النهار
الثلاثاء 21 أبريل 2026 09:19 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نيرة الأحمر تنفي طلب الزمالك من ”كاف” خوض مباراة الذهاب أمام اتحاد العاصمة بدون جمهور لبنان يرسم خطًا أحمر: لا مواجهة مع حزب الله ولا تساهل مع السلاح خارج الدولة متى بشاي: تضارب حظر النقل وغلق المحال يضغط على سلاسل الإمداد ويرفع الأسعار أيمن دجيش: بعض الحكام يرون اللجوء إلى الـ VAR انتقاصًا من قراراتهم واشنطن تتأهب للحرب: استعداد أميركي لضرب إيران في أي لحظة غموض حول تحرك جيه دي فانس إلى باكستان ومصير مفاوضات إيران النائبة حنان وجدي: إجراءات الحكومة تدعم الاقتصاد وتعزز الحماية الاجتماعية وتدعم دور القطاع الخاص ترامب يلوّح بالتصعيد ضد إيران ويرفض تمديد وقف إطلاق النار مكتبة الإسكندرية تستضيف ملتقى دولي حول دور الأستاذ الجامعي في التنمية المستدامة تعليم الإسكندرية تجري الاختبارات للمتقدمين لدعم وتطوير العملية التعليمية وتقديم الدعم الفني للمعلمين أوبرا الإسكندرية تنظم حفل للموسيقى والغناء العربي الخميس المقبل لجنة التعمير و الاستثمار العقارى بغرفة الإسكندرية تناقش اصعب التحديات وتطرح حلولًا لتنشيط القطاع

عربي ودولي

اتحاد الشغل التونسى يدعو المقرضين لتفهم هشاشة الوضع الاجتماعى بتونس

قال الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، المنظمة الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، إنه منفتح على الإصلاحات الاقتصادية شرط أن تحترم السيادة الوطنية داعيا صندوق النقد والمقرضين إلى تفهم خصوصية الوضع الاجتماعي الهش في البلاد بعد ثورة نقلتها إلى نادي البلدان الديمقراطية.

وفي مقابلة مع رويترز قال نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل "نعي جيدا أننا نحتاج إصلاحات ولكن إصلاحات تحترم السيادة الوطنية ودون شروط...لكل بلد خصوصيته ولا يمكن مثلا أن تُطبق السياسة التي جرت في اليونان في تونس".

وكان صندوق النقد حذر من أن العجز المالي لتونس سيتفاقم إلى أكثر من تسعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي إذا لم تسيطر الحكومة على مخصصات الدعم والأجور العامة وذلك في ظل الاحتجاجات المستمرة في تونس مطالبة بالشغل والتنمية منذ عشرة أيام في أرجاء البلاد.

وتسعى تونس التي تحتاج إلى قروض خارجية بقيمة خمسة مليارات دولار في 2021 إلى التوصل لاتفاق مع صندوق النقد بشأن برنامج تمويل جديد يسمح لها بتمويل العجز المالي ويتيح لها الاقتراض من السوق المالية الدولية.

وقال الطبوبي "على صندوق النقد والمقرضين أن يتفهموا خصوصية الوضع الاجتماعي الهش في تونس، في البلد الذي يُعتبر استثناء في المنطقة".

وأضاف أن الاتحاد يريد أن يتفاوض مع حكومة قوية للاتفاق حول الإصلاحات الاقتصادية لافتا إلى أنه مستعد لدراسة كل المؤسسات العامة حالة بحالة.

وذكر أنه لا يمانع على سبيل المثال تقليص حجم القوة العاملة في بعض الشركات بشكل خاص إذا كان ذلك ضروريا لكنه شدد على أنه يجب أولا على الدولة أن تعين مسؤولين أكفاء وتوفر حوكمة رشيدة وتنهي البيروقراطية التي تعيق العمل في مناخ تنافسي.

واستدل على ذلك بأن اتحاد الشغل وافق على تسريح 1200 موظف من شركة الخطوط التونسية لتخفيف العبء على الشركة لكن الدولة لم تلتزم حتى الآن بتعهداتها المالية مما عطل تنفيذ الاتفاق.

ويعاني الاقتصاد التونسي أزمة غير مسبوقة مع عجز ميزانية قياسي بلغ 11.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2020 إضافة إلى صعوبات كبيرة تواجهها الشركات العامة التي تشكو عجزا ماليا ضخما.

وذكر الطبوبي أن من الاصلاحات العاجلة الضرورية إقرار العدالة الضريبية بين الجميع معتبرا أنه من الاجحاف أن 75 بالمئة من الضرائب يدفعها الموظفون بينما تدفع البنوك وشركات التأمين وغيرها 20 بالمئة فيما يساهم القطاع الخاص فقط بخمسة بالمئة منها.

وبينما يُلقي سياسيون باللوم على اتحاد الشغل ويتهمونه بأنه معارض شرس لإصلاح الاقتصاد ويسعى فقط لتعزيز نفوذه في الشركات العامة، يرى الأمين العام للاتحاد أن هذه الادعاءات "سخيفة وتدل على ضعف سياسيين لا يلتزمون بتعهداتهم ولا يعرفون الإصلاحات إلا عبر الخصخصة".

وقدم اتحاد الشغل مبادرة لإجراء حوار وطني يضم الفرقاء السياسيين بهدف التوصل لاتفاق واسع حول إصلاحات سياسية واقتصادية عاجلة تحتاجها البلاد للخروج من الأزمة التي تتخبط فيها.

ويرى اتحاد الشغل ذو النفوذ القوي أن الحوار المقترح يمثل فرصة حقيقية لإعادة الأمل للتونسيين في إنعاش الاقتصاد العليل وتحقيق الاستقرار السياسي.

ويهدف المقترح إلى الاتفاق حول إصلاح النظام الانتخابي الذي لا يسمح لأي طرف بالفوز بأغلبية واضحة إضافة إلى مراجعة تمويل الأحزاب وطرح نقاش وطني حول طبيعة النظام السياسي.

ودعا الأمين العام لاتحاد الشغل السياسيين التونسيين إلى وقف الصراعات السياسية الضيقة واقتناص الفرصة للاتفاق على رؤية موحدة للإصلاح في القضايا الشائكة.

وقال الرئيس قيس سعيد نهاية الشهر الماضي إنه قبل المبادرة التي سيشارك فيها شبان من أرجاء البلاد.

وأضاف الطبوبي لرويترز أن الاتحاد لديه أوراق سيكشفها في الوقت المناسب ولن يترك البلد يغرق معتبرا أن "الصمت هو خيانة لمبادئ ودماء شهداء ثورة الكرامة ولنحمي كامل المسار من الانهيار".

لكن الطبوبي رفض أن يكشف كيف يمكن للاتحاد أن يتحرك إذا استمرت التجاذبات السياسية ولم يحصل اتفاقا ينهي أزمة البلاد اقتصاديا واجتماعيا.

ويُنظر لاتحاد الشغل على نطاق واسع في تونس على أنه أكبر قوة في تونس وله نفوذ يفوق كل الأحزاب السياسية مدعوما بأكثر من مليون منخرط.