النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 05:32 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

أهم الأخبار

السيسى من ألمانيا: «إحنا كمان بنحب الديمقراطية.. بس الظروف صعبة»

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال مؤتمر صحفى عالمى مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل ، ببرلين أمس: «لازم تكونوا متأكدين إننا فى مصر كمان بنحب الحرية والديمقراطية، وعندنا قيم إنسانية رفيعة عايزين نعملها بس فى ظروف صعبة جداً جداً، وبدون شك عندنا قصور فى مصر، ومقدرناش نوصل الرسالة لكم علشان تسمعونا وتعرفوا ما يدور فى بلادنا».

ورد الرئيس، على الانتقادات الموجهة لمصر، بسبب أحكام الإعدام الصادرة بحق عدد من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان، قائلًا: «معظم أحكام الإعدام غيابية، وتسقط بمجرد مثول المتهم الغائب أمام المحكمة». وأضاف: «إحالة بعض قيادات الإخوان للمفتى مجرد استطلاع رأى فى الأحكام، وبناء عليه هنقرر تنفيذها من عدمه»، متابعاً: «حكم الإعدام اللى بيصدر بيكون مرحلة تقاضى أولى، وهناك مرحلة ثانية، يمكن من خلالها إعادة المحاكمة، دا إجراء قانونى لابد من تنفيذه».

وشدد على أن مصر دولة ذات سيادة، وتحترم أحكام القضاء والقانون، ولا يمكن التعقيب على أحكام القضاء، وعلّق على إحالة أوراق الرئيس الأسبق محمد مرسى للمفتى، قائلا: «الـ51% اللى مرسى حصل عليهم نتيجة انتخابات ديمقراطية حقيقية فى مصر، لكن الشعب الذى أعطى له هذه النسبة بعد سنة فقط من الحكم، لم يجد طريقة لنزع هذه الشرعية طبقاً للدستور غير الخروج فى الشارع، ولا يوجد لدينا محاكم ثورية أو استثنائية».

وأضاف: «أنا متفهم جداً طبيعة عقوبة الإعدام لدى الشخصية الألمانية والأوروبية، لكن الأحكام الصادرة مازالت فى درجات التقاضى الأولى، وهناك إجراءات أخرى، لكن كل إجراء هيبقى فى الوقت المناسب والظرف المناسب له».

وقال السيسى: «بالنسبة لأحكام الإعدام.. الديمقراطية تقول إننا نحترم وجهة نظركم وأنتم تحترمون وجهة نظرنا.. وأقول إننا نحترم القضاء المصرى ولا نستطيع وفقا للقانون أن نعقب على أحكامه.. لكن يمكن أن نوضح أن قرارات إحالة أوراق أى قضية للمفتى تعنى استطلاع رأى المفتى وما إذا كانت تستحق من الناحية الشرعية الحكم عليها بالإعدام، ولا أستطيع القفز على الوقت فى مسألة العفو عن مرسى، وكل إجراء له وقت مناسب وظروف مناسبة».

وتابع: «تحدثنا معا كثيرا عن الحرية والديمقراطية، وأعترف أن هناك قصوراً فى مصر، ما يحدث فى مصر والمنطقة أمر عظيم، ولولا الشعب لكان للمنطقة شأن آخر.. المصريون تصدوا للفاشية الدينية، ولولا ذلك لتحولنا إلى لاجئين ترسلون لنا طائرات المساعدات».

وسأل أحد الصحفيين الرئيس: «متى ستطبقون حكم الإعدام على محمد مرسى؟»، فأجاب الرئيس: «لن أستطيع القفز على الوقت والإجراءات كى أقول هنفذ إمتى.. فيه إجراءات تقاضى، ومنقدرش أقول هعمل إيه، كل إجراء هيتم اتخاذه فى الوقت المناسب»، مشيرا إلى أن مرسى نجح عبر انتخابات ديمقراطية، والشعب هو الذى نزع الشرعية عنه.

وصفق الحاضرون فى المؤتمر بعدما رد الرئيس على المؤيدين له، وحضورهم إلى ألمانيا ، وقال: «دى رسالة واضحة أن الشعب المصرى أراد التغيير فى 30 يونيو وغير لأجل مستقبل أفضل»، لافتا إلى أن «الجيش المصرى له علاقة خاصة بشعبه ليست موجودة فى أى دول العالم، حيث ينبض بنبض الشعب».

