النهار
السبت 24 يناير 2026 11:23 صـ 5 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حملات مفاجئة وقرارات صارمة.. التضامن تضرب بيد من حديد داخل دور الرعاية الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة تسجل 21 درجة وزير الثقافة: يوسف شاهين شكّل بإبداعه وعي أجيال وأعماله جزء أصيل من الهوية الثقافية المصرية والعربية نقيب الإعلاميين مهنئًا الرئيس السيسي بذكرى عيد الشرطة المصرية: يشكلون درعًا حصينًا أمام كل التهديدات التي تستهدف أرض مصر وشعبها الأصيل قلوب المصريين مع البابا تواضروس.. جراحة ناجحة ومحبة تتدفق بالدعاء.. والعودة الي مصر غدًا مياه الرياح التوفيقي تجرف شابًا من بنها وتلفظه جثة بكفر شكر سميرة عبدالعزيز: فاتن حمامة كانت تخاف من الموت بشدة قيادات «البترول» تبحث مع «خالدة» خطط زيادة إنتاج الزيت والغاز حتى 2030 43 مليون وحدة سكنية معفاة من الضريبة العقارية محافظ القليوبية يشهد تنصيب القس رفيق دويب راعياً للكنيسة الإنجيلية ببنها سر لقاء زينة مع فان دام في دبي وموقف طريف يخطف الأنظار شعبة مواد البناء.. الحديد المحلي أغلى من المستورد بـ100 دولار

تقارير ومتابعات

المركز المصري للدراسات الاستراتيجية يرد على بيان ترامب بخصوص صفقة القرن

في هذه اللحظة الفارقة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية ، وفى ضوء إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن المبادرة الأمريكية للسلام ، يؤكد المركز المصري للدراسات الاستراتيجية وتنمية قيم الوطنية على أهمية حدوث تحرك أمريكى لإنعاش أجواء السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، من حيث المبدأ، ومحاولة كسر حالة الجمود الذى سيطر على عملية السلام منذ سنوات، بما ضاعف من حالة الفوضى والعدوانية، ومنح الإرهاب بيئة خصبة لتوطين الدمار في ربوع المنطقة.

ويؤكد المركز في بيانه الصادر تعليقا على المبادرة الأمريكية المعروفة إعلاميا ب " صفقة القرن" على ضرورة التمسك بالثوابت التاريخية والقانونية والمنطقية في حل الصراع الفلسطينى الإسرائيلي، لو كنا نريد حلا واقعيا ينتج عنه سلام حقيقي عادل ودائم ، بعيدا عن المناورات الانتخابية والمزايدات السياسية ضيقة الأفق التى لا تحل الأزمة وتعقد المشهد .

ويرى المركز أن الجانب العربى قدم مبادرة متكاملة لتحقيق السلام العادل والشامل فى المنطقة، لقيت ترحيبا من إسرائيل والمجتمع الدولى ، ويجب إعادة طرحها مرة أخرى. فالثوابت العربية لن تتغير، ولا يمكن أن يدفع الفلسطينيون ثمن الحفاظ على الإدارتين الامريكية والإسرائيلية الحالية في ضوء الضربات الأخيرة التي يتعرضان لها . وبالتالى نخشي أن تضيع المحاولة الأمريكية بلا نتيجة نظرا لأنها لا تلبي الحد الأدنى من طموح الشعب الفلسطيني، وسط مخططات من أطراف لتأجيج الصراع ودعم القوى المتطرفة لإجهاضها.

ويشدد المركز على ضرورة أن يكون الرد الفلسطينى عقلانيا وليس انفعاليا، فكلنا ثابتون على دعم حقوق الشعب الفلسطينى ، ومتمسكون بمحاور المبادرة العربية للسلام، وهناك أطراف دولية مقتنعة بها، وبالتالى يمكن أن يكون هذا داعما لنا، وأهم هذه الثوابت تمكين الشعب الفلسطينى من حقه الأصيل فى تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على أراضيه فى حدود الخامس من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، وإتاحة حق العودة أو التعويض للاجئين تنفيذا للقرار رقم ١٩٤ .

ويؤكد المركز على أن كل المحاولات التى تصاغ لإجبار طرف على التنازل عن حقوقه المشروعة لحساب طرف آخر ، باءت بالفشل ولم تولد سوى قلاقل وفوضى ودم وإرهاب، وهذه أجواء غير مفيدة بالمرة لكل الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة نفسها.
ويحذر المركز من أن الولايات المتحدة يمكن أن تفقد مصداقيتها كوسيط للسلام في أية عملية سياسية بين طرفى الصراع في الشرق الأوسط، ولهذا ندعو واشنطن للعودة للحوار مع الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية المعنية للوصول لإتفاق مرضي للجميع، في إطار القرارات الأممية في هذا السياق، والعدول عن أية مبادرات إحادية تحت أي مسمى ، سواء كان "صفقة القرن" أو غيره ، حتى يتحقق سلام حقيقى وعادل ينعم فيه الفلسطينيون والإسرائيليون بالاستقرار والهدوء ، وتتحقق من خلاله المصالح الجماعية في المنطقة ، بما فيها المصالح الأمريكية .