريبية بين الجميع معتبرا أنه من الاجحاف أن 75 بالمئة من الضرائب يدفعها الموظفون بينما تدفع البنوك وشركات التأمين وغيرها 20 بالمئة فيما يساهم القطاع الخاص فقط بخمسة بالمئة منها.

وبينما يُلقي سياسيون باللوم على اتحاد الشغل ويتهمونه بأنه معارض شرس لإصلاح الاقتصاد ويسعى فقط لتعزيز نفوذه في الشركات العامة، يرى الأمين العام للاتحاد أن هذه الادعاءات "سخيفة وتدل على ضعف سياسيين لا يلتزمون بتعهداتهم ولا يعرفون الإصلاحات إلا عبر الخصخصة".

وقدم اتحاد الشغل مبادرة لإجراء حوار وطني يضم الفرقاء السياسيين بهدف التوصل لاتفاق واسع حول إصلاحات سياسية واقتصادية عاجلة تحتاجها البلاد للخروج من الأزمة التي تتخبط فيها.

ويرى اتحاد الشغل ذو النفوذ القوي أن الحوار المقترح يمثل فرصة حقيقية لإعادة الأمل للتونسيين في إنعاش الاقتصاد العليل وتحقيق الاستقرار السياسي.

ويهدف المقترح إلى الاتفاق حول إصلاح النظام الانتخابي الذي لا يسمح لأي طرف بالفوز بأغلبية واضحة إضافة إلى مراجعة تمويل الأحزاب وطرح نقاش وطني حول طبيعة النظام السياسي.

ودعا الأمين العام لاتحاد الشغل السياسيين التونسيين إلى وقف الصراعات السياسية الضيقة واقتناص الفرصة للاتفاق على رؤية موحدة للإصلاح في القضايا الشائكة.

وقال الرئيس قيس سعيد نهاية الشهر الماضي إنه قبل المبادرة التي سيشارك فيها شبان من أرجاء البلاد.

وأضاف الطبوبي لرويترز أن الاتحاد لديه أوراق سيكشفها في الوقت المناسب ولن يترك البلد يغرق معتبرا أن "الصمت هو خيانة لمبادئ ودماء شهداء ثورة الكرامة ولنحمي كامل المسار من الانهيار".

لكن الطبوبي رفض أن يكشف كيف يمكن للاتحاد أن يتحرك إذا استمرت التجاذبات السياسية ولم يحصل اتفاقا ينهي أزمة البلاد اقتصاديا واجتماعيا.

ويُنظر لاتحاد الشغل على نطاق واسع في تونس على أنه أكبر قوة في تونس وله نفوذ يفوق كل الأحزاب السياسية مدعوما بأكثر من مليون منخرط.