النهار
الجمعة 27 مارس 2026 11:18 مـ 8 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كيف تنظر قادة الخليج للهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية العسكرية؟ لماذا لا تُقابل دول الخليج العربي هجمات إيران العدوانية بالمثل؟ لماذا فشلت أمريكيا وإسرائيل في القضاء على منصات الصواريخ الإيرانية؟ كيف بدأت أمريكا في زرع ألغام أرضية في إيران؟.. «واشنطن بوست» تكشف التفاصيل خلال انطلاق قمة ستراتكوم 2026 في إسطنبول …اردوغان يؤكد : استعادة السلام والاستقرار والعدالة أصبح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى المغرب والتشيك يتفقان على الارتقاء بعلاقتهما إلى مستوى استراتيجي وتعظيم التعاون بما يحقق المصالح المشتركة رحيل أحد حراس الهوية.. وزيرة الثقافة تنعى سمير غريب وتستعيد مسيرة عطاء استثنائية مسام يحذر من مخاطر الألغام المنجرفة جراء الأمطار التي تشهدها اليمن الفراعنة الواعدين أبطال الدرع العام فى بطولة إفريقيا لناشئي وناشئات التنس جمهورية التشيك تعرب عن تقديرها لجهود ملك المغرب في ارساء دعائم التنمية وتحقيق السلم والاستقرار في يوم مبادرة السعودية الخضراء.. المملكة تؤكد التزامها بدعم العمل البيئي وترسخ مكانتها الدولية في مسار الاستدامة جمهورية التشيك تدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية

حوادث

أم عبد الله: ابنى راح منى أمام الحسين

مرت 7 أشهر على اختطاف ابنها على يد سيدة أخرى وبيعه بمبلغ 200 جنيه، إلا أنه لم يتم تحديد مكان وجود الطفل المختطف ولا إعادته إليها حتى الآن، وسط حالة من الحزن والألم والحسرة تعيشها هذه الأسرة المصرية البسيطة على ابن لم يعرفوا مصيره. وقد نظمت والدة الطفل برفقة مجموعة من الأمهات فقدن أطفالهن وقفة احتجاجية بميدان التحرير، طالبن فيها الشرطة بالتحرك السريع لاسترداد أطفالهن، حيث أكدت الأمهات أن حوالى 600 طفل اختفوا على مدار الأشهر الماضية، ولم يعودوا لأحضان أمهاتهم حتى الآن. سردت "أم عبد الله" مأساتها على مدار السبعة أشهر الماضية، قائلة: تركت عملى وسافرت أجوب جميع محافظات الجمهورية بحثاً عن ابنى، حيث بحثت عنه فى المستشفيات والجميعات الأهلية ودور الأيتام، وتنقلت ما بين محافظة وأخرى حتى وصلت إلى أسوان فى رحلة شاقة بحثاً عن "الضنا"، خاصة أن الشرطة لم تحرك ساكناً واكتفت بتحرير محضر وما زال مصير الابن غير معلوم. وتابعت "أم عبد الله"، 38 سنة، بائعة لعب أطفال أمام مسجد الحسين، قائلة: إن مشهد الحزن لم يتغير داخل منزلها على مدار الـ7 أشهر الماضية منذ اختفاء ابنها، وأن دموع ابنتيها "خديجة" و"رقية" لم تتوقف على فقد شقيقهما، وقالت الأم: لم أخلع الثوب الأسود منذ اختفاء "عبد الله"، حيث عشش الحزن بمنزلنا، وفقدنا طعم الفرحة والبهجة التى لم تزورنا منذ ذلك اليوم الذى غاب فيه ابنى. وتابعت الأم المكلومة على ابنها: أم الشهيد تحزن فترة من الزمان ثم تعود لتمارس حياتها بشكل طبيعى، لأنها عرفت مصير ابنها، بينما أنا ساظل العمر كله أبكى ابنى الذى لم أعرف مصيره للآن، وعما إذا كان من تعداد الأحياء أم الأموات، وكيف يعيش بعيداً عن حضنى، سيظل الحزن فالق كبدى حتى ألقاه، سواء فى الدنيا أو الأخرة. وعن كواليس اختفاء ابنها عبد الله ذى الثلاث سنوات قالت الأم: كان ابنى يلهو بـ"عجلة" أمام مسجد الحسين، حتى حضر أحد المسئولين الكبار للمكان وانتشرت الشرطة وهرب الباعة الجائلين من منطقة الحسين، وسادت حالة من الكر والفر بالمكان، واختفى ابنى من المشهد، وبحثت عنه فلم أجده، بينما اكتشفنا وجود "العجلة بتاعته" داخل المسجد، وعرفنا أنها كانت مع سيدة تبيع المناديل، ولاحقتها الشرطة، وألقت القبض عليها، وكانت كلمات بائعة المناديل صادمة لنا. وتابعت والدة الطفل المختفى، أن بائعة المناديل أكدت أنها تمر بأزمة مالية طاحنة جعلتها تفكر فى بيع ابنها، وبالفعل اتفقت مع سيدة أخرى مجهولة على بيع ابنها لهذه السيدة مقابل 200 جنيه، وحضرت الزبونة لاستلام الطفل، وكان وقتها ابنى يلهو مع ابن بائعة المناديل، التى تحركت بداخلها مشاعر الأمومة فقررت بداخلها ألا تتخلى عن ابنها، ومع حاجتها للمال قفز إلى عقلها أن تعطيها ابنى بدلاً من ابنها، وبالفعل باعت ابنى لها وأخذت السيدة المجهولة ابنى بعد تخديره وانصرفت، بعدما أعطت بائعة المناديل الـ200 جنيه، ومنذ ذلك الحين و"عبد الله" بعيداً عن حضنى، يمر على الليل طويلاً يمزق قلبى ألم الفراق ويداعب دموعى شوق الانتظار إليه، أخرج كل ليلة على رأس الشارع انتظره حتى تعود الشمس للشروق مرة أخرى فى الصباح الباكر، لعله يعود معها ولكن دون فائدة.