وذكر أن مصر تعتز بعلاقات الصداقة والتعاون القائمة مع ألمانيا ، كما أنها حريصة على دعم التعاون بين البلدين فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والارتقاء بمستوى هذه العلاقات.

من جانبها، رحبت «ميركل » فى بداية المؤتمر الصحفى بالسيسى، وأضافت مازحة: «عذرا.. تأخرنا بعض الوقت لكننا كانت لدينا مشكلة مع المصعد»، مؤكدة أن مصر دولة محورية فى الشرق الأوسط، وأن ألمانيا تسعى لدعم العلاقات بين البلدين.

وشددت على الأهمية الاستراتيجية لمصر من أجل السلام فى الشرق الأوسط ومكافحة إرهاب المتطرفين الإسلاميين، وأن بلادها ستبذل كافة جهودها حتى تتمكن القاهرة من تحقيق الاستقرار وإنعاش الاقتصاد.

وانتقدت ميركل العدد المرتفع لأحكام الإعدام فى مصر، وقالت: «ألمانيا ترفض عقوبة الإعدام»، كما وجهت انتقادات حادة لفرض قيود على نشاط مؤسسة «كونراد- أديناور» الألمانية فى القاهرة.

وقالت إنها ناقشت مع الرئيس، خلال الجلسة الثنائية، دعم العلاقات القوية بين البلدين، باعتبار أن مصر دولة محورية فى الشرق الأوسط، مضيفة: «العلاقات الثنائية بين ألمانيا ومصر متميزة وقوية».

وتابعت المستشارة الألمانية أنها ناقشت مع الرئيس دعم العلاقات والتعاون الاقتصادى، والوضع السياسى المعقد بعض الشىء فى الشرق الأوسط للقضايا العالقة، قائلة: «نحاول معا أن نجد حلا لهذه القضايا، والمشكلات المعقدة»، حيث توجد قضايا عالقة بخصوص بعض الأحكام التى صدرت مؤخرا، كما تحدثنا عن العلاقات المختلفة فى مصر بين المسلمين والمسيحيين».

وأضافت: «تحدثنا عن الوضع فى سيناء وكيف تمكنت مصر من استتباب الأمن هناك، وعلاقات الجوار بين مصر وإسرائيل، والوضع فى فلسطين، وعن نفوذ الميليشيات فى الشرق الأوسط، وما تمثله من خطر كبير.. ومن هنا نتحدث عن الدور الكبير والمحورى لمصر فى هذه المنطقة».

أوضحت أنها ناقشت كذلك قضايا حقوق الإنسان، وكيف ترعاها مصر وتحميها، بالإضافة إلى دور القاهرة الرئيسى فى مكافحة الإرهاب، وتحرير أرضها والمنطقة من الإرهاب.

وبعد انتهاء المؤتمر، هتف عدد من الصحفيين المصريين: «تحيا مصر.. تحيا مصر».

وعلى صعيد الزيارة، احتشد عدد كبير من أعضاء الجالية المصرية بألمانيا ومن بعض الدول الأوروبية أمام مقر المستشارية للترحيب بالسيسى والتعبير عن تأييدهم له، بجوار الوفد الشعبى الذى يضم عددا كبيرا من الإعلاميين والفنانين وشخصيات عامة.

ورفع المصريون لافتات التأييد والترحيب ومنها «نحن معك فى بناء مصر والقضاء على الإرهاب» ، «تحيا مصر»، و«ارفع رأسك فوق انت مصرى»، «بنحبك يا سيسى».

وكان الرئيس الألمانى، يواخيم جاويك، فى مقدمة مستقبلى السيسى، حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمية للرئيس بقصر بلفيو، وعزفت الموسيقات العسكرية السلام الوطنى لكل من مصر وألمانيا ، واستعرض الرئيسان حرس الشرف الذى اصطف لتحيتهما، ثم اصطحب الرئيس الألمانى السيسى إلى داخل قصر الرئاسة.

وعقب ذلك بدأت جلسة مباحثات بين الرئيسين بحثا خلالها العلاقات بين البلدين فى مختلف المجالات، بالإضافة إلى استعراض التطورات فى منطقة الشرق الأوسط.