النهار
الجمعة 2 يناير 2026 11:34 صـ 13 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

فضائح الشرطة الفرنسية.. حدث ولا حرج

تنتقل الشرطة الباريسية من فضيحة إلى أخرى، حيث تم إقصاء مديرها للاشتباه في أنه قام بتسريب معلومات عن تحقيق حول قضية فساد بعد أشهر على عملية سرقة كوكايين موصوفة في مقرها.

فبعد وضعه في الحبس على ذمة التحقيق الأربعاء، وجهت إلى برنار بوتي التهمة، وأوقف على الفور عن ممارسة مهامه ليل الجمعة، فأحدثت هذه الخطوة زلزالا في هذه المؤسسة الأمنية.

وقال رئيس الوزراء مانويل فالس لوكالة الأنباء الفرنسية الجمعة إن "برنار بوتي رجل أمن كبير، لكن عندما نقوم بهذه المهمة، لا يمكن أن نعرض أنفسنا لأدنى الشكوك"، وإن عزله "كان الخيار الذي لا بد منه".

وبرنار بوتي الذي تسلم قبل سنة رئاسة الشرطة القضائية في باريس، يشتبه بانتهاكه سرية التحقيق مع الرئيس السابق لوحدة النخبة في الدرك كريستيان بروتو والمحتال الفرنسي الشهير كريستوف روكانكور.

ويتمحور هذا التحقيق حول ملف فساد تورط فيه كريستوف روكانكور الذي سجن في أكتوبر بتهمة الاختلاس واستغلال النفوذ، ووجهت التهمة أيضا في هذه القضية الى خمسة أشخاص منهم كريستيان بروتو.

ويشتبه في أن روكانكور الملقب "لص النجوم" لأنه احتال في السابق على مشاهير في جميع أنحاء العالم، حاول تسوية أوضاع أشخاص لا يملكون أوراقا ثبوتية في مقابل دفع اموال.

وخلال حبسه على ذمة التحقيق في أكتوبر، بدا كريستيان بروتو على اطلاع على هذا الملف، مما حمل المحققين على الاعتقاد بأنه كان على معرفة بالمسألة منذ البداية، وقد عززت هذه الفرضية عمليات تنصت على الاتصالات الهاتفية.

ليست الفضيحة الأولى للشرطة الفرنسية

ففي 2 أغسطس من العام الماضي، تم إيقاف رجل أمن (34 عاما) جنوب فرنسا في المنطقة الحدودية مع إسبانيا، يشتبه في تورطه في فضيحة اختفاء نحو خمسين كيلو جراما من الكوكايين من مقر شرطة مكافحة المخدرات بالعاصمة باريس.

وكانت مصادر من الشرطة الفرنسية أعلنت في الأسبوع ذاته اختفاء نحو 50 كيلوجراما من الكوكايين بشكل غامض من أحراز شرطة مكافحة المخدرات بمديرية الأمن العام في العاصمة باريس.

وفور اكتشاف الموضوع انتقل عدد من ضباط التفتيش العام في الشرطة الوطنية، إلى المكان في إطار تحقيق لكشف غموض الاختفاء، واستعان الضباط بعدد كبير من الكلاب البوليسية المتخصصة في العثور على المخدرات لتفتيش المديرية.

وكانت هذه الكمية الكبيرة من الكوكايين قد أودعت في أحراز الشرطة في 4 يوليو الفائت بعد تفكيك شبكة كبيرة لتجار المخدرات في الدائرتين 18 و19 كانت مسؤولة عن ترويج المخدرات في كامل باريس.

وتبلغ قيمة الكوكايين المختفي حوالى 2,5 مليون يورو، وقد شوهدت أحراز الكوكايين للمرة الأخيرة في 23 يوليو قبل اختفائها ولم يعلن التفتيش العام عن توقيف أي شخص حتى الآن في إطار التحقيق.

اغتصاب سائحة بمقر شرطة باريس

وفي شهر مايو 2014، وجد جهاز الشرطة الوطنية الفرنسية نفسه في قلب فضيحة أخلاقية تعد الأكبر والأخطر منذ تأسيسه، وهي الفضيحة التي تهدد صورته ومصداقيته لدى الرأي العام الفرنسي، بعد اتهام سائحة كندية أربعة من كبار عناصر الجهاز بالتناوب على اغتصابها في مقر شرطة باريس، بعد استدراجها من إحدى الحانات الباريسية، ودعوتها إلى زيارة خاصة إلى مقرها المتواجد بباريس.

كما وجدت وزارة الداخلية الفرنسية نفسها في قلب الفضيحة التي هزت الرأي العام الفرنسي، ليسارع وزير الداخلية، برنار كازنوف، إلى توعد المتهمين بالجزاء العادل في حال ثبتت التهمة في حقهم، والتأكيد على أن "رجل الشرطة يجب أن يكون مثالا يحتذى به".