النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 12:11 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

اقتصاد

وزيرة التخطيط: نعمل على الاستثمار فى رأس المال البشرى بتطوير التعليم والصحة

نظم معهد التخطيط القومي الذراع البحثي لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية الحلقة الثالثة من سيمنار شباب الباحثين والمنعقدة تحت عنوان: أفريقيا والتعليم وآفاق الإزدهار، وذلك ضمن الفعاليات العلمية للمعهد للعام الأكاديمي 2019/2020، حيث قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن الدول الإفريقية تمتلك العديد من المقومات والمزايا التي تمكنها من تحسين وضعها التنافسي، وجذب المزيد من الاستثمارات.

وتابعت: من أهم هذه المزايا والمقومات: حجم السكان البالغ نحو 1.2 مليار نسمة والذي من المتوقع أن يتضاعف في 2050 ليبلغ 2.4 مليار نسمة مما يجعل إفريقيا سوق متنوع وكبير الحجم، مؤكدة أن الثروة السكانية تمثل قوة عمل لا يستهان بها خاصة لتميزها بقوى بشرية شابة حيث تبلغ نسبة السكان تحت سن الثلاثون عامًا نحو 60%.

وأضافت وزيرة التخطيط، أنه يوجد لدى القارة ثروة بشرية هائلة وشابة ولكنها غير مستغلة بالشكل الصحيح لما تفتقره من المهارات المطلوبة في سوق العمل مما يؤدي إلى تزايد العاملين في القطاع غير الرسمي لتمثل العمالة غير الرسمية في أفريقيا نحو 80% من إجمالي العمالة، ويوفر القطاع غير الرسمي وظائف لهذا الكم من القوى البشرية ومصدر دخل ولكنه عادة ما يكون منخفض وبظروف عمل غير لائقة، كما أن هذا القطاع يتسم بانخفاض الإنتاجية مما يؤثر بدوره على مستوى الدخل القومي للدولة ويحد من قدرتها على النمو، لذا نعمل على الاستثمار في رأس المال البشري من خلال تطوير أنظمة التعليم والصحة وتقديم البرامج التدريبية المتخصصة التي من شأنها أن ترفع من قدرات العاملين وتساعدهم على إيجاد وظائف لائقة ومنتجة.

وتناول السيمنار مناقشة عدة محاور تمثلت في شرح عدة مفاهيم أساسية مثل التعليم، والإزدهار، وطبيعة العلاقة بينهما حيث أظهرت دراسة لجامعة هارفارد أهمية التعليم وتأثيره في النمو، والذي يعود إلى مساهمة رأس المال البشري الذي يقدر بنسبة 62% من الناتج الإجمالي العالمي إلى جانب زيادة نسبة الخدمات في إجمالي الناتج حول العالم، كما خلصت إحدى دراسات البنك الدولي حول تأثير التعليم على الدخل إلى زيادة دخل الإنسان 10% سنويا مقابل كل سنة دراسية يقضيها الانسان في التعليم بعد المرحلة الابتدائية.

كما تم خلال السيمنار استعراض حالة قارة أفريقيا في الازدهار، والمقومات التنموية المتاحة والمأمولة للقارة السمراء من خلال عرض التوجهات التسعة التي تشكل مستقبل القارة التي تؤثر على عملية التعليم والمتمثلة في التركيبة السكانية، صعود الفرد والطبقة الوسطى، التمكين التكنولوجي، الترابط الاقتصادي، الدين العام، تحولات القوة الاقتصادية، تغير المناخ، ضغوط الموارد، زيادة الحضر.

وتضمنت فعاليات السيمنار عرض لتجربة رواندا في مجال التعليم، واستعراض أوجه استفادة مصر من هذه التجربة.

وقال رامي جلال، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن الحلقة خرجت بمجموعة من التوصيات تقدم بها المشاركون في الفعالية تمثل أهمها في ضرورة تصحيح الصورة الذهنية حول القارة الأفريقية، لأنها غنية بمواردها المختلفة، ولديها نماذج تنموية ناجحة في كل المجالات خاصة التعليم، إلى جانب التأكيد على دور الأزهر الشريف كأحد أذرع القوة الناعمة المصرية؛ حيث يبلغ عدد الطلاب الأفارقة المسجلين بجامعات الأزهر حوالي 6000 طالب، وهذا يعد استكمالًا لدور مصر في دعم شعوب القارة الأفريقية، كما أكدت التوصيات على الاستفادة من التجارب التنموية الناجحة في الدول الكبرى واستثماراتها من خلال المشروعات الاقتصادية، بالإضافة إلى التأكيد على أن المورد البشري هو العنصر الرئيس للتغيير وإحداث التنمية الحقيقية.

جدير بالذكر أن الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية قد شاركت مؤخرًا في فعاليات قمة الاستثمار الإفريقية البريطانية 2020 المنعقدة بلندن والتي تعتبر أكبر حدث استثماري سنوي يقام للمرة الثامنة خارج إفريقيا، ويهدف إلى تعزيز الشراكة بين بريطانيا والدول الإفريقية في سبيل بناء مستقبل آمن ومزدهر للجميع، إلى جانب عقد استثمارات جديدة وكبيرة لخلق فرص عمل، وشهدت القمة مشاركة أكثر من 350 متحدث خلال أكثر من 30 جلسة ترتكز على دول مصر والجزائر والمغرب وإثيوبيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا، وجمعت القمة قادة سياسيين ورجال أعمال أفارقة مع حكومة المملكة المتحدة والمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية البريطانية